تَلقَّى وكيل النيابة الأعلى المكلَّف بقضايا الفساد في السودان تهديدات بالقتل وتصفية أفراد أسرته، على خلفية شروعه في التحقيق في قضايا فساد للرئيس المعزول عمر البشير ورموز نظامه.

فريق تفتيش من القوات المسلحة والاستخبارات عثر على مبالغ وصفها بأنها ضخمة، في مقر إقامة البشير
فريق تفتيش من القوات المسلحة والاستخبارات عثر على مبالغ وصفها بأنها ضخمة، في مقر إقامة البشير (AP)

تَلقَّى وكيل النيابة الأعلى المكلف بقضايا الفساد في السودان معتصم عبد الله محمود، تهديدات بالقتل عقب شروعه في التحقيق في قضايا فساد الرئيس المعزول عمر البشير.

وقال مصدر في القضاء، لوكالة الأناضول، إن التهديدات التي تَعرَّض لها محمود شملت تصفية جميع أفراد الأسرة.

وأوضح المصدر، الذي اشترط عدم الكشف عن هُويته لكونه غير مخول إليه التصريح للإعلام، أن التهديدات كانت عبر الهاتف المحمول ورسائل نصية تطالبه بالتوقف عن التحقيق في ملفات الفساد.

وأضاف "التهديدات جاءت بعد تحريك الإجراءات بحق البشير والأوامر بتفتيش منزله والعثور على مبالغ مالية كبيرة".

ولفت إلى أن "محمود تَقدَّم بطلب للتنحِّي عن الوظيفة، وظل موجوداً بمنزله".

وكانت تقارير صحفية محلية أفادت قبل أيام، نقلاً عن محمود، بأن فريق تفتيش من القوات المسلحة والاستخبارات عثر على مبالغ وصفها بأنها ضخمة، في مقر إقامة البشير.

وأشار محمود، حسب التقارير ذاتها، إلى أنه أمر بعد ذلك بفتح دعوى بعدد من المواد المتعلقة بحيازة النقد الأجنبي وغسل الأموال، واستجواب الشهود تمهيداً لإحالة القضية في أقرب وقت إلى المحكمة.

وعقب عزل البشير، في 11 أبريل/نيسان الجاري، كلّف المجلس العسكري محمود بالتحقيق في ملفات فساد نظام البشير قبل أن يصدر النائب العام السوداني، السبت، قراراً بإنشاء نيابة لمكافحة الفساد برئاسة ياسر بشير بخاري، إذ نُقلت إليها جميع قضايا الفساد، بما يعني انتهاء دور الأول.

وعزل قادة الجيش السوداني البشير من الرئاسة، بعد 3 عقود من حكمه البلاد على وقع احتجاجات شعبية متواصلة منذ نهاية العام الماضي.

وشكّل الجيش مجلساً عسكرياً انتقالياً، وحدّد مدة حكمه بعامين، وسط محاولات للتوصل إلى تفاهم مع أحزاب وقوى المعارضة بشأن إدارة المرحلة المقبلة.

المصدر: TRT عربي - وكالات