اعتبر بايدن إقامة شراكة كبيرة مع إفريقيا مفتاح النجاح للعالم / صورة: AFP (AFP)
تابعنا

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن بلاده ستكون "حليفاً أساسياً" للقارة الإفريقية خلال السنوات المقبلة.

جاء ذلك في كلمه ألقاها بايدن خلال القمة الإفريقية-الأمريكية التي تواصل جدول أعمالها الأربعاء لليوم الثاني، بحضور نحو 49 من قادة دول القارة السمراء.

وأضاف بايدن في القمة المنعقدة بالعاصمة الأمريكية واشنطن: "عندما تنجح إفريقيا تنجح الولايات المتحدة.. العالم كله ينجح".

وبشأن الاستثمارات الأمريكية في القارة السمراء قال الرئيس الأمريكي: "سنوقِّع مذكرة تفاهم تاريخية للتجارة الحرة مع إفريقيا".

واعتبر بايدن إقامة "شراكة" كبيرة مع إفريقيا "مفتاح النجاح للعالم".

وأكد أن "الدول الإفريقية تلعب دوراً في التقدم العالمي، ونعمل معها لتلبية احتياجاتها".

ومخاطباً القادة الأفارقة قال بايدن إن بلاده "يمكن أن تكون حافزاً حاسماً لقارتهم المتنامية في السنوات المقبلة".

وذكر الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الأمريكية في بيان أن القمة "تركز على زيادة التجارة والاستثمار للجانبين في إطار منتدى الأعمال الأمريكي-الإفريقي (USAB F)".

وأضاف البيان أن "الرؤساء التنفيذيين وقادة القطاع الخاص من أكثر من 300 شركة أمريكية وإفريقية يلتقون رؤساء وفود القمة لتحفيز الاستثمار في القطاعات الحيوية، بما في ذلك الصحة والبنية التحتية والطاقة والأعمال التجارية الزراعية والرقمية".

وفي معرض قراءتها للأهداف التي يتطلع الرئيس بايدن إلى تحقيقها من خلال القمة قالت وكالة أسوشيتد برس إن الإدارة الأمريكية تهدف إلى "تضييق فجوة الثقة مع إفريقيا، التي اتسعت على مدى سنوات بسبب حالة الإحباط من التزام الولايات المتحدة تجاه القارة".

وأضافت نقلاً عن البيت الأبيض أن الرئيس بايدن سيستغل القمة التي بدأت الثلاثاء وتستمر حتى الخميس، "لإعلان دعمه لإضافة الاتحاد الإفريقي عضواً دائماً في مجموعة العشرين (G20)".

ومن المتوقع أن تركز المحادثات على فيروس كورونا وتغير المناخ وتأثير الهجوم الروسي ضد أوكرانيا على إفريقيا، والتجارة ومواضيع أخرى، حسب مسؤولين في البيت الأبيض.

ووجه الرئيس بايدن دعوة لرؤساء 49 من دول القارة إلى جانب رئيس الاتحاد الإفريقي ماكي سال لحضور القمة من أجل تسليط الضوء على كيفية تعزيز الولايات المتحدة وشركائها الأفارقة للعلاقات الثنائية ودفع الأولويات المشتركة، حسب بيان صحفي للبيت الأبيض.

وقبيل انطلاق القمة أعلن مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان في تصريح صحفي،أن الولايات المتحدة ستقدم 55 مليار دولار للقارة الإفريقية على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

دول إفريقية تشهد انتخابات العام المقبل

وعلى هامش القمة التقى بايدن قادة ستّ دول إفريقية تشهد العام المقبل انتخابات ستشارك الولايات المتحدة في مراقبتها.

ودعي إلى اللقاء كلّ من رئيس الغابون علي بونغو ورئيس نيجيريا محمد بخاري ورئيس ليبيريا جورج وياه ورئيس سيراليون جوليوس مادا بيو ورئيس مدغشقر أندري راجولينا ورئيس جمهورية الكونغو الديموقراطية فيليكس تشيسكيدي مع وفودهم، وفق ما أعلن البيت الأبيض.

وتنظّم في هذه الدول الستّ العام المقبل انتخابات ستحرص الولايات المتحدة على أن تكون "حرّة ونزيهة وذات مصداقية"، حسب ما قال مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي جايك سوليفان الاثنين.

وكان الرئيس الأسبق باراك أوباما نظّم قمة مماثلة في 2014.

وخلال القمة التي بدأت الثلاثاء وتنتهي الخميس تعهّدت الإدارة الأمريكية باستثمار أكثر من 55 مليار دولار في القارة.

كما أقيم الأربعاء منتدى أعمال للشركات الأمريكية والإفريقية شهد وعوداً باستثمار أكثر من 15 مليار دولار.

مصر تطلب المساعدة من أمريكا للضغط على إثيوبيا

في سياق متصل طلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأربعاء من الولايات المتّحدة المساعدة في الضغط على إثيوبيا للتوصّل إلى اتّفاق بشأن سدّ النهضة، المشروع الكهرومائي الضخم الذي ترى فيه القاهرة تهديداً "وجودياً".

وفي خضمّ زيارته لواشنطن لحضور القمة أثار السيسي ملف سد النهضة الإثيوبي مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن.

وقال السيسي للوزير الأمريكي: "هذه مسألة حيوية ووجودية للغاية بالنسبة إلينا ونشكر الولايات المتحدة على دعمها واهتمامها".

وأضاف أنّ "التوصّل إلى اتفاق ملزم قانوناً يمكن أن يحقّق شيئاً جيداً وفقاً للمعايير والأعراف الدولية. ولا نطلب أيّ شيء آخر غير ذلك".

وتابع: "نحتاج إلى دعمكم في هذا الشأن".

من جهتها قالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان عقب الاجتماع إن بلينكن "شدّد على أهمية التوصّل إلى تسوية دبلوماسية تحمي مصالح جميع الأطراف".

ويمثّل السدّ المقام على النيل والذي تبلغ قيمته 4.2 مليار دولار وسيكون الأكبر في إفريقيا، مصدر توتر شديد بين إثيوبيا ومصر وكذلك السودان.

وتخشى مصر التي تعتمد على النهر في 97% من مياه الري والشرب أن يقلّل السدّ من إمداداتها المائية الشحيحة أصلاً.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وعد بمواصلة المحادثات بشأن السدّ، لكنّه مضى قدماً في خطة ملء وتشغيل أول التوربينات.

وسعت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب للوساطة والتوصل إلى حلّ وقطعت المساعدات عن إثيوبيا بعدما اتّهمت أديس أبابا بعدم التعامل بحسن نية في هذا الملف.

وواجه ترمب انتقادات حين ألمح إلى أنّ مصر يمكن أن تهاجم السدّ، وهو احتمال رفضته القاهرة علناً.

أما إدارة الرئيس جو بايدن فهي تتبع نهجاً يرتكز أكثر على الدبلوماسية ولا يربط المساعدات بهذه القضية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً