الاتحاد الأوروبي يستعد لسيناريو وقف الغاز الروسي بشكل كامل (AFP)
تابعنا

أكد المفوض الأوروبي لشؤون الاقتصاد باولو جنتيلوني، السبت، أن الاتحاد الأوروبي "على استعداد جيد" في حال الوقف الكامل لإمدادات الغاز الروسي، بفضل التخزين وإجراءات اقتصاد الطاقة.

وقال للصحافيين على هامش المنتدى الاقتصادي الذي نظمه "البيت الأوروبي - أمبروسيتي" في تشرنوبيو على بحيرة كومو، "نحن على استعداد جيّد لمقاومة استخدام روسيا المفرط لسلاح الغاز".

وفي ألمانيا، أعلنت وزارة الاقتصاد عن توتر في سوق الغاز، إلا أنها أكدت أن "أمن الإمداد مضمون".

وأفادت الوزارة الألمانية بحدوث تقدم ملموس في تأمين إمدادات للغاز بديلة عن الغاز الروسي. وكشفت عن أن مستويات تخزين الغاز تجاوزت حالياً 84%.

كما أعلنت برلين عزمها استخدام مخزونات الغاز.

مستعدون للرد

وأضاف "لسنا خائفين من قرارات (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، نطالب الروس باحترام العقود، ولكن إذا لم يفعلوا ذلك، نحن مستعدّون للرد".

وأعلنت شركة غازبروم الروسية العملاقة الجمعة أنّ خط أنابيب الغاز "نورد ستريم" الذي يربط روسيا بشمال ألمانيا وكان من المقرّر أن يستأنف الخدمة السبت بعد انقطاع استمرّ ثلاثة أيام لعمليات الصيانة، سيتوقّف "تماماً" حتى يجري إصلاح التوربين، من دون تحديد موعد نهائي.

وبذلك تردّ روسيا على القرار الذي أعلنته مجموعة الدول السبع الجمعة والذي يتمثل في استهداف مكاسب الطاقة التي تحصل عليها روسيا، وذلك عبر الموافقة على تحديد سقف لسعر النفط.

واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أنه "حان الوقت" لتحديد سقف لسعر الغاز المستورد عبر خط الأنابيب من روسيا، ممّا يدعم تطبيق إجراء دعا إليه رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي.

وأشار جنتيلوني إلى أنّ "تخزين الغاز (في الاتحاد الأوروبي) بلغ حالياً حوالى 80%، بفضل تنويع مصادر الإمدادات" حتى وإن اختلف الوضع بين دولة وأخرى.

وقال المفوّض الأوروبي إن بروكسل "فعلت الكثير في الأشهر الأخيرة"، ولكن "اليوم يمكن فعل المزيد".

وأوضح أن الهدف "متابعة استراتيجية أوروبا الموحدة التي تعمل ضد غزو أوكرانيا عبر استخدام السلاح الاقتصادي".

وقال "نحن لا نشارك في الحرب، لا نشارك في التصعيد العسكري"، ولكننا "ندعم أوكرانيا" و"علينا فعل ذلك الآن بفاعلية أكبر".

- شراء الغاز بشكل مشترك

من جانبه، قال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير لوكالة الصحافة الفرنسية "نؤيّد مبدأ تحديد سقف لسعر الغاز"، مشيداً بتصريح فون دير لايين في هذا الصدد.

لكنه أكد على هامش منتدى اقتصادي، أنه "كي يكون تحديد سقف لسعر الغاز فعّالاً، يجب أن تكون هناك مشتريات مشتركة".

واعتبر الوزير أيضاً أن مشروعاً مكلفاً بالنسبة لفرنسا هو "الفصل بين أسعار الغاز وهو طاقة أحفورية، وأسعار الكهرباء وهي طاقة خالية من الكربون"، ويجب أن لا "ينتظر إصلاح سوق الطاقة، لأن ذلك سيستغرق أشهراً".

سلاح الغاز

وأشار إلى أن باريس تتمنى أن يحصل "الفصل في الأسابيع أو الأشهر المقبلة "يجب التحرك الآن، يجب الفصل نهائياً الآن بين أسعار الغاز وأسعار الكهرباء".

ولدى سؤاله عن احتمال القطع الكامل للغاز الروسي، أكد لومير أن "فرنسا مستعدة جيّداً" معتبراً أن "الغاز يُستخدم كسلاح" من جانب روسيا، و"قد توقعنا ذلك، لن يشكل مفاجأة".

وأوضح أن نسبة "تخزين الغاز تتجاوز اليوم 90% (في فرنسا). سنحافظ على هدفنا ملء المخزونات بنسبة 100% وقد سرّعنا (عملية) تنويع الإمدادات".

ففي ألمانيا، أعلنت وزارة الاقتصاد عن توتر في سوق الغاز، إلا أنها أكدت أن "أمن الإمداد مضمون".

وأفادت الوزارة الألمانية بحدوث تقدم ملموس في تأمين إمدادات للغاز بديلة عن الغاز الروسي. وكشفت عن أن مستويات تخزين الغاز تجاوزت حالياً 84%.

تشغيل المفاعلات النووية

بدورها، أعلنت وزيرة الطاقة الفرنسية أنييس بانييه روناتشر أن عملاق الكهرباء الفرنسي ”EDF” تعهد باستئناف العمل في جميع مفاعلاته النووية بحلول الشتاء لمساعدة الدولة خلال أزمة الطاقة واسعة النطاق.

وقالت أنييس بانييه روناتشر إن الحكومة تتخذ خطوات لـ”تجنب الإجراءات التقييدية” بشأن استخدام الطاقة في ذروة موسم البرد الشتوي، وذلك في أعقاب اجتماع خاص للحكومة بشأن قضايا الطاقة.

وتعتمد فرنسا على الطاقة النووية في توليد 67% من كهربائها -أكثر من أي بلد آخر- وعلى الغاز لتوليد 7% من الكهرباء.

في الوقت الحالي، جرى إغلاق 32 مفاعلاً نووياً من مفاعلات فرنسا البالغ عددها 65، وجميعها تديرها شركة “EDF”، من أجل أعمال الصيانة الدورية وفي بعض الحالات لإصلاح مشكلات التآكل.

وذكرت الوزيرة أن ”هناك جدولاً زمنياً ينص على أنه ابتداء من أكتوبر/تشرين الأول، سيجري تشغيل محطة (نووية) جديدة مرة أخرى كل أسبوع”.

السيناريو الأسوأ

ويوم الثلاثاء، حذرت رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن من أن السيناريو الأسوأ هذا الشتاء قد يؤدي إلى انقطاعات دورية في التيار الكهربائي لمدة ساعتين بالمنازل الفرنسية.

وقالت إن "الحكومة ”ستراقب من كثب”، وضع المحطات النووية التي أبلغ أنها تعاني التآكل.

كما قالت وزيرة الطاقة إن شركة “EDF”، ”بدأت في اتخاذ إجراءات ويجب أن تؤكد لنا أنها تحرز تقدماً مثلما كان مخططاً”.

وأطلقت فرنسا خطة ”رصانة في مجال الطاقة” في يونيو/حزيران، والتي تستهدف خفض استخدام الطاقة بنسبة 10% بحلول عام 2024.

وتأتي الإجراءات وسط مخاوف من أن روسيا ربما تقطع إمدادات الغاز وأن هذه الواردات من الغاز الطبيعي المسال لن تكون كافية لتلبية احتياجات أوروبا من الطاقة.

وقالت أنييس بانييه روناتشر كذلك إن مخازن الغاز الإستراتيجية للبلاد ممتلئة بنسبة 92%.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً