الاحتلال قمع المقدسيين في منطقة باب العامود (AFP)

خرج مئات الفلسطينيين في مظاهرات تضامنية مع أهالي مدينة القدس المحتلة في ظل القمع الإسرائيلي الشديد للمصلّين في المسجد الأقصى وأهالي حي الشيخ جراح والمتضامنين معهم.

ومساء الأحد اعتدت قوات الاحتلال على الفلسطينيين في محيط المسجد الأقصى وأطلقت الرصاص المطّاطي والغاز المسيل للدموع مما أوقع عدداً من الإصابات في صفوف الفلسطينيين، كما اعتدت بالضرب على عدد منهم واعتقلت آخرين.

الاحتلال أطلق قنابل الغاز على الفلسطينيين قرب الأقصى (AFP)

كما أفاد شهود عيان لـTRT عربي بأن قوات الاحتلال حاصرت حي الشيخ جراح في القدس ومنعت وصول المتضامنين إلى الحي، وذلك في ظل السعي الإسرائيلي لطرد سكان المنازل الفلسطينيين لغرض بناء وحدات استيطانية وتسكين المستوطنين في منازلهم.

وتأتي المظاهرات التي انطلقت في الضفة الغربية وأراضي الـ48 وكذلك النشاطات على حدود قطاع غزة، قبل ساعات فقط من انطلاق مظاهرة لليهود المتدينين في مدينة القدس، تستهدف اقتحام المسجد الأقصى بحماية الشرطة الإسرائيلية وكذلك اقتحام حي الشيخ جراح بمناسبة ما يزعمون أنه "ذكرى توحيد القدس".

كما تأتي بعد يوم من اعتداء الاحتلال على المصلين في المسجد الأقصى، ومحاصرتهم داخل المسجد القبلي ومنعه الفلسطينيين من القدوم إلى مدينة القدس لإحياء ليلة القدر، وكذلك آخر ليالي من شهر رمضان فيه.

وفي بث مباشر رصد مراسل TRT عربي في القدس المحتلة فهمي شتيوي، تجمهر مئات الفلسطنيين على مقربة من أسوار المسجد الأقصى، بالتحديد في منطقة باب العامود.

وقال إن "أعداداً كبيرة من قوات الاحتلال تتجمهر في المكان وتطلق قنابل الصوت على الفلسطينيين، كما تستهدف الأطفال في المكان".

وأشار إلى أن قوات الاحتلال تطارد الفلسطينيين العزل عند باب العامود، كما أظهرت عدسة TRT عربي اعتقال قوات الاحتلال لشابّ فلسطيني مصاب.

وذكر شهود عيان لـTRT عربي أن الشرطة الإسرائيلية قمعت بالقوة مظاهرات في مدينتَي حيفا والناصرة في أراضي الـ48 خرجت احتجاجاً على التصعيد الإسرائيلي في القدس المحتلة.

واعتقلت قوات الاحتلال عدداً من الفلسطينيين هناك، وأصابت عدداً بجروح جراء إطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وأشار مراسل TRT عربي في الضفة الغربية إبراهيم خلف إلى أن قوات الاحتلال قمعت مظاهرات تضامنية مع أهالي القدس بالقرب من مدينة البيرة بقضاء رام الله المحتلة.

وقال إن مظاهرات عفوية انطلقت إلى حاجز بيت إيل العسكري، شارك بها مئات الفلسطينيين الذين يحتجون على التصعيد الإسرائيلي في القدس المحتلة، موضحاً أن الاحتلال أطلق قنابل الغاز المسيل للدموع على الفلسطينيين وقمع المظاهرات.

وأضاف: "الجيش الإسرائيلي يحاول مطاردة الفلسطينيين، وقد أصاب عدداً منهم خلال عملية القمع".

من جانبه قال سامي برهوم، مراسل TRT عربي، إن على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة حالة من التوتر في ظل توجه مئات الشبان الفلسطينيين إلى الحدود، فيما يطلق جيش الاحتلال النار باتجاههم.

وأشار إلى "تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلي فوق قطاع غزة".

وأوضح أن الأجنحة العسكرية التابعة للمقاومة الفلسطينية تؤكّد أنها لن تقف صامتة إزاء ما يجري في القدس المحتلة وحي الشيخ جراح.

مجلس الأمن ينعقد

من جانب آخر، يعقد مجلس الأمن الدولي الاثنين، جلسة طارئة حول الوضع في مدينة القدس المحتلة.

وفي رسالة وزعتها، قالت البعثة الصينية لدى الأمم المتحدة التي تتولي رئاسة أعمال مجلس الأمن للشهر الجاري، إن جلسة طارئة حول التطورات في القدس ستُعقَد الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك.

وقال دبلوماسيون غربيون في الأمم المتحدة، إن الجلسة دعت إليها 9 دول (من أصل 15) من أعضاء المجلس، هي: تونس (العضو العربي الوحيد بالمجلس)، وأيرلندا، والصين، وإستونيا، وفرنسا، والنرويج، والنيجر، وسانت فنسنت، وجزر غرينادين، وفيتنام.

اجتماع طارئ للجامعة العربية

بدورها، أعلنت جامعة الدول العربية انعقاد اجتماع وزاري طارئ الثلاثاء، لبحث سبل مواجهة الجرائم الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة.

جاء ذلك الأحد في تصريح للسفير حسام زكي، الأمين العامّ المساعد للجامعة، أوردته صحيفتا "اليوم السابع" و"الشروق" المصريتان.

وقال زكي: "تقرر عقد دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الثلاثاء عبر تقنية الاتصال المرئي، بناء على طلب فلسطين وبرئاسة قطر، الرئيس الحالي لمجلس الجامعة".

وأضاف: "سيبحث الوزراء العرب الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية، بخاصة المسجد الاقصى المبارك، والاعتداء على المصلّين في شهر رمضان المبارك".

كما سيناقش "الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية والمخططات للاستيلاء على منازل المواطنين المقدسيين، بخاصة في حي الشيخ جراح، في محاولة لتفريغ المدينة المقدسة من سكانها وتهجير أهلها".

وأضاف زكي أنه "تَقرَّر ترفيع مستوى الاجتماع إلى المستوى الوزاري، بدلاً من مستوى المندوبين الدائمين، تناسباً مع خطورة السياسة الإسرائيلية الممنهجة لتهويد القدس وتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم للمدينة ومقدساتها".

وكانت الجامعة العربية أعلنت انعقاد اجتماع طارئ على مستوى المندوبين الدائمين، الاثنين في القاهرة، قبل أن تعلن انعقاده الثلاثاء افتراضياً على مستوى وزراء الخارجية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً