حزب التيار الديمقراطي: من ينقلب على الدستور يفقد شرعيته وتستوجب مقاومته (Fethi Belaid/AFP)

اعتبر حزب "قلب تونس"، أن "الأحكام الانتقالية التي أصدرها رئيس الجمهورية قيس سعيّد، الأربعاء، تعدّ انقلاباً على الشرعية وتعليقاً للدستور وتأسيساً لديكتاتورية جديدة".

جاء ذلك في بيان صادر، الأربعاء، عن الكتلة (28 مقعداً من أصل 217)، اطلعت عليه الأناضول، وذلك عقب تدابير استثنائية جديدة عزز بها الرئيس، قيس سعيّد، صلاحياته على حساب البرلمان والحكومة.

وقرر سعيّد إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وأن يتولى السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة، حسب بيان للرئاسة وتدابير نشرتها جريدة "الرائد" الرسمية الأربعاء.

وتعليقاً على ذلك قالت كتلة "قلب تونس" في بيانها إنها "أكدت منذ تاريخ 25 يوليو/تموز الماضي، أن الإجراءات التي اتخذها رئيس الجمهورية تشكل من الناحية القانونية خرقاً جسيماً للدستور تجسّدت اليوم بموجب إصدار التنظيم المؤقت للسلط العمومية".

وشددت على "التمسك بأركان الدولة الوطنية الموحدة وقيم الجمهورية الثابتة والاستحقاقات الديمقراطية والمطالب الاجتماعية ضدّ كل أشكال الإسقاطات الهلامية والنماذج الفردية".

من جهته، قال غازي شواشي، أمين عام حزب "التيار الديمقراطي" في تونس (22 نائباً من أصل 217)، إن "من ينقلب على الدستور يفقد شرعيته وتستوجب مقاومته".

جاء ذلك في تدوينة مقتضبة نشرها "شواشي" عبر صفحته في "فيسبوك"، عقب تدابير سعيّد الاستثنائية الجديدة.

بدوره قال القيادي والنائب عن كتلة "ائتلاف الكرامة"، حبيب بن سيدهم، (كتلة ائتلاف الكرامة 18 نائباً) في تصريحات صحفية إنّ "سعيد نصّب نفسه الإله الدستوري الذي لا شريك له، وحلّ الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين ليقينه أنّ هذه الهيئة ستخرج وتنطق وتقول إنّ ما قام به خرق جسيم للدستور".

وقرر سعيد إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وأن يتولى السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة، حسب بيان للرئاسة وتدابير نشرتها جريدة "الرائد" الرسمية الأربعاء.

ويقول منتقدون إن سعيد، الذي تولى الرئاسة في 2019، يهدف من التدابير الجديدة إلى ترجيح كفة النظام الرئاسي على النظام البرلماني المطبق في البلاد والمنصوص عليه في دستور 2014.

ومنذ ذلك اليوم، تعيش تونس أزمة سياسية حادة، حيث قرر سعيد تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وإقالة رئيس الحكومة، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، ثم أصدر أوامر بإقالة مسؤولين وتعيين آخرين.

ورفضت غالبية الأحزاب هذه التدابير، واعتبرها البعض "انقلاباً على الدستور"، وتمهيداً لعودة الاستبداد وحكم الفرد، بعد ثورة شعبية أطاحت بنظام الرئيس الراحل، زين العابدين بن علي (1987-2011).

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً