المجلس الأعلى لشباب حراك 25 يوليو يدعو إلى التسريع في إجراء استفتاء وطني وانتخابات مبكرة (Ammar Awad/Reuters)

دعا "المجلس الأعلى لشباب حراك 25 يوليو"، السبت، الرئيس التونسي قيس سعيّد، إلى "التسريع في إجراء استفتاء وطني وانتخابات مبكرة".

جاء ذلك في لقاء إعلامي في العاصمة تونس للمجلس، المؤسَّس حديثاً ويُعرّف نفسه بأنه داعم للرئيس سعيّد وقراراته، كما يرفض الانتساب إلى أي جهة سياسية.

وطالب القيادي بالمجلس، شاكر بن علي خلال اللقاء، بـ"استفتاء وطني وانتخابات مبكرة، مع رفض الحوار والعودة إلى المنظومة السياسية القديمة".

ودعا إلى "محاسبة كل الأطراف التي تسببت في الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها تونس".

وأضاف: "دعم القرارات والإجراءات الاستثنائية للرئيس سعيّد ليس مطلقاً، الشباب لم يقدّموا صكاً على بياض للرئيس الذي يجب أن يُلبّي طلبات مَن ساندوه مِن التونسيين".

بدورها، قالت القيادية في المجلس نصاف مامي، إنّ "الضرورة تستدعي إيجاد نظام سياسي وانتخابي جديد، وإنهاء العمل بالنظام البرلماني".

وأردفت: "يجب أن ينصبّ تركيز الرئيس سعيّد في الفترة المقبلة على وضع خارطة طريق وتلبية المطالب التي رُفعت عقب التدابير الاستثنائية المعلنة في 25 يوليو (تموز) المنصرم".

وثيقة النهضة

في سياق آخر، بدأت السلطات التونسية التحقّق مِن ملف يُعتقد أنّ حركة النهضة وقّعته مع شركة أمريكية للعلاقات العامة بعد أيّام من إعلان الرئيس التونسي قيس سعيّد توليه السلطة في البلاد، على ما أفاد مسؤول قضائي وكالة الصحافة الفرنسية.

ونُشرت على موقع وزارة العدل الأمريكية وثيقة عقد بين "الوكالة الدولية للاتصالات بيرسون كوهن آند وولف" ومؤسسة متمركزة في لندن تحمل اسم "النهضة بارتي دياسبورا غروب".

والهدف من هذا العقد المؤرَّخ في 29 يوليو/تموز، أي بعد أربعة أيّام مِن قرار سعيّد تجميد أعمال البرلمان لمدة ثلاثين يوماً، هو المساعدة مِن أجل "الوصول إلى فاعلين رئيسيين في الولايات المتحدة والدعم في مجال الإعلام وتقديم استشارات في الاتصال الاستراتيجي".

ونشرت شركة العلاقات العامة وثيقة العقد في إطار أوامر تُلزمها بالكشف عن نشاطها لأطراف في الخارج. وينصّ العقد على ضرورة دفع مبلغ 30 ألف دولار مقابل شهرين من خدمات الاستشارات.

وقال الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية محسن الدالي في تونس، الجمعة، لفرانس برس إنّ "وحدة أمنية باشرت البحث عن مصدر الوثيقة وهويتها".

ونفت حركة النهضة أي علاقة لها بالوثيقة. وقالت في بيان، الجمعة، إنها "لم توقّع، لا عن طريق ممثلها القانوني ولا عن طريق أي من مؤسساتها أو قياداتها أيّ عقد مع أيّ مؤسسة في الخارج".

كما أكدت النهضة أنّها "لم تقم بأي تحويلات مالية إلى الخارج ولم تتلقَ أي تحويلات أو تمويلات مالية من الخارج".

ولا يمنع القانون التونسي هذا النوع من العقود، لكنه يحظر على الأحزاب الحصول على تمويلات من الخارج ويشدد المراقبة على التحويلات إلى الخارج.

وتعيش تونس أزمة سياسية حادة منذ قرر سعيّد في 25 يوليو/تموز الماضي، تعليق عمل البرلمان وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، ضمن إجراءات استثنائية مِن مبرراتها تدهور الاقتصاد والفشل في إدارة أزمة كورونا.

لكن غالبية الأحزاب، وبينها "النهضة"(53 نائباً من 217)، رفضت تلك القرارات، واعتبرها البعض "انقلاباً على الدستور"، بينما أيّدتها أخرى رأت فيها "تصحيحاً للمسار".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً