الإمارات والسعودية أبدتا دعمهما لتونس وللرئيس سعيّد منذ إعلان قراراته الاستثنائية والمفاجئة (الإعلام التونسي)

كشف مسؤول بالبنك المركزي التونسي أن بلاده التي تواجه أزمة اقتصادية تجري مفاوضات مع كل من الإمارات والسعودية من أجل إيجاد تمويلات إضافية لموازنتها المالية.

وقال المدير العام للتمويل والمدفوعات الخارجية في البنك المركزي عبد الكريم لسود لوسائل إعلام محلية: "سيتم فتح الباب لتعبئة موارد الدولة عن طريق التعاون الدولي"، وفقاً لما نقل كل من راديو "موزييك أف أم" (خاص) و"شمس أف أم" (خاص).

وأكد مصدر رسمي في البنك المركزي، الاثنين، لوكالة الصحافة الفرنسية صحة التصريحات التي أوضح فيها لسود "وجود نقاشات متقدمة جداً مع كل من المملكة السعودية والإمارات من أجل تعبئة موارد الدولة".

ولم يحدد لسود طبيعة المفاوضات والقيمة المالية التي تناقش.

وتشهد تونس انعداماً للاستقرار السياسي منذ 25 يوليو/تمّوز الفائت حين قرّر الرئيس قيس سعيّد إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي وتجميد أعمال البرلمان وتولي السلطات.

وأبدت الإمارات والسعودية دعمهما لتونس وللرئيس سعيّد منذ إعلان قراراته الاستثنائية والمفاجئة.

ويواجه اقتصاد البلاد صعوبات منذ 2011، ولم يتجاوز معدّل النمو الاقتصادي 0.6% خلال السنوات العشر الأخيرة. كما ارتفعت نسبة التضخم إلى 6% وزادت الأزمة الصحية من تفاقم الوضع في البلاد.

وفي مايو/أيّار الفائت، عادت تونس المثقلة بالديون للمرة الرابعة خلال عقد للتفاوض مع صندوق النقد الدولي سعياً إلى اتفاق على ثلاث سنوات، والحصول للعام 2021 على 3.3 مليارات يورو في مقابل وعد بإصلاحات يبدو الالتزام بها أصعب من السابق.

وأضاف لسود في تصريحاته "أن توصل تونس لاتفاق مع صندوق النقد الدولي هو الحل الأول لإدخال إصلاحات هامة على الاقتصاد التونسي".

وشكلت حكومة جديدة قبل أسبوع برئاسة نجلاء بودن، وتم تكليفها النظر في ملفات الفساد والوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

ومطلع أكتوبر/تشرين الأول الحالي أعرب البنك المركزي عن "عميق انشغاله بالنظر إلى دقة الوضع المالي الحالي".

ودعا مجلس البنك إلى ضرورة "التعجيل في إعطاء إشارات واضحة للمستثمرين المحليين والأجانب".

وخفضت وكالة التصنيف الائتماني موديز درجة تونس مع آفاق سلبية، وتراجع تصنيف تونس من "بي3" إلى "سي ايه ايه1" ما يعني أن الثقة الممنوحة للمالية التونسية قد تقلصت.

وبحسب موديز فإن تشكيل الحكومة الجديدة "سيفتح الطريق أمام مفاوضات جديدة مع المقرضين الرسميين".



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً