تعاني تونس أزمة سياسية منذ 25 يوليو/تمّوز الماضي، حين فرضت إجراءات "استثنائية" منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية (Fethi Belaid/AFP)
تابعنا

حذّر حزب العمال (يسار) التونسي السبت، من تصاعد وتيرة "قمع" حرية التعبير في تونس، منذ "انقلاب" 25 يوليو/تمّوز 2021.

جاء ذلك وفق بيان صادر عن الحزب، دعا فيه: "كل القوى الديمقراطية إلى التصدّي إلى هذا النهج القمعي، الذي كانت أعمال العنف الوحشي المسلطة على المتظاهرين أمس بالعاصمة صورة من صوره البشعة".

وأدان الحزب إيقاف أحد أعضائه لساعات عقب مشاركته بمسيرة الجمعة، حيث "تعرض لسعد بن حسين إلى سوء المعاملة والسب والشتم داخل المركز في أثناء توقيفه، كما جرى حجز كمية البيانات الّتي كان يحملها معه لتوزيعها".

ومنعت قوات الأمن المتظاهرين، من الوصول إلى شارع "الحبيبة بورقيبة" واستخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريقهم الجمعة، تزامناً مع الذكرى الـ11 للثورة، الّتي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك، زين العابدين بن علي (1987-2011).

من جهتها، أدانت نقابة الصحفيين التونسيين السبت، "اعتداءات قوات الأمن الخطيرة وغير المسبوقة" ضدّ الصحفيين، خلال تغطيتهم مظاهرات الجمعة.

وقالت النقابة في بيان، إنّ "وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية (تابعة لها)، سجّلت أكثر من 20 اعتداء، حيث استهدفت قوات الأمن الصحفيين والمصورين الصحفيين بالعنف الشديد خلال تصديها لمحاولة المحتجين دخول شارع الحبيب بورقيبة".

وأضاف البيان، أنّه جرى "استهداف الصحفيين رغم ارتدائهم لصدرياتهم المميزة وتأكيدهم خلال الاعتداء عليهم صفتهم الصحفية".

واستدرك: "تدخلت النقابة على الفور بالتنسيق مع خلية العمل التي جرى تركيزها من قبل وزارة الداخلية لإطلاق سراحهم فور علمها بإيقافهم".

كما ندّدت النقابة في بيانها، بشدة "بالعنف الهمجي والتوقيفات الّتي مارستها قوات الأمن في حق منظوريها، وهو ما تعتبره يكرّس دولة القمع البوليسي عوض دولة الأمن الجمهوري".

واعتبرت "ما حدث خطوة إلى الخلف نحو مزيد من التضييق على الحريات العامة ومن بينها حرية التعبير وخاصة حرية الصحافة".

وأعلنت "استعدادها لكل التحرّكات النضالية للدفاع عن حرية التعبير والصحافة والإعلام، وأّنها ستشرع في رفع قضايا ضد المعتدين على الصحفيين".

وفي سياق منفصل، أعلنت هيئة الدفاع عن نائب رئيس حركة "النهضة" التونسية، نور الدين البحيري، السبت، أنّ حالته الصحية "بلغت مرحلة الخطر الشديد وتنذر بدخول طور اللاعودة".

وقالت الهيئة في بيان: "على إثر زيارة (المحامية) سعيدة العكرمي لزوجها البحيري، اتصل بها الطبيب المباشر له و أعلمها أنّ حالته الصحية بلغت مرحلة الخطر الشديد".

وأضاف البيان، أن حالته الصحية "تنذر بدخول طور اللاعودة، وطلب منها إمضاء وثيقة تخلي مسؤولية الأطباء المباشرين لحالته الصحية".

وأردف أنّه "على ضوء هذا التطوّر الخطير تطالب هيئة الدفاع بالإنهاء الفوري للاحتجاز التعسفي للأستاذ البحيري، وتحمل وزير الداخلية (توفيق شرف الدين) المسؤولية الشخصية عن حياته".

والأحد، نُقِلَ البحيري (63 عاماً) إلى قسم الإنعاش بأحد مستشفيات مدينة بنزرت (شمال)، إثر تدهور صحته جراء إضرابه عن الطعام، رفضاً لاحتجازه منذ 31 ديسمبر/كانون الأوّل الماضي.

وتعاني تونس أزمة سياسية منذ 25 يوليو/تمّوز الماضي، حين فرضت إجراءات "استثنائية" منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية بتونس، وبينها "النهضة"، هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلاباً على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحاً لمسار ثورة 2011".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً