قيس سعيد وهشام المشيشي (AA)

دعا الاتحاد العام التونسي للشغل الرئيس قيس سعيّد للتسريع بتعيين رئيس حكومة إنقاذ مصغّرة ولتفادي "الفراغ" السياسي بعد عشرة أيام من إعلانه إجراءات استثنائية بتعليق عمل البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة.

وفي 25 يوليو/تموز الفائت اتخذ الرئيس التونسي إجراءات استثنائية قضت بتجميد أعمال البرلمان لمدة ثلاثين يوماً وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه وتولي السلطة التنفيذية وأجرى تعيينات لكبار مسؤولين في الدولة.

وأورد الاتحاد في بيان ليل الثلاثاء الأربعاء "ندعو إلى التسريع بتعيين رئيس حكومةِ إنقاذٍ مصغّرة ومنسجمة تكون لها مهمّات محدّدة عاجلة واستثنائية وتلبّي الاستحقاقات الاجتماعية من توفير الشغل ومحاربة الفقر والتهميش وتجابه باقتدار جائحة كورونا".

ونبه الاتحاد الذي جدد دعمه لقرارات سعيّد إلى أن "أيّ تأخير في ذلك سيعمّق الفراغ ويعسّر الخروج من الأزمة الاجتماعية والاقتصادية" التي تواجهها تونس.

واعتبر حزب النهضة أكبر الكتل البرلمانية أن قرارات سعيّد "انقلاب على الثورة وعلى الدستور".

ونفذ سعيّد خلال العشرة أيّام الفائتة ومنذ إعلانه القرارات الاستثنائية إقالات طالت وزراء وسفراء وكبار مسؤولين في الحكومة كما لحقت مدير التلفزيون الحكومي وعيّن وزراء جدداً في الداخلية والاقتصاد وتكنولوجيات الاتصال.

ووجه سعيّد اتهامات ضمنية لوزير تكنولوجيات الاتصال المقال بتسخير معلومات من الوزارة لفائدة أحزاب سياسية ومن أجل غايات انتخابية.

والاثنين عيّن سعيّد الموظفة المتخصصة في الجباية سهام بوغديري وزيرة للاقتصاد والخبير في السلامة المعلوماتية نزار بن الناجي على رأس وزارة تكنولوجيات الاتصال.

والثلاثاء أقال سفير تونس في واشنطن ومحافظ صفاقس (وسط) دون أن يقدم تعليلاً لقراره.

وتترقب تونس إعلان سعيّد لخارطة الطريق التي ينوي تنفيذها وتكليف رئيس حكومة جديد.

بدورها، دعت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب الأربعاء، "كل من يهمه الأمر" إلى الاتصال بها لتزويدها بأي معلومات مفيدة حول وضعية رئيس الحكومة المقال هشام المشيشي.

وقالت الهيئة في بيان إنها لا علم لها بوجود قرار قضائي أو إداري يتعلق بوضع المشيشي قيد الإقامة الجبرية أو بمنعه من التنقل أو بمنع زيارته من الغير.

وأضافت أنها وضعت منذ 26 يوليو/تمو ز المنصرم ملف المشيشي ضمن ملفات التقصي حول إمكانية وجود شبهات احتجاز أو سوء معاملة على معنى القانون الدولي والقانون الجزائي الوطني.

وأوضحت أنها قامت باتصالات ببعض المقربين من المشيشي، كما قامت بالاتصال به شخصياًَ على هاتفه الجوال الذي تأكدت أنه قيد الاستعمال، "إلا أنها لم تتلق رداً".

وأكدت الهيئة أنها تواصل التقصي حول وضعية المشيشي.

وفي 25 يوليو/تموز الماضي، قرر الرئيس التونسي قيس سعيّد إقالة المشيشي من رئاسة الحكومة، وأن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، بالإضافة إلى تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وترؤسه للنيابة العامة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً