سعيّد: ليطمئن الجميع في تونس وخارجها أننا نحتكم للقانون (Ammar Awad/Reuters)

طمأن الرئيس التونسي قيس سعيد، الخميس، داخل البلاد وخارجها بأنه "ملتزم" باحترام الحقوق والحريات والاحتكام للقانون والدستور.

وقال سعيد خلال أداء رضا غرسلاوي، في قصر قرطاج بالعاصمة تونس، اليمين الدستورية بتكليفه بتسيير وزارة الداخلية، وفق مقطع مصور بثته صفحة الرئاسة على "فيسبوك": إنه "بعكس ما يقول البعض حول تجاوز الدستور، تم تطبيق الفصل (المادة 80) من الدستور، وقمتم (غرسلاوي) بأداء اليمين بناء على الفصل 89 منه".

وأضاف: "ليطمئن الجميع في تونس وخارجها أننا نحتكم للقانون".

وأردف: "ليطمئن الجميع على الحقوق والحريات وليعلموا أنني حريص عليها"، لافتاً إلى أنه "لم يتم اعتقال أي شخص أو حرمان أي شخص من حقوقه بل يتم تطبيق القانون تطبيقاً كاملاً لا مجال فيه لأي تجاوز لا من السلطة ولا من أي جهة أخرى (لم يسمها)".

وخاطب سعيّد غرسلاوي قائلاً: "أنت مطالب بضمان استمرارية الدولة في ظل ظرف دقيق، وليعلم الكثيرون ممّن أدوا اليمين أمامي أن الدولة ليست دمية تحركها الخيوط"، معتبراً بهذا الصدد أن "هناك من يحرك الخيوط من وراء الستار من اللوبيات والفاسدين (لم يسمهم)".

تكليف السيّد رضا غرسلاوي بتسيير وزارة الداخلية

Posted by ‎Présidence Tunisie رئاسة الجمهورية التونسية‎ on Thursday, July 29, 2021

وتابع: "تونس فوق الجميع ورايتها يجب أن تكون راية الجميع، ولا مجال للتلاعب بالدولة أو تقسيمها من الداخل كما يسعون (لم يسمهم) في الخفاء، ويظهرون ما لا يبطنون ولكن كفى عبثاً بالدولة".

وشدد سعيّد على أن "الدولة التونسية مؤسسات ومرافق عمومية تعمل في إطار القانون والدستور، واقتضت الأحوال في هذا الظرف التاريخي أن أتخذ هذه التدابير الاستثنائية ضماناً للحقوق والحريات ولاستمرارية الدولة".

يشار إلى أن غرسلاوي تم انتدابه عام 1996 في الإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية حيث باشر مهامه برتبة محافظ شرطة.

كما تقلد طيلة مسيرته المهنية العديد من المناصب منها مدير الإدارة العامة للأمن الرئاسي‎، وتلقى العديد من التدريبات داخل وخارج البلاد في صلب اختصاصه "الاستعلام ومكافحة الإرهاب" و"الدعم اللوجستي".

والاثنين، أصدر سعيّد أمراً رئاسياً بإعفاء كل من المشيشي، وإبراهيم البرتاجي وزير الدفاع الوطني، وحسناء بن سليمان الوزيرة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالوظيفة العمومية ووزيرة العدل بالنيابة من مهامهم.

وتولى المشيشي منذ يناير/كانون الثاني الماضي، إدارة الداخلية بالنيابة، بعد إقالته وزير الداخلية السابق توفيق شرف الدين القريب من سعيّد.

إعفاء مدير المخابرات

قالت وسائل إعلام تونسية، الخميس، إنه تقرر إعفاء المدير العام للمصالح المختصة (المخابرات) بوزارة الداخلية، الأزهر لونقو، من مهامه، وتكليف محمد الشريف بدلاً منه.

ونقلت إذاعة "موزاييك" (خاصة) عن مصادر وصفتها بالمطلعة، قولها: إنه "تقرر إعفاء الأزهر لونقو وتكليف محمد الشريف المدير المركزي للاستعلامات العامة، بمنصب مدير عام للمصالح المختصة بوزارة الداخلية، بالنيابة خلفاً للونقو".

ولم يصدر أي بيان عن السلطات الرسمية في تونس حول هذا القرار حتى الساعة 18:15 (ت.غ).

وبوتيرة متسارعة ومكثفة، أنهى سعيد مهام 25 مسؤولاً حتى مساء الأربعاء، منهم في مؤسسات حكومية ووزارات سيادية ومناصب قضائية، أبرزهم إبراهيم البرتاجي، وزير الدفاع.

تجميد البرلمان في المجلة الرسمية

أصدرت المجلة الرسمية التونسية، مساء الخميس، الأمر الرئاسي القاضي بتجميد عمل مجلس نواب الشعب (البرلمان) ورفع الحصانة عن نوابه.

وجاء في البند الأوّل من نص الأمر المنشور، بالمجلة الرسمية، أنه "تعلق كل اختصاصات مجلس نواب الشعب لمدة شهر ابتداء من 25 يوليو/تموز الجاري، مع إمكانية التمديد في المدة المذكورة بمقتضى أمر رئاسي، وفق ما ينص عليه الفصل (المادة) 80 من الدستور".

فيما نص البند الثاني منه على أن "ترفع الحصانة البرلمانية عن كل أعضاء مجلس نواب الشعب طيلة مدة تعليق أعماله".

في حين نص البند الثالث على "تكليف الكاتب العام للبرلمان بتصريف الأعمال الإدارية والمالية للمجلس التشريعي".

وعقب اجتماع طارئ مع قيادات عسكرية وأمنية، أعلن سعيّد، مساء الأحد، إقالة المشيشي على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، وتجميد اختصاصات البرلمان لمدة 30 يوماً، ورفع الحصانة عن النواب، وترؤسه النيابة العامة.

وقال سعيد في حينه، إنه اتخذ هذه القرارات لـ"إنقاذ الدولة التونسية"، لكن غالبية الأحزاب رفضتها، واعتبرتها "انقلاباً وخروجاً على الدستور"، بينما أيدتها أخرى، وعدّتها "تصحيحاً للمسار".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً