تتواصل. منذ 25 يوليو/تموز المنقضي، حملة إقالات وإعفاءات طالت عدداً من وزراء حكومة هشام المشيشي المقال. (Fethi Belaid/AFP)

كلف الرئيس التونسي قيس سعيّد، الجمعة، علي مرابط بتسيير وزارة الصحة، خلافاً لمحمد الطرابلسي، وزير الشؤون الاجتماعية والصحة بالنيابة في حكومة هشام المشيشي.

وأكدت الرئاسة التونسية في بيان، أن "مرابط" أدى اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، دون الإعلان عن إعفاء الطرابلسي من مهامه.

ومرابط هو طبيب برتبة عميد، كان رئيس القافلة العسكرية للتلقيح ضد فيروس كورونا، بمحافظة تطاوين جنوبي تونس.

"النهضة".. معارضة وتوضيح

وفي سياق متصل، عبرت "حركة النهضة" التونسية، الجمعة، عن رفضها وضع قيادي بالحركة وقضاة ونشطاء وسياسيين تحت الإقامة الجبرية، معتبرة أن هذا الإجراء "غير قانوني".

جاء ذلك في بيان للحركة، قالت فيه إنه "جرى إعلام الدكتور أنور معروف الوزير السابق والقيادي بحركة النهضة، من طرف عناصر أمنية، أنه قد جرى وضعه تحت الإقامة الجبرية دون مدّة محددة، بنسخة مكتوبة من قرار معلّل وصادر عن وزير الداخلية".

وعبرت الحركة عن تضامنها مع أنور معروف ومع كل ضحايا مثل هذه الإجراءات، مشددة على رفضها "لكل القرارات التعسفية التي مسّت الحقوق والحريات بما في ذلك حق التنقل والسفر وحرية التعبير".

كما أعلنت النهضة عن "توجيهها لمكتبها القانوني للطعن أمام المحكمة الإدارية في هذا القرار، باعتباره قراراً تعسفياً لم يحترم الإجراءات القانونية".

ودعت الحركة رئيس الجمهورية، قيس سعيد، إلى رفع الإجراءات التي تنتهك أحكام الدستور والقانون والمواثيق الدولية، حسب قولها.

ودعت أيضاً كل "القوى الديمقراطية والحقوقية إلى توحيد الجهود من أجل وضع حد، للحملة الممنهجة التي أضحت تطال قطاعات متزايدة من التونسيين"، فيما لم تعلق السلطات التونسية على هذا القرار حتى الآن.

وحول ما أثير بشأن توقيع حركة النهضة عقد دعاية مع شركة أمريكية، لتحسين صورتها في الخارج، نفت الحركة هذا الأمر نفياً قاطعاً.

وقال المكتب الإعلامي للحركة، في بيان، إن "الحركة لم توقع عن طريق ممثلها القانوني ولا عن طريق أي من مؤسساتها أو قياداتها أي عقد مع أي مؤسسة في الخارج".

وأضاف البيان، أن الحركة "تخضع لإجراءات القانون التونسي وحساباتها وعقودها تجري مراقبتها من قبل محكمة المحاسبات الرسمية".

وتابع: "لم تقم حركة النهضة بأي تحويلات مالية إلى الخارج ولم تتلق أي تحويلات أو تمويلات مالية من الخارج"، مشدداً على أن "النهضة تتحمل فقط مسؤولية قرارات والتزامات قياداتها ومؤسساتها ولا تتحمل أي مسؤولية أخرى خارج ذلك".

وفي وقت سابق الجمعة، تداولت وسائل إعلام محلية، أن حركة "النهضة" وقعت عقداً مع شركة دعاية في الولايات المتحدة لتجميل صورتها في الخارج، خلال يوليو/تموز الماضي، مقابل 30 ألف دولار.

النشطاء.. تأييد بشروط

أكدت الناشطة السياسية التونسية فاطمة جغام، أنها ورفاقها يؤيدون سيطرة الرئيس التونسي على الحكم، لكنهم "سيواصلون الضغط عليه إذا لم يجرِ الوفاء بمطالبهم"، وفق حديثها لوكالة رويترز.

وقالت جغام: "يجب أن نجرى استفتاء على الدستور دون تعديل لمطالب الشعب، لا من جانب الرئيس أو غيره".

كانت جغام واحدة ممن نظموا موجة الاحتجاجات في المدن التونسية في 25 يوليو/تموز، واستند إليها الرئيس قيس سعيد في وقت لاحق من ذلك اليوم، عندما أعلن إقالة رئيس الوزراء وجمد البرلمان، فيما وصف خصومه هذه التحركات بأنها انقلاب.

وتتواصل، منذ 25 يوليو/تموز المنقضي، حملة إقالات وإعفاءات طالت عدداً من وزراء حكومة هشام المشيشي المقال، ومسؤولين بارزين، أبرزهم وزير الدفاع إبراهيم البرتاجي، ووزيرة العدل بالنيابة، حسناء بن سليمان، إلى جانب وضع عدد من المسؤولين السابقين تحت الإقامة الجبرية.

وقبل أكثر من أسبوع، قرر سعيّد، إقالة المشيشي، وأن يتولى هو السّلطة التّنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، وتجميد اختصاصات البرلمان لمد ة 30 يوماً، ورفع الحصانة عن النّواب، وترؤس النّيابة العامة.

ويقول سعيّد إن تدابيره الاستثنائية تستند إلى الفصل 80 من الدستور، وتهدف إلى "إنقاذ الدولة التونسية"، في ظل احتجاجات شعبية على أزمات سياسية واقتصادية وصحية.

لكن غالبية الأحزاب رفضت هذه التدابير، واعتبرها البعض "انقلاباً على الدستور"، بينما أيدتها أخرى، ورأت فيها "تصحيحاً للمسار".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً