Demonstrators protest against Tunisian President Kais Saied's seizure of governing powers, in Tunis (Zoubeir Souissi/Reuters)

دعا مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي التونسي (برلمان مؤقت بين 2011 و2014) الخميس رئيس البلاد قيس سعيد لإعلان "سقف زمني معقول" للتدابير الاستثنائية لوضع حد للتخوفات.

وفي كلمة بثها عبر صفحته على فيسبوك شدد بن جعفر، الرئيس السابق لحزب "التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات"، على ضرورة "الإسراع في العودة إلى الشرعية" وإعلان "سقف زمني معقول" للتدابير الاستثنائية لوضع حد للتخوفات.

وأضاف: "يجب أن نقر بوجود حيرة وقلق، بخاصة لدى الوطنيين ممن لهم تاريخ نضالي من أجل الحريات ولا يقبلون بالانفراد بالسلطة، وهم ليسوا في خلاف مع الرئيس سعيد".

ودعا بن جعفر الرئيس إلى "الانفتاح على الوطنيين المؤمنين بالثورة وتشريكهم في تصحيح المسار"، وشدد على أنه "لا وجود لديمقراطية في غياب سلطة مضادة والتفريق والتوازن بين السلطات".

وتابع: "يجب أن يجتمع الكل لبناء الفترة القادمة التي تحتاج إلى قيادة تلتزم آليات التشاركية لنصل إلى قانون انتخابي جديد ونظام انتخاب مدروس يضمن أغلبية حاكمة متجانسة، ووضع قانون تنظيم للأحزاب يضبط طريقة تسييرها وتمويلها".

وترفض غالبية الأحزاب قرارات سعيد الاستثنائية، ويعتبرها البعض "انقلاباً على الدستور"، بينما تؤيدها أحزاب أخرى ترى فيها "تصحيحاً للمسار"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).

وفي أكثر من مناسبة قال سعيد الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية من 5 سنوات، إنه لا ينوي إرساء نظام دكتاتوري ولا المس بالحقوق والحريات، وإنما يهدف إلى إصلاح الأوضاع بعد أن تأكد من وجود خطر داهم يهدد الدولة، على حد قوله.

وفي السياق ذاته ندد ائتلاف تونسي الخميس باعتداءات ارتكبتها قوات أمنية بحق صحفيين، ودعا للتوصل إلى "خريطة طريق وطنية" تنهي "حالة الضبابية المسيئة" إلى البلاد في ظل قرارات الرئيس قيس سعيد الاستثنائية.

وقال نقيب الصحفيين محمد ياسين الجلاصي خلال المؤتمر إن "ما حدث أمس من اعتداءات طالت ثلاثة صحفيين بصدد ممارسة مهامهم هو أمر خطير".

والأربعاء ألقت قوات أمنية القبض على ثلاثة صحفيين في مقبرة خلال عملهم على تحقيق استقصائي حول تجارة الجماجم البشرية، وأحالت النيابة العامة أحدهم إلى محاكمة بتهمة عدم الحصول على ترخيص للتصوير.

وقبلها بيوم أدانت نقابة الصحفيين في بيان ما قالت إنها اعتداءات مؤخراً بحق صحفيين ووقف آخرين والتحقيق معهم على خلفية أعمال صحفية.

وأضاف الجلاصي أن "ما حدث البارحة يحمل مؤشرات غير مطمئنة بشأن تعامل المؤسسة الأمنية مع الصحفيين الميدانيين، كذلك فإن سياسة وزارة الداخلية تشجع على تواصل الاعتداءات".

ودعا لـ"صياغة خارطة طريق وطنية لإنهاء حالة الضبابية المسيئة إلى تونس، والتوجه نحو بناء ديمقراطية حقيقية وإعادة الثقة في مؤسسات الدولة".

كما أبدت نائلة الزغلامي رئيسة جمعية النساء الديمقراطيات (غير حكومية) "تخوفها على الحقوق والحريات ومن العودة إلى الوراء في تونس بعد تكرر التجاوزات". وقالت إن "رئيس الجمهورية قيس سعيد احتكر كل السلطات".

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي اتخذ سعيد سلسلة قرارات استثنائية، منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن النواب وإقالة رئيس الحكومة وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وأن يتولى السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة.

ويرى مراقبون أن قرارات سعيد تعزز صلاحيات الرئاسة على حساب البرلمان والحكومة وأنه يرغب في تعديل دستور البلاد للنص على نظام حكم رئاسي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً