الأطباء  أكدوا أن الغنوشي لا يزال يعاني تداعيات كورونا التي أصيب بها سابقاً (Reuters)

جرى نقل راشد الغنوشي رئيس البرلمان التونسي رئيس حركة "النهضة" مساء الأحد إلى المستشفى العسكري في العاصمة، إثر تدهور في حالته الصحية ضمن تداعيات إصابته سابقاً بفيروس "كورونا".

وقال وسيم الخضراوي المستشار الإعلامي لرئيس البرلمان في تصريح لوكالة الأناضول إن "الحالة الصحية لرئيس البرلمان تعكرت نتيجة آثار إصابته مؤخراً بفيروس كورونا، ما استوجب نقله إلى المستشفى العسكري".

وأضاف أن "الأطباء بعد مباشرة حالة الغنوشي الصحية أكدوا أنه لا يزال يعاني تداعيات كورونا".

وتابع بأن "حالة رئيس البرلمان حالياً مستقرة، والأطباء أكدوا أن بإمكانه مغادرة المستشفى الليلة".

ومساء السبت نُقل الغنوشي إلى مصحة خاصة إثر تدهور في حالته الصحية، وذلك لإجراء فحوصات ومعاينات، حسب حركة "النهضة" صاحبة أكبر كتلة برلمانية.

ومنتصف يوليو/تموز الماضي أصيب الغنوشي بـ"كورونا" وجرى نقله إلى مستشفى ثم أُعلن لاحقاً عن شفائه.

وبوقت سابق الأحد أعلن ماهر مذيوب مساعد رئيس مجلس النواب عبر صفحته بفيسبوك أن الغنوشي "لم ولن يفكر مطلقاً في مغادرة البلاد"، نافياً صحة أنباء عن طلبه تلقي العلاج في الخارج.

رسالة شفوية من تبون

وفي سياق منفصل التقى وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة مساء الأحد الرئيس التونسي قيس سعيد، وأبلغه رسالة شفوية من رئيس بلاده عبد المجيد تبون، وذلك بعد أسبوع من قرارات اتخذها سعيد وأثارت انقساماً حاداً في بلاده.

وبدأ لعمامرة مساء الأحد زيارة لتونس قادماً من مصر ضمن جولة إفريقية قادته أيضاً إلى إثيوبيا والسودان.

وقال لعمامرة عبر تويتر: "بتكليف من رئيس الجمهورية حللت مساء اليوم (الأحد) بتونس الشقيقة وحظيت بشرف لقاء الرئيس قيس سعيد".

وأضاف أنه أبلغ سعيد "رسالة شفوية" من الرئيس تبون من دون أن يكشف محتواها.

وفي وقت سابق الأحد أعلنت القاهرة وجود "توافق" بين مصر والجزائر "نحو الدعم الكامل" للرئيس سعيد و"لكل ما من شأنه صون الاستقرار" في تونس، حسب بيان للرئاسة عقب لقاء جمع رئيس مصر ووزير خارجية الجزائر.

بينما لم يتطرق بيان جزائري عن مباحثاتهما للشأن التونسي.

والسبت أجرى تبون اتصالاً هاتفياً مع سعيد الذي أبلغه بأن تونس "تسير في الطريق الصحيح"، وبأنه سيتخذ قرارات هامة قريباً، وفق بيان للرئاسة الجزائرية.

وقبل أسبوع قرر الرئيس التونسي قيس سعيد تجميد اختصاصات البرلمان لمدة 30 يوماً ورفع الحصانة عن النواب وترؤسه النيابة العامة، بالإضافة إلى إقالة رئيس الحكومة وأن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها.

ويقول سعيد إن تدابيره الاستثنائية تستند إلى الفصل 80 من الدستور وتهدف إلى "إنقاذ الدولة التونسية"، في ظل احتجاجات شعبية على أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).

لكن غالبية الأحزاب التونسية رفضت تلك التدابير واعتبرها البعض "انقلاباً على الدستور"، بينما أيدتها أخرى رأت فيها "تصحيحاً للمسار".

ويُنظر إلى تونس باعتبارها الدولة العربية الوحيدة التي نجحت بإجراء انتقال ديمقراطي من بين دول عربية أخرى شهدت أيضاً ثورات شعبية أطاحت بالأنظمة الحاكمة فيها، ومنها مصر وليبيا واليمن.

وفي أكثر من مناسبة اتهمت شخصيات تونسية دولاً عربية، لا سيما خليجية، بقيادة "ثورة مضادة" لإجهاض عملية الانتقال الديمقراطي في تونس، خوفاً على مصير الأنظمة الحاكمة في تلك الدول.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً