فيما وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الجمعة، مرسومين منفصلين يحظران أي معاملات أمريكية مع تطبيقَي "تيك توك" و"وي تشات" الصينيين، اتهمت بكين واشنطن بالسعي لـ"هيمنة كلية" على فضاء التواصل الاجتماعي، إذ تمتلك شركات أمريكية معظم التطبيقات ذات الصلة.

بكين تعتبر قرار واشنطن حظر تطبيق
بكين تعتبر قرار واشنطن حظر تطبيق "تيك توك" محاولة للهيمنة الكلية على فضاء التواصل الاجتماعي (Reuters)

في الوقت الذي وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الجمعة، مرسومين منفصلين يحظران أي معاملات أمريكية مع تطبيقَي "تيك توك" و"وي تشات" الصينيين، بدعوى أن هذين التطبيقين قد يُستخدمان في التجسس من طرف بكين، تُثار تساؤلات حول طبيعة عمل التطبيقات الأخرى مثل فيسبوك وتويتر، التي اتُّهم بعضها فعلاً باستغلال بيانات مستخدميه لصالح أطراف بعينها.

في هذا الصدد لا يُعَدّ الأمر بعيداً عن ترمب نفسه، الذي اتُّهمت حملته الانتخابية بالتعاون مع روسيا، باستغلال بيانات مستخدمي فيسبوك في توجيه آراء المصوِّتين لصالحه، أمام منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.

هيمنة كليه

وفيما تمتلك شركات أمريكية معظم تطبيقات التواصل الاجتماعي، أثيرت تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن تريد احتكار المجال كلياً، سواء لأغراض سوقية تتعلق بالربح المادي، أو لأغراض سياسية تشمل استغلال بيانات المستخدمين أو حتى التجسس عليهم.

تلك الفكرة تحديداً بنت عليها بكين هجومها على قرار واشنطن، إذ وصفت الصين الخطوة الأمريكية بأنها "هيمنة جليَّة"، وطالبتها بعدم تسيس القضايا الاقتصادية.

جاء ذلك خلال تصريحات للمتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وين بين، في مؤتمر صحفي الجمعة، وفقاً لصحيفة "chinadaily" المحلية.

وقال وانغ إن بلاده تعارض بشدة إصدار الولايات المتحدة أوامر تنفيذية تحظر التعاملات الأمريكية مع "تيك توك" و"وي تشات"، واصفاً ذلك بأنه "هيمنة جليَّة".

وحثّ متحدث الخارجية الصينية واشنطن على الاستماع إلى الصوت العقلاني في الداخل وكذلك من المجتمع الدولي، والتوقف عن تسييس القضايا الاقتصادية وقمع الشركات ذات الصلة.

مخاوف أمنية

وأفاد مراسل الأناضول بأنه حسب القرار الذي يدخل حيز التنفيذ بعد 45 يوماً، فإن انتشار التطبيقات الصينية "غير الموثوقة" في الولايات المتحدة لا يزال يهدد الأمن القومي والسياسة الخارجية والاقتصاد.

وفي 3 أغسطس/آب الجاري، أعلن ترامب عزمه توقيع أمر تنفيذي بحظر تطبيق "تيك توك" في الولايات المتحدة، اعتباراً من 15 سبتمبر/أيلول المقبل.

وأكد ترمب أنه لا يريد أن يكون تطبيق "تيك توك" تحت سيطرة الصين بسبب "مخاوف أمنية"، مشدداً على ضرورة أن تكون إدارة التطبيق في الولايات المتحدة عبر شركة "مايكروسوفت" أو أي شركة أمريكية أخرى.

وتدور مفاوضات منذ أكثر من شهر بين "بايت دانس" الصينية ومايكروسوفت، حول إمكانية شراء الأخيرة عمليات الشركة في السوق الأمريكية، والتي تشمل قرابة 100 مليون مستخدم أمريكي للتطبيق.

وقالت "مايكروسوفت" في بيان الأحد، إنها "تقدِّر بشكل كامل أهمية مخاوف الرئيس"،و أضافت: "مستعدون للاستحواذ على تيك توك مع مراجعة أمنية كاملة وتوفير مزايا اقتصادية ملائمة للولايات المتحدة".

المصدر: TRT عربي - وكالات