ارتفع عدد القتلى الفلسطينيين الذين سقطوا جراء التصعيد الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة منذ فجر الثلاثاء إلى 26 شخصاً، فيما أصيب 69 آخرون بجروح.

الغارات الإسرائيلية أدت إلى مقتل 26 شخصاً 
الغارات الإسرائيلية أدت إلى مقتل 26 شخصاً  (AFP)

أعلنت وزارة الصحة بغزة، أن 16 فلسطينيين قُتلوا الأربعاء، في غارات متفرقة على القطاع.

وارتفع عدد القتلى الفلسطينيين الذين سقطوا جراء التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة منذ فجر الثلاثاء إلى 26 شخصاً، فيما أصيب 50 آخرون بجراح.

وأشارت الوازرة في تصريح للمتحدث باسمها أشرف القدرة، إلى سقوط "26 شهيداً من بينهم سيدة وإصابة 69 بجراح مختلفة جراء التصعيد الإسرائيلي منذ فجر الثلاثاء".

وفي وقت سابق أعلنت الوزارة مقتل خالد معوض فراج، 38 عاماًً، أحد قادة سرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، وسط القطاع، في غارة شنّتها طائرة إسرائيلية.

وقتل الثلاثاء، 10 فلسطينيين، جراء غارات إسرائيلية، بينهم بهاء أبو العطا، القيادي بسرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، وزوجته.

من جانبها قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن الهجمات الصاروخية المنطلقة من قطاع غزة، تجددت صباح الأربعاء بعد ليلة سادها "هدوء نسبي".

وذكرت الهيئة أن صواريخ انطلقت من غزة باتجاه منطقة بيت شيمش إلى الغرب من القدس، كما سقطت صواريخ في مناطق محاذية لقطاع غزة، ومنها منطقة كرم أبو سالم.

وأوضحت هيئة البث الإسرائيلية أن الفلسطينيين أطلقوا الثلاثاء 200 صاروخ، كما أشارت إلى أن طائرات الاحتلال شنت غارات مكثفة على أهداف تابعة لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة.

اتصالات دولية

من جانبها أدانت الرئاسة الفلسطينية "الجريمة الإسرائيلية المتواصلة بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة"، وحمّلت في بيان "حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة وتبعات تدهور الأوضاع في القطاع"، وفقاً لوكالة وفا الرسمية.

وأفاد مراسل TRT عربي في رام الله إبراهيم الرنتيسي بأن المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية أشار إلى أن "الرئيس محمود عباس يُجري اتصالات مع جهات دولية للضغط على إسرائيل للعدول عن عدوانها على غزة".

الاحتلال يصعد

في سياقٍ متصل، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شنّ غاراته على مناطق متفرقة من قطاع غزة.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينيت، فرض حالة الطوارئ من حدود قطاع غزة وحتى مسافة 80 كيلومتراً، وهو ما يشمل شمالي تل أبيب وكذلك مدينة القدس المحتلة، بسبب استمرار إطلاق قذائف صاروخية من القطاع ردّاً على اغتيال القيادي العسكري في الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، بهاء أبو العطا.

وقال بينيت، إن حالة الطوارئ هذه تستمر 48 ساعة، إلا إذا ألغيت من جانب الحكومة الإسرائيلية أو وزير الدفاع قبل انتهاء هذه الفترة.

من جانبه، زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اغتيال أبو العطا جاء "لأنه كان يخطط لعمليات ضد أهداف إسرائيلية في الوقت الراهن"، وادعى أن القيادي كان عبارة عن قنبلة موقوتة".

بدوره، هدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، باغتيال المزيد من القياديين الفلسطينيين في قطاع غزة، إثر التصعيد الحاصل بعد اغتيال أبو العطا.

وأضاف "رئيس الشاباك وقادة جهاز الأمن أوصوا بالعملية لاغتياله. والكابينيت صادق بالإجماع على القرار النهائي بالعمل بهذه الطريقة قبل عشرة أيام".

المقاومة ترد

وردّاً على عملية اغتيال أبو العطا، أعلنت سرايا القدس إطلاق عشرات الصواريخ باتجاه المدن الإسرائيلية، الأمر الذي ردّت عليه إسرائيل بغارات على مناطق متفرقة من القطاع.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، رصده إطلاق 350 قذيفة صاروخية من قطاع غزة باتجاه إسرائيل منذ بدء التصعيد صباح الثلاثاء.

وزعم الجيش أن منظومة "القبة الحديدية" اعترضت ما يزيد عن 90% من الصواريخ التي أطلِقت من القطاع.

وادعى أن أكثر من 50% من الصواريخ التي تجاوزت "القبة الحديدية" سقطت في مناطق مفتوحة.

من جانبها، قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إن "سياسة الاغتيالات التي يعتبرها الاحتلال جزءاً من عقيدته الأمنية لم ولن تنجح في ثني أو تغيير العقيدة القتالية لدى قوى وفصائل المقاومة".

وأضافت في بيان أن "هذه الجريمة وما تبعها من جرائم للاحتلال غير منفصلة عن محاولاته تصفية القضية الفلسطينية وضرب صمام الأمان والجدار السميك في مواجهة هذه المحاولات متمثلًا في فصائل المقاومة وقادتها في الداخل والخارج".

المصدر: TRT عربي - وكالات