جاوش أوغلو: "نقلنا اقتراحنا للجانب الروسي بخصوص الاعتراف المشترك بشهادات اللقاح ضد كورونا". (Orhan Cicek/AA)

أكد وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو، الأربعاء، أن بلاده ستواصل العمل مع روسيا لاستمرار الهدوء في سوريا، فيما أكد أن اتفاقية مونترو وقناة إسطنبول لا يؤثران على بعضهما البعض.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في ولاية أنطاليا جنوب غربي تركيا.

وتضمن اتفاقية مونترو الموقعّة في 20 يوليو/ تمّوز 1936، ودخلت حيز التنفيذ في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 1936، سيادة تركيا على المضائق البحرية في البوسفور والدردنيل.

وأشار جاوش أو غلو إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شارك العالم أجمع بأفكاره حول قناة إسطنبول.

وأفاد أن الطاقة الاستيعابية الآمنة للسفن العابرة لمضيق البوسفور تصل إلى 25 ألف سفينة سنوياً. إلا أن عدد السفن العابرة سنوياً لمضيق البوسفور تجاوز 45 ألفاً في الوقت الراهن، وتابع: "بحلول عام 2050 سيصل عدد السفن العابرة إلى 80 ألفاً".

وأشار إلى أن المؤسسات والوحدات ذات الصلة تعمل على مراحل أخرى لتنفيذ المشروع.

وأكد جاوش أوغلو أن هناك أيضاً اهتماماً كبيراً بالمشروع من قبل الشركات الدولية، مشيراً إلى أنه لن يكون هناك أي تغيير في اتفاقية مونترو مع إنشاء قناة إسطنبول.

وبيّن أن تركيا نفذت اتفاقية مونترو حتى الآن حرفياً، مضيفاً أن بلاده دولة تفي بالتزاماتها الناجمة عن الاتفاقيات التي وقعتها.

وأعرب عن أمله في أن تخف حركة العبور من مضيق البوسفور مع استكمال مشروع قناة إسطنبول، لافتاً إلى أن "السفن التجارية تنتظر فترة طويلة من أجل العبور، كما لا يمكننا السماح لعبور السفن التي تحمل متفجرات والتي تشكل خطراً على إسطنبول والمضيق".

وتابع في السياق ذاته: "ستجري إعادة تنظيم كل هذه الأشياء مع قناة إسطنبول، وهذا ليس له علاقة باتفاقية مونترو".

العلاقات التركية الروسية

وحول العلاقة مع روسيا، قال جاوش أوغلو: "سنواصل العمل مع روسيا لاستمرار الهدوء في الميدان من أجل العملية السياسية بسوريا".

وأوضح أنهما بحثا خلال اللقاء العلاقات الثنائية بالإضافة إلى القضايا الإقليمية لاسيما التطورات في سوريا وليبيا وأفغانستان وإقليم "قره باغ".

وأشار إلى توقيع تركيا على اتفاقيات بشأن الاعتراف المتبادل بشهادات اللقاح مع دول مثل اليونان وبلغاريا وصربيا والمجر، مضيفاً: "نقلنا اقتراحنا إلى الجانب الروسي بخصوص الاعتراف المشترك بشهادات اللقاح ضد كورونا".

وبخصوص ليبيا، قال جاوش أوغلو إن الوحدة السياسية لليبيا وسلامة أراضيها "أولوية نتفق عليها جميعاً".

وتابع: "آمل أن يستمر كل شيء كما هو مخطّط له في ليبيا، ويجري تشكيل إدارة تمثل الجميع عبر إجراء انتخابات، ويجري إرساء السلام والاستقرار فيها".

يُذكر أن الرئيس التركي وضع، السبت الماضي، حجر الأساس لأول جسور "قناة إسطنبول"، ليبدأ فعلياً تنفيذ المشروع الذي أعلنه في 7 أبريل/نيسان 2011، بعد اكتمال مرحلة دراسة وإعداد المشروع في ضوء العلم والتقنية.

وستصل القناة بين بحر مرمرة والبحر الأسود بالشطر الأوروبي من إسطنبول، ويبلغ طولها 45 كلم، وعمقها 20,75 متر، وعرض قاعدتها 275 متراً على الأقل.

ويهدف مشروع "قناة إسطنبول" إلى حماية النسيج التاريخي والثقافي لمضيق البوسفور وزيادة أمن الملاحة وحركة السفن فيه وتقليل الضغط عليه، وتشكيل ممر مائي دولي جديد، ومن المخطط إنشاء مدينة حديثة مقاومة للزلازل على ضفتي القناة وفق أسلوب العمارة الأفقي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً