وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو قال إن الرئيس أردوغان والشعب التركي هما الأمل للمظلومين في فلسطين وغيرها من البلدان (Fatih Aktas/AA)

شدد وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو، خلال مشاركته، الثلاثاء، في جلسة للجمعية العامة للبرلمان التركي بالعاصمة أنقرة، على أن تركيا بقيادة رئيسها رجب طيب أردوغان، لن تتخلى عن الدفاع عن القضية الفلسطينية.

وقال جاوش أوغلو: "بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان لن نتخلى أبداً عن الدفاع عن القضية الفلسطينية من خلال القوة التي منحنا إياها برلماننا".

وأضاف أن الرئيس أردوغان والشعب التركي هما الأمل للمظلومين في فلسطين وغيرها من البلدان.

وأوضح أن البعض يضع أمن إسرائيل فوق كل اعتبار، ويغمض عينيه عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها في قطاع غزة.

وحول عدوان إسرائيل المتواصل على الفلسطينيين، قال جاوش أوغلو: "مع الأسف ردة فعل المجتمع الدولي ضعيفة وتصدر دعوات (للتهدئة) إلى الجانبين وكأن هناك حرباً دائرة بين جيشين إسرائيلي وفلسطيني في غزة".

وفي إطار الدعاوى القضائية التي رفعت على إسرائيل تتهمها بارتكاب جرائم حرب قال أوغلو: "نعمل من أجل محاسبة إسرائيل على جرائم الحرب التي ترتكبها ضد المدنيين العزل في فلسطين".

و أشار إلى وجود مناخ من التضامن المشترك في تركيا بخصوص القضية الفلسطينية.

وأردف: "تركيا رائدة الجهود الدبلوماسية بشأن فلسطين وستبقى صوت الضمير والعدالة في العالم".

وأكد أن أنقرة تهتم أيضاً بالأوضاع الإنسانية التي تزداد تدهوراً نتيجة الهجمات الإسرائيلية العشوائية، مبيناً أن مؤسسات تركية مثل الهلال الأحمر و"تيكا" تعمل على تخفيف آلام الفلسطينيين.

وأفاد جاوش أوغلو أن بعض الدول تولي أهمية بالغة لأمن إسرائيل وتتجاهل المجازر التي ترتكبها تل أبيب بحق سكان قطاع غزة.

ولفت إلى أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت حتى الآن عن استشهاد أكثر من 200 مدني نصفهم من الأطفال والنساء.

وتابع قائلاً: "إسرائيل، كما في كل شهر رمضان، نفذت التصعيد هذا العام أيضاً، والهدف الرئيس من توسيع نطاق المستوطنات غير الشرعية هو تهجير جميع الفلسطينيين من القدس".

وأوضح جاوش أوغلو أن إسرائيل بدأت بإخلاء منازل الفلسطينيين في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية بناء على قرارات مزعومة صادرة من محاكمها.

وأضاف أن إسرائيل استهدفت خلال هجماتها المؤسسات الدولية ومباني الأمم المتحدة والمدارس والمشافي، ومنعت المسلمين من أداء عباداتهم في المسجد الأقصى.

وعن الجهود الدبلوماسية التي بذلتها تركيا، قال جاوش أوغلو: "الرئيس أردوغان تواصل مع العديد من القادة والزعماء لحشد موقف دولي ضد الهجمات الإسرائيلية، كذلك حرّكنا منظمة التعاون الإسلامي، ونسعى أيضاً إلى إصدار قرارات مهمة من اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة".

وأشار إلى أنه سيشارك الخميس في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي سيعقد لبحث مستجدات الأوضاع في فلسطين.

وشدد جاوش أوغلو على أن تركيا تواصل جهودها الرامية إلى معاقبة إسرائيل على جرائمها، مشيراً في هذا السياق إلى تحقيق المحكمة الجنائية الدولية حول جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين.

وأردف: "إسرائيل تنتهك حقوق الإنسان والقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها، وللأسف نرى بعض الدول تدلي بتصريحات تساوي فيها بين الظالم والمظلوم".

واستطرد: "رأينا كيف أن العقلية الشعبوية في النمسا رفعت على مبانيها الرسمية علم الدولة التي ترتكب جرائم بحق الإنسانية، والذين اتخذوا هذه الخطوة معروفون بعدائهم للإسلام".

كما تطرق وزير الخارجية التركي إلى تطبيع بعض الدول الإسلامية علاقاتها مع إسرائيل قائلاً: "بعض الدول الإسلامية قامت بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل بضغط من الإدارة الأمريكية السابقة، والآن اتضح أن تحذيراتنا من هذا التطبيع كانت محقة، نحن لسنا ضد التطبيع، لكننا ضد أن يكون ذلك على حساب القضية الفلسطينية".


TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً