ستولتنبرغ: تركيا حليف مهم للناتو وتساهم في أمننا المشترك / صورة: AA (AA)
تابعنا

قال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو إن عودة العمل باتفاق الحبوب جرت بعد اتصالات مكثفة أجرتها تركيا مع روسيا وأوكرانيا، مؤكداً أهمية تجديد الاتفاق مرة أخرى بعد 20 يوماً واستمرار الجهود التركية من أجل استمرار الاتفاق دون انقطاع.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "ناتو" ينس ستولتنبرغ الذي توجه فيه إلى أنقرة ببالغ الشكر إزاء دعمها تحركات الحلف في مكافحة الإرهاب.

وتابع قائلاً: "الأزمة التي شهدناها بشأن اتفاقية الحبوب جرى حلها بجهود تركيا، لكن هذه الاتفاقية ستنتهي بعد 20 يوماً لأنها كانت مبرمة لمدة 4 أشهر، يجب تجديد هذه الاتفاقية، وبقيادة الرئيس أردوغان نبذل جهودنا لكي تستمر دون انقطاع".

وأوضح جاوش أوغلو أن بلاده تدرك جيداً الآثار السلبية التي ستتعرض لها الدول الأقل نمواً بسبب حدوث أي توقف في شحن الحبوب عبر البحر الأسود.

وفيما يتعلّق بانضمام فنلندا والسويد إلى حلف الناتو أكد جاوش أوغلو أنه "لا يمكن القول إن كل العناصر الواردة في المذكرة (الثلاثية التي وقعت بين تركيا والسويد وفنلندا) قد نفذتها فنلندا والسويد بالكامل".

وتابع: "السويد وفنلندا أقدمتا على بعض الخطوات التي تجب بموجب مذكرة التفاهم الثلاثية التي أُبرمت على هامش قمة زعماء الناتو في مدريد يوم 28 يونيو/حزيران الماضي، ورفع السويد حظر توريد الأسلحة إلى تركيا أمر مهم".

وجدد جاوش أوغلو تأكيده أن تركيا لا تعارض أبداً توسع الناتو، مبيناً أن أنقرة هي أكثر عاصمة دعمت توسع الحلف.

بدوره شدد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "ناتو" ينس ستولتنبرغ على أن تركيا حليف مهم للناتو وتساهم بشكل كبير في أمنه المشترك.

وقال ستولتنبرغ: "تركيا حليف مهم للناتو وتساهم بشكل كبير في أمننا المشترك".

وشدد ستولتنبرغ أن تركيا لعبت دوراً حساساً في مكافحة الناتو ضد الإرهاب بالعراق، وقدمت دعماً هاماً في الدفاع البحري والجوي للناتو.

وأشار إلى أنه بحث مع جاوش أوغلو الوضع في بحر إيجة ومكافحة الإرهاب وعضوية فنلندا والسويد في الحلف والدعم الذي سيقدم لأوكرانيا.

وأعرب عن تقديره الشديد لما فعلته تركيا "لحماية شريان الحياة المهم" (طريق شحن الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود)، من أجل تلبية احتياجات الملايين.

وشكر ستولتنبرغ تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان إزاء ما فعلاه من أجل إعادة تشغيل ممر الحبوب مرة أخرى.

ولفت في هذا الإطار إلى أن جهود الحكومة التركية تمتعت بأهمية بالغة، مشيراً إلى أن ملايين البشر بحاجة إلى الحبوب القادمة من أوكرانيا.

وأوضح أن ارتفاع الأسعار على المستوى العالمي وبخاصة المواد الغذائية ناجم عن الحرب الروسية-الأوكرانية، وأن حل هذا المشكلة ممكنة إذا أنهى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذه الحرب.

وقال إن تركيا والأمم المتحدة بذلتا جهوداً جبارة حيال اتفاقية شحن الحبوب، بالإضافة إلى الدور الكبير لأنقرة في تخفيف آثار الحرب وتبادل الأسرى بين أوكرانيا وروسيا.

وفي 22 يوليو/تموز رعت تركيا في إسطنبول توقيع "وثيقة مبادرة الشحن الآمن للحبوب والمواد الغذائية من المواني الأوكرانية" بين روسيا وأوكرانيا وبحضور الأمم المتحدة.

وتضمن الاتفاق تأمين صادرات الحبوب العالقة في المواني الأوكرانية على البحر الأسود (شرق أوروبا) إلى العالم لمعالجة أزمة نقص الغذاء العالمي التي تهدد بكارثة إنسانية.

والأربعاء أعلنت وزارة الدفاع الروسية عودة مشاركة موسكو في اتفاقية الحبوب بعد يومين على تعليقها، وكشفت عن حصولها على الضمانات المكتوبة اللازمة من أوكرانيا بفضل دعم تركيا ومشاركة الأمم المتحدة.

وفيما يخص ملف طلب السويد وفنلندا الانضمام لحلف الناتو قال ستولتنبرغ إن فنلندا والسويد قالتا إنهما ستبددان مخاوف تركيا بخصوص مكافحة الإرهاب.

وأوضح أن السويد وفنلندا عززتا تعاونهما مع تركيا في مكافحة الإرهاب، قائلاً: "السويد تسن قوانين جديدة، وبالتالي تمنع الانضمام إلى التنظيمات الإرهابية بما في ذلك PKK".

كما أكد أن السويد عززت وسائلها لمكافحة تمويل الإرهاب وزادت عمليات الترحيل والإعادة.

وأردف: "فنلندا والسويد تلتزمان تعهداتهما في الاتفاقات مع تركيا، وتعززان التزاماتهما في مكافحة الإرهاب في كل مكان وفي جميع القضايا، وجاهزتان للعمل مع تركيا".

وأضاف: "لقد أوفت فنلندا والسويد بالتزاماتهما. لذا حان الوقت الآن لنيلهما العضوية الكاملة في الحلف".

جدير بالذكر أن تركيا وقعت مع السويد وفنلندا مذكرة ثلاثية بخصوص مكافحة الإرهاب في قمة الناتو بالعاصمة الإسبانية مدريد في 28 يونيو/حزيران الماضي.

وفي إطار المذكرة جرى تشكيل آلية مشتركة دائمة عقدت أول اجتماعاتها في 26 أغسطس/آب الماضي بمدينة فانتا الفنلندية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً