صرح وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو الأربعاء، بأن السلطات المصرية تحاول استعراض قوتها عبر مداهمة مكتب وكالة الأناضول، قائلاً إنه لا يمكن قبول ذلك، ومؤكداً أن بلاده تقوم بالاتصالات اللازمة على هذا الصعيد.

جاوش أوغلو: المصريون أصبحوا عدوانيين مع تشديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ضرورة فتح تحقيق في وفاة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي
جاوش أوغلو: المصريون أصبحوا عدوانيين مع تشديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ضرورة فتح تحقيق في وفاة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي (AA)

قال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو الأربعاء، إنه لا يمكن قبول مداهمة الشرطة المصرية مكتب وكالة الأناضول في القاهرة، مؤكداً أن بلاده تقوم بالاتصالات اللازمة على هذا الصعيد.

وأكد الوزير التركي أن بلاده تراقب من كثب تطورات توقيف موظفي وكالة الأناضول في القاهرة، وأوضح أن الخارجية التركية على تواصل مع المدير العام للوكالة شنول قازانجي منذ اللحظة الأولى لوقوع حادثة المداهمة.

وأشار إلى أن موظفي الأناضول تعرضوا لمضايقات سابقة على هذا الغرار من قبل، وأكد أن الخارجية التركية تواصلت حول الموضوع مع البعثة الدبلوماسية المصرية في تركيا، ومع المسؤولين المصريين عبر السفارة التركية في القاهرة.

ولفت جاوش أوغلو إلى أن المعلومات التي حصلوا عليها تفيد بأن موظفي الأناضول لم يتعرضوا لمعاملة سيئة، مبيناً أن السلطات المصرية تحاول استعراض قوتها، عبر مداهمة مكتب الوكالة.

وشدد على أن المصريين أصبحوا عدوانيين مع تشديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ضرورة فتح تحقيق في وفاة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي.

وأضاف: "نرى أن مستوى العدوانية لدى مصر ازداد على نحو أكثر، إما بسبب المسافة التي قطعناها مع روسيا حيال وقف إطلاق النار مؤخراً في ليبيا، أو بسبب تكثيف جهودنا في هذا الصعيد".

وأعرب جاوش أوغلو عن استغرابه من عدم صدور ردود من الغربيين تجاه مداهمة مكتب وكالة الأناضول.

وقال في هذا الخصوص: "الغربيون الذين يحاولون تلقين الجميع دروساً حول حقوق الإنسان وحرية الصحافة لا يصدر لهم صوت عندما تحدث أشياء كهذه في البلدان التي يمكنهم استغلالها".

وأضاف جاوش أوغلو: "لو أن أمراً مشابهاً حدث في تركيا لأقاموا الدنيا بأسرها"، معرباً عن أسفه لعدم صدور ردود من العالم في هذا الإطار.

ومساء الثلاثاء، اقتحمت قوات الأمن المصرية مكتب وكالة الأناضول في القاهرة، وأوقفت 4 موظفين بينهم مواطن تركي، واقتادتهم إلى مكان مجهول، إذ قامت بقطع الإنترنت وأغلقت كاميرات المراقبة فيه، وصادرت جوازات سفر الموظفين وهواتفهم المحمولة وأجهزة الحواسيب.

وحسب مراسل الأناضول، توجَّه محامي الأناضول إلى المكتب للحصول على معلومات عن سبب المداهمة، إلا أن الشرطة رفضت تقديم أي معلومة، وأضاف أنه عقب ذلك قامت الشرطة بإخراج المحامي خارج المكتب، وتابعت عمليات البحث فيها.

المصدر: TRT عربي - وكالات