لفت وزير الخارجية التركي إلى أن تداعيات جائحة كورونا الاقتصادية أدت إلى تفاقم مشكلة تدفق المهاجرين غير النظاميين. (Cem Ozdel/AA)

قال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو، الأحد، إن تركيا تشهد حالياً تعاوناً أفضل من المجتمع الدولي، لضمان العودة الآمنة للاجئين.

وأوضح جاوش أوغلو في تصريح صحفي من ولاية أنطاليا، أن المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، قدم إلى تركيا مؤخراً، حيث يعملون مع المفوضية للإعادة الآمنة للاجئين إلى بلدانهم، وخاصة سوريا.

وأضاف "بدأنا نشهد الآن تعاوناً أفضل من المجتمع الدولي بشأن إعادة اللاجئين بشكل آمن إلى بلدانهم".

وأشار جاوش أوغلو إلى أن تركيا هي البلد الذي يستضيف العدد الأكبر من السوريين، لافتاً إلى أنهم بدؤوا بمبادرة تعاون مع دول الجوار التي تستضيف السوريين وهي لبنان والأردن والعراق.

وأكد ضرورة تنفيذ مشاريع التعليم والصحة والتوظيف للعائدين كما في إدلب، بدلاً من دفع الناس قسراً إلى العودة.

ولفت جاوش أوغلو إلى أن أوروبا تعارض حتى اليوم إعادة إعمار سوريا، مضيفاً "صحيح، إعادة إعمار بلد أو أي مكان تستمر فيه الحرب أمر غير واقعي".

وتابع "لدينا جميعاً موقف واضح حيال النظام، لكن تلبية الاحتياجات الأساسية على الأرض لا تعني إعادة بناء الدولة".

واستطرد "الأمر ذاته ينطبق على أفغانستان، لكن بسبب الوضع الحالي فيها ليس من الصواب ومن غير الممكن إرسال الناس على الفور".

وبيّن جاوش أوغلو أن تركيا أعادت الأفغان إلى بلادهم بالطائرات خلال فترة الحكومة والإدارة الأفغانية السابقة، كما أنها أعادت الباكستانيين أيضاً بنفس الطريقة.

ولفت جاوش أوغلو إلى أن تداعيات جائحة كورونا الاقتصادية أيضاً، أدت إلى تفاقم مشكلة تدفق المهاجرين غير النظاميين.

وأردف "إذا كانت هذه مشكلة عالمية، فيجب أن نعمل معاً كمجتمع دولي لحلها، نرى أنها مشكلة وأن هناك عدم ارتياح في المجتمع".

وأكد جاوش أوغلو أنه ليس من الصواب النظر إلى الأمر من وجهة نظر أمنية فقط، ومن الخطأ جداً النظر إليها أيضاً بنهج عنصري وفاشي.

وأضاف "من ناحية أخرى، إذا كانت قضية اللاجئين مشكلة اجتماعية، فمن الضروري تقييمها معاً بهدوء وإيجاد حل لها من خلال وضع سياسات جديدة".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً