وزير الخارجية التركي أثناء زيارته بيروت ولقائه عائلة لبنانية من أصل تركي (Fatih Aktas/AA)

قال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو الثلاثاء إن بلاده تخصص 1% من دخلها القومي للمساعدات الإنسانية، وإن أجندتها الوحيدة في لبنان هي إحلال السلام والأمن والاستقرار.

جاء ذلك في مقال للوزير التركي نشرته صحيفة "الجمهورية" اللبنانية بالتزامن مع زيارة يجريها إلى بيروت بدأت الاثنين وتستمر عدة أيام.

وأوضح جاوش أوغلو أن "تركيا الأكثر سخاءً في العالم بتخصيص نحو 1% من دخلها القومي للمساعدات الإنسانية عام 2020".

وأضاف: "أجندة تركيا الوحيدة في لبنان هي المساهمة في إحلال السلام والهدوء والرفاهية للشعب اللبناني الصديق والشقيق، ودعم أمن البلاد واستقرارها وسيادتها".

وتابع: "في نطاق سياستنا الخارجية الريادية والإنسانية سنواصل وبكل الفرص المتاحة لنا توفير جميع إمكانياتنا وقدراتنا لأشقائنا اللبنانيين".

ودلل الوزير على ذلك بمواصلة بلاده دعم الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية، قائلاً: "وافق مجلس النواب التركي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على مواصلة المساهمة في قوات حفظ السلام (يونيفيل) لعام آخر".

وتابع: "نولي اهتماماً بالغاً لاستقلال لبنان وسيادته وأمنه واستقراره، وتركيا تبرعت في الوقت الصعب بالمستلزمات الغذائية ومواد الوقاية الشخصية للجيش اللبناني وقوى الأمن".

وأكد أن بلاده ستواصل بذل قصارى جهدها لنهوض لبنان من تحت الأنقاض، لا سيما أنه يواجه واحدة من أكبر الأزمات الاقتصادية في العالم خلال الـ150 عاماً الماضية، وفق تقديرات البنك الدولي.

وشدد جاوش أوغلو على أن "لبنان سيخرج أقوى من الأزمة التي يمر فيها"، وتمنى أن يستخدم لبنان طاقته وقوته ليس لدفع ثمن المفاوضات الإقليمية وعدم الاستقرار، بل ليقف شعبه على أقدامه ثابتاً.

وأضاف: "تحطّمت قلوبنا عندما أُصيبت بيروت برصاصة في القلب في 4 أغسطس/آب 2020 (انفجار المرفأ)، وحشدت تركيا جميع مؤسساتها لإرسال فرق البحث والإنقاذ والمساعدات الإنسانية".

ومضى قائلاً: "عند وقوع الانفجار الأليم في عكار بأغسطس/آب الماضي، كانت تركيا أول دولة تُسارع لمساعدة أشقائها اللبنانيين، كما أنها تولي اهتماماً كبيراً بافتتاح مستشفى صيدا لتجاوز المشكلات الصحية القائمة".

وأوضح أن الوكالة التركية للتعاون والتنسيق "تيكا" دعمت لبنان منذ عام 2020 بـ140 مشروعاً في مجالات الصحة والتعليم والزراعة والثروة الحيوانية والطاقة المتجددة بقيمة ملايين الدولارات.

واختتم حديثه قائلاً: "تركيا ولبنان تاريخ عريق وروابطَ ثقافية عميقة الجذور، وستظل تركيا تقف إلى جانب لبنان واللبنانيين أجمعين من دون أي تمييز".

ويعاني لبنان منذ نحو عامين أزمة اقتصادية حادة تسببت بانهيار مالي، وشح في الوقود والأدوية وسلع أساسية أخرى، فضلاً عن انقطاع الكهرباء عن المنازل والمؤسسات لساعات طويلة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً