شدد الشابي على ضرورة أن يجتمع التونسيون وأن يتحدوا ويشقوا طريقهم نحو الازدهار والعيش المشترك  (AA)
تابعنا

اعتبرت "جبهة الخلاص" في تونس الثلاثاء أن الاستفتاء على دستور جديد للبلاد يصر الرئيس قيس سعيد على تنظيمه "سيدفع البلاد إلى المجهول".

جاء ذلك في كلمة لرئيس الهيئة السياسية لحزب الأمل، عضو الهيئة التنفيذية للجبهة أحمد نجيب الشابي، خلال مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة تونس للإعلان رسمياً عن تشكيل "جبهة الخلاص".

وقال الشابي: "عوض أن يراجع سعيد نفسه ويعود إلى الاستماع إلى كل الأطراف في الداخل والخارج عبر حوار وطني جامع، نراه يهرب إلى الأمام ويصر على تنظيم استفتاء شكلي لن يزيد الأزمة إلا تعفناً ويدفع البلاد إلى المجهول".

وأضاف: "لا يكتفي الرئيس بذلك بل يحاول اغتصاب مصير الشعب بتمزيق الدستور الذي يعتبر من أفضل الدساتير رغم هنّاته".

واستدرك: "هو (سعيد) يتأهب في هذه الآونة إلى الزج بالقضاء في مغامرة إيقاف قيادات من الصف الأول بافتعال قضايا مقدسة لدى الشعب التونسي وهي قضايا الشهداء (المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي اللذيْن اغتيلا سنة 2013)".

وشدد الشابي على ضرورة أن "يجتمع التونسيون اليوم وأن يتحدوا ويشقوا طريقهم نحو الازدهار والعيش المشترك بدل الانقسام".

وفي 18 فبراير/شباط الماضي، دعا الشابي، خلال تجمع لشخصيات سياسية وبرلمانية نظمته حملة "مواطنون ضد الانقلاب" (شعبية)، إلى تكوين جبهة باسم "الخلاص الوطني".

وانضمت إلى الجبهة 5 أحزاب هي "النهضة"، و"قلب تونس"، و"ائتلاف الكرامة"، و"حراك تونس الإرادة"، و"الأمل"، إضافة إلى حملة "مواطنون ضد الانقلاب"، وعدد من البرلمانيين.

والأسبوع الماضي، أصدر سعيد مرسوماً لدعوة الناخبين إلى التصويت في استفتاء على دستور جديد للبلاد في 25 يوليو/تموز المقبل، فيما دعت أحزاب معارضة إلى مقاطعته.

ودعت كل القوى السياسية والمدنية إلى التصدي له (الاستفتاء) وإسقاطه، والعمل على انعقاد حوار وطني ناجز وشامل لبحث سبل إنقاذ تونس من أزمتها السياسية والاجتماعية المتفاقمة.

وتعاني تونس منذ 25 يوليو الماضي من أزمة سياسية حادة، إذ بدأ سعيد آنذاك فرض إجراءات استثنائية، منها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة وتعيين أخرى جديدة.

وترفض عدة قوى سياسية ومدنية في تونس هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلاباً على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحاً لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً