جليك: "لافارج" دعمت "داعش" في الحرب السورية بعلم المخابرات الفرنسية (AA)

قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي عمر جليك، إنّ نشاط شركة "لافارج" الفرنسية الداعم لتنظيم "داعش" الإرهابي يُعدّ مثالًا على الجرائم ضدّ الإنسانية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الاثنين على هامش اجتماع اللجنة التنفيذية للحزب الحاكم في مقرّه بالعاصمة أنقرة بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وذكر جليك أنّ "لافارج" دعمت "داعش" في الحرب السورية بعلم المخابرات الفرنسية، وقد كشفت منظمات المجتمع المدني هذه العلاقات وأُحيل الأمر للقضاء.

وأوضح أنّ المحكمة العليا الفرنسية اتخذت قراراً يمهّد الطريق أمام مقاضاة الشركة، كما سيُنظر في الادعاءات القائلة إنّ المخابرات الفرنسية الداخلية والخارجية والعسكرية كانت مطّلعة باستمرار على علاقة "لافارج" بتنظيم "داعش".

ولفت إلى أنّ قرار المحكمة الفرنسية يعني أنّ الأموال الممنوحة للتنظيم الإرهابي تُعدّ في الواقع تمويلًا للإرهاب.

وأكّد أنّ فرنسا كانت من أكثر الأطراف التي هاجمت تركيا في محاولة لربطها بالكيانات غير الشرعية عندما أرسلت الأخيرة مساعدات إنسانية إلى التركمان في سوريا.

وتابع: "لكننا رأينا الآن ظهور بعض المؤسسات ذات الصلة بداعش بعلم من وكالات المخابرات الفرنسية الداخلية والخارجية والعسكرية مباشرة".

والأسبوع الماضي، نشرت وكالة الأناضول وثائق تكشف علم الاستخبارات الفرنسية بتزويد شركة "لافارج" لتنظيم "داعش" الإرهابي بالأسمنت.

كما تُظهر الوثائق إطلاع "لافارج" المؤسسات العسكرية والأمنية والاستخباراتية الفرنسية على طبيعة علاقاتها مع التنظيم الإرهابي.

ويتضح من خلال الوثائق، أنّ الاستخبارات والمؤسسات الرسمية الفرنسية، لم تحذّر "لافارج" من أنشطتها مع "داعش" التي تشكّل "جريمة ضدّ الإنسانية"، وعمدت على إبقاء الأمر سراً.

وبحسب محاضر القضاء الفرنسي، فإنّ "داعش" اشترت كميات كبيرة من الإسمنت من "لافارج"، واستخدمتها في بناء تحصينات ضدّ قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

كما تواجه "لافارج" اتهامات بدفع 13 مليون يورو لجماعات مسلحة بينها تنظيم "داعش" بين العامين 2013 و2014، لضمان استمرار العمل في مصانعها بسوريا.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2019 رفضت محكمة استئناف فرنسية اتهاماً مبدئياً للشركة "بالضلوع في جرائم ضد الإنسانية" ضمن نشاطها في سوريا.

وعقب نشر الوثائق ألغت محكمة النقض الفرنسية، الثلاثاء، قرار محكمة الاستئناف، وطلبت أن يُعيد قضاة محاكم في الدرجات الدنيا النّظر في طلب الشركة الفرنسية حول إبطال الاتهام.

ولم تقبل محكمة النّقض اعتراض "لافارج" على تهمة "تمويل الإرهاب" التي أيّدتها محكمة استئناف باريس، وقالت إنّ "الأموال الممنوحة لجماعة إرهابية كانت كافية للاتهام بتمويل الإرهاب".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً