مجموعات يهودية متطرفة تقتحم المسجد الأقصى في القدس (وسائل إعلام فلسطينية)

اقتحمت مجموعات يهودية متطرفة المسجد الأقصى في القدس الأحد، وذلك بعد قرار الحكومة الإسرائيلية إعادة السماح لليهود باقتحام المسجد عقب إغلاقه في وجوههم بسبب التوتر في المدينة خلال الأيام الماضية.

ونشرت المجموعات اليهودية دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي السبت تتوعد فيها باقتحام المسجد الأقصى، فيما نشرت “جماعات المعبد” اليهودية المتطرفة صورة لعدد من منتسبيها يقفون أمام مدخل جسر باب المغاربة المؤدي إلى المسجد الأقصى المبارك ويحمل أحدهم سلاحاً أوتوماتيكياً في المكان.

مستوطنون يقفون أمام مدخل باب المغاربة المؤدي إلى المسجد الأقصى تمهيداً لاقتحامه ويحمل أحدهم سلاحه الأوتوماتيكي  (وسائل إعلام فلسطينية)

وقررت الحكومة الإسرائيلية منع المستوطنين اقتحام المسجد قبل أكثر من أسبوعين، بسبب العشر الأواخر من شهر رمضان وعيد الفطر إضافة إلى الأوضاع الميدانية، من دون أن تعلن عن إلغائه.

وفي هذا السياق دعا النائب في الكنيست الإسرائيلي عن حزب “الصهيونية الدينية” المتطرف إيتمار بن غفير لاقتحام الأقصى الأحد. وقال عبر تويتر: “يبدو أن موشيه غافني يعرف اتفاق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لوقف إطلاق النار في غزة“.

وموشيه غافني صحفي إسرائيلي يرأس صحيفة “مِشبحا” الإسرائيلية ويدعو لعدم السماح للإسرائيليين باقتحام المسجد الأقصى.

وأضاف بن غفير: “لم يتبقَّ الكثير من الوقت لمعرفة الإجابة، غداً في السابعة صباحاً يجب أن يكون الجبل مفتوحاً لليهود، إغلاق الجبل يعني أن إسرائيل استسلمت لحماس“.

ويتهم نواب كنيست وصحفيون إسرائيليون الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو بأنها عقدت اتفاقاً لوقف إطلاق النار يتضمن عدم السماح للإسرائيليين باقتحام المسجد الأقصى، لكن وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس ومسؤولين آخرين في الحكومة نفوا ذلك وأكدوا أنّ اتفاق إطلاق النار أُبرم من دون وضع شروط.

وتظاهر مئات الإسرائيليين في مدينة القدس المحتلة مساء السبت للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ومنذ 2003 تسمح الشرطة الإسرائيلية أحادياً للمستوطنين بدخول المسجد من خلال باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد الأقصى. ولطالما تسببت هذه الاقتحامات في مواجهات بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية.

متظاهرون يطالبون باستقالة نتنياهو

وقالت صحيفة “يديعوت أحرنوت” على موقعها الإلكتروني إن “قرابة 1000 شخص تظاهروا في شارع بلفور القريب من مقر إقامة نتنياهو للمطالبة باستقالته“.

وأضافت أن المتظاهرين اتهموه بأنه “لا يجلب الأمن للإسرائيليين“ وأنه “جر إسرائيل إلى عملية في قطاع غزة لأسباب شخصية“، حسب الصحيفة العبرية.

يرى المتظاهرون الإسرائيليون أن سبب العدوان على غزة رغبة نتنياهو في إحباط تشكيل حكومة ائتلاف (وسائل إعلام إسرائيلية)

وعقب 11 يوماً من العمليات العسكرية بدأ فجر الجمعة سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية بعد أن وافق الجانبان على ذلك بجهود مصرية ودولية.

ونقلت “يديعوت أحرونوت” أن المتظاهرين رأوا أن “سبب العملية ضد قطاع غزة رغبة نتنياهو في إحباط تشكيل حكومة ائتلاف بمشاركة يائير لبيد (زعيم حزب يش عتيد) ونفتالي بينيت (زعيم حزب اليمين الجديد)“.

وقالت إحدى المتظاهرات للصحيفة: “حان الوقت لمغادرة نتنياهو، لا يكفي أن يجرنا إلى انتخابات غير ضرورية، إنه يجرنا أيضاً إلى الحروب“.

وفي 4 مايو/أيار الجاري أخفق نتنياهو في تشكيل حكومة تحظى بثقة الكنيست (البرلمان)، وإثر ذلك كلف الرئيس الإسرائيلي زعيمَ حزب “هناك مستقبل” الوسطي يائير لابيد بتشكيل حكومة في غضون 28 يوماً.

وفي حال فشل لابيد في تشكيل حكومة فعلى الرئيس الإسرائيلي إعادة التكليف إلى الكنيست ليختار من بين أعضائه من يستطيع تشكيل حكومة تحظى بثقة الأعضاء، أو يتوجه إلى انتخابات جديدة خامسة وهو الخيار الأرجح، وفق مراقبين.

ومنذ أبريل/نيسان 2019 شهدت إسرائيل 4 عمليات انتخابية نتيجة تعذُّر حصول المكلفين تشكيل الحكومة على نيل الثقة المطلوبة من الكنيست (61 نائباً).

وأسفر عدوان إسرائيلي وحشي على أراضي السلطة الفلسطينية والبلدات العربية بإسرائيل شمل قصفاً جوياً وبرياً وبحرياً على قطاع غزة، عن 279 شهيداً، بينهم 69 طفلاً و40 سيدة و17 مُسناً، فيما أدى إلى أكثر من 8900 إصابة، منها 90 صُنفت “شديدة الخطورة“.

ومنذ 13 أبريل/نيسان الماضي تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية جراء اعتداءات “وحشية” ترتكبها الشرطة الإسرائيلية ومستوطنون في مدينة القدس المحتلة، وبخاصة المسجد الأقصى ومحيطه وحي الشيخ جراح (وسط)، إثر مساعٍ إسرائيلية لإخلاء 12 منزلاً من عائلات فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً