جماعة ممولة من مؤيدي إسرائيل تسعى إلى الإطاحة برشيدة طليب.. ما القصة؟ (Alex Brandon/AP)
تابعنا

قال تقرير نُشر مؤخراً على موقع "ذي إنترسيبت" أن جماعة عمل سياسية تحظى بدعم مدير محفظة وقائية، يدعم صاحبها لجنة العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية "إيباك" والحزب الجمهوري، تهدف بشكل رئيسي إلى هزيمة النائبة رشيدة طليب في الانتخابات المقبلة. وبأن اللجنة تخطط من أجل إنفاق مليون دولار لهذا الغرض.

وجاء في التقرير، أن لجنة العمل السياسي الجديدة تقدم نفسها على أنها من أجل تعزيز المجتمعات الحضرية وتقليل فجوة الثروة بين الأمريكيين البيض وذوي الأصول الإفريقية، حددت هدفها الأول والبارز النائبة الديمقراطية عن ميتشغان رشيدة طليب.

وأعلن عن اللجنة في أكتوبر/تشرين الأول، ويشارك فيها 40 من رجال أعمال وقادة مدنيين من أصول إفريقية باسم “العمل للتعزيز الحضري” ووصفت تحدي طليب بأنه “السباق الأول” وتخطط لإنفاق مليون دولار من أجل أن تطيح بها من مقعدها.

وناقش هؤلاء بأن ديترويت، التي تعيش فيها غالبية من ذوي الأصول الإفريقية، يجب أن تكون ممثلة بنائب من أصول إفريقية في الكونغرس.

ويمول المجموعة بشكل رئيس دانيال لويب، مدير محفظة وقائية، مع أن الممولين في البداية غير معروفين.

وتأتي خطة الإنفاق في وقت يواصل فيه قادة الحزب الديمقراطي الكبار مواجهة الجناح التقدمي بدعم من الممولين الجمهوريين والجماعات الخارجية التي تدعم المرشحين المحافظين في كلا الحزبين.

وأنفق قادة الحزب الديمقراطي والجماعات المتحالفة معهم الملايين من أجل هزيمة التقدميين في سلسلة من الترشيحات الأولية لانتخابات نوفمبر/تشرين الثاني.

وفي أغسطس/آب، تواجه طليب ترشيحها الثاني كنائبة، بعدما دافعت عن ترشيحها عام 2020 بهزيمة مواطنتها في ميتشغان بريندا جونز وحلت محل النائب الديمقراطي جون كوينرز بعد انتخابات خاصة عام 2018.

ويشير أنصار طليب إلى ما حققته لديترويت بما في ذلك 15 مليون دولار للإنفاق على مشاريع محلية في ميزانية هذا العام. وكذا جهودها لتوسيع الائتمان الضريبي للأطفال والمساعدة لمكافحة الوباء التي حصلت عليها لمنطقتها عام 2020، حيث حصلت ديترويت على خامس أكبر اعتماد بين المدن الكبرى.

وقال المتحدث باسم لجنة العمل السياسي هنري غريندج إن الجماعة تستهدف طليب لأنها “تهدف إلى ترشيح أسود في المنصب لكي يدافع عن الحلول المنطقية المشتركة ويرفع معنويات السود”.

وأضاف أنه بسبب إعادة ترسيم منطقة ميتشغان فـ”طليب تخوض معركتها بمنطقة جرى تحديدها من جديد وهي ليست نائبة في المدينة التي تعيش فيها أكبر غالبية سوداء في أمريكا، وهي منطقة نعتقد أن ممثلها يجب أن يكون من الكتلة السوداء في الكونغرس”.

وتدعم الجماعة جانيس وينفري، المسجلة في مدينة ديترويت، والتي انتقدت طليب في العام الماضي لتصويتها ضد مشروع قانون مشترك بين الحزبين للبنية التحتية وانتقادها الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل الذي تدعمه وينفري.

وانتخبت طليب عام 2018 في موجة جلبت عدداً من التقدميات إلى الكونغرس، بمن فيهن إلهان عمر عن مينسوتا وأصبحتا أول مسلمتين تنتخبان للكونغرس. ودعم لويب، الذي يعتبر الممول الرئيس للجنة العمل السياسي والعمل للتعزيز الحضري، عددا من المحافظين الديمقراطيين بمن فيهم السناتور الديمقراطي عن نيوجرسي بوب ميننديز والنائبة عن أوهايو شونتيل براون. وهو مسجل كعضو ديمقراطي وقدم مليون دولار للجمهوريين في هذه الدورة الانتخابية و150 ألف دولار للجنة العمل السياسي والعمل من أجل التعزيز الحضري.

وإلى جانب لويب، تحظى اللجنة الجديدة بدعم من المعلق والنائب السابق عن ساوث كارولينا، بكاري سيلرز والذي يساعدها على جمع الأموال.

وأنفقت المجموعة منذ مايو/أيار 115 ألف دولار لدعم نيكيما ويليامز، الديمقراطية عن جورجيا والتي فازت بالترشيح الشهر الماضي بنسبة 86%. ودعمت سيدني كمالاغر عن مجلس شيوخ كاليفورنيا.

كما دعمت المجموعة عدداً من المرشحين في إلينوي وفلوريدا، لكن طليب هي النائبة الوحيدة التي أصبحت هدف المجموعة.

وقال لويب لمجلة “بوليتكو” الشهر الماضي إنه لا يُكن “ضغينة” لطليب وانتقدها للتصويت ضد حزمة البنى التحتية العام الماضي.

وعارضت طليب وعدد من التقدميين في الحزب الخطة احتجاجاً على تخلي قيادة الكونغرس عن استراتيجية تمرير حزمة النفقات الاجتماعية التي أعلن عنها الرئيس جو بايدن والتي تشمل توسيع الائتمان الضريبي للأطفال الذي تريده طليب في ديترويت. وقال سيلرز لبوليتكو “يمكن لشخص ما أن يتولى المهمة” بدلاً عن طليب. ولم يرد على طلب الموقع للتعليق.

وتصادمت طليب مع مسؤولين محافظين في حزبها بسبب نقدها الصريح لإسرائيل وانتهاكاتها لحقوق الفلسطينيين. وأدت مطالبتها العلنية بالتدقيق بتمويل الولايات المتحدة للاحتلال الإسرائيلي لجعلها هدفاً لأيباك، ويعَد سيلرز حليفاً مقرباً منها والجماعة الموالية لإسرائيل والتي دعمت وينفري في مارس/آذار.

وتواجه طليب تحدياً من النائبة السابقة في مجلس ميتشغان شانيل جاكسون التي انتقدت موقفها من إسرائيل.

وساهم لويب بأيباك وقدم لها 5.000 دولار في أبريل/نيسان وحده. وأنفقت مجموعة العمل السياسي التابعة لأيباك، مشروع الديمقراطية المتحد، ملايين الدولارات لهزيمة التقدميات في الحزب الديمقراطي بهذه الدورة الانتخابية، وصادقت على أكثر من 100 مرشح جمهوري صوتوا لصالح إلغاء انتخابات عام 2020.

وقدم لويب في يونيو/حزيران 125 ألف دولار لمجموعة عمل سياسي أخرى وهي الغالبية الديمقراطية من أجل إسرائيل، والتي أنفقت مماثلة لهزيمة التقدميين هذه الدورة. وقدم لويب، في مارس/آذار 250 ألف دولار لصندوق قيادة الكونغرس المرتبط بالجمهوريين و50 ألف دولار لصندوق مماثل وهو صندوق قيادة مجلس الشيوخ.

وقدم منذ أغسطس/آب 340 ألف دولار للجنة القومية الجمهورية في مجلس الشيوخ. وقدم منذ يناير/كانون الثاني 255 ألف دولار للجنة القومية الجمهورية في مجلس النواب، كما ساهم في هذه الدورة بحملة جون ثون، عن ساوث داكوتا والمرشح الجمهوري عن ولاية جورجيا هيرشل وولكر.

وتحصل لجنة العمل السياسي والعمل على التعزيز الحضري على دعم من مجموعة بينويت، وهي شركة عقارات في جورجيا وكذا “العمل من أجل نيويورك أحسن” المرتبطة بعمدة نيويورك إريك أدامز التي دعمت مرشحين محافظين.

ويقول الموقع إن المجموعة الجديدة إن استطاعت الإطاحة بطليب فستكون قد حققت انتصاراً كبيراً.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً