كميات كبيرة من السلاح صادرتها الشرطة الإسرائيلية (ynet.co.il)

كشفت الشرطة الإسرائيلية صباح الثلاثاء عن اعتقالها 78 مشتبهاً به بالاتجار في السلاح، وعرضت صوراً لعشرات أنواع السلاح التي جرت مصادرتها خلال عملية وجدت أصداءً واسعة ونُفّذت بواسطة "عميل سري".

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن العميل السري عمل لمدة سنة ونصف بشكل سري، في صفوف عصابات إجرامية وتجار سلاح، مشيرة إلى أن ما قدّمه من معلومات "كان مثيراً جداً وشبه خيالي بالنسبة إلى جهاز الشرطة".

ومساء الاثنين شنّ مئات عناصر الشرطة الإسرائيلية هجوماً واسعاً في منطقة شمالي البلاد، خلالها اعتقل العشرات من المشتبهين.

ومن ضمن المشتبهين الذين ألقي القبض عليهم جندي في لواء جولاني في جيش الاحتلال، وطلاب مدارس، وطفل لا يتجاوز عمره 13 عاماً، وقد أثبت العميل السري علاقتهم ببيع السلاح، فيما وصف مسؤولون بالشرطة الإسرائيلية بأنها "تاريخية".

الشرطة الإسرائيلية عثرت على أنواع مختلفة من السلاح خلال المداهمة (ynet.co.il)

تقول الصحيفة إن مسؤولي جهاز الشرطة طلبوا من العميل السري إقامة علاقات مع شخصيات جديدة وغير معروفة للأجهزة الأمنية، "عندما أكد العميل أن لديه صفقة قريبة مع قاصرين تفاجأ المسؤولين من مصداقية المعلومة، بخاصة عندما عاد العميل وبحوزته أنواع من السلاح اشتراها من القاصرين".

في عملية أخرى نجح العميل السري بشراء سلاح خاص بالجيش الإسرائيلي من أحد سكان منطقة الجليل، وقد اكتشف أنه جندي يعمل في وحدة "جولاني" التي تعد إحدى الوحدات المهمة في جيش الاحتلال.

وتعتبر العملية من أكبر عمليات ملاحقة تجار السلاح في تاريخ الشرطة الإسرائيلية، وجرى خلالها مداهمة 64 منزلاً، وخلال المداهمة عثرت الشرطة على بنادق ومسدسات ورشاش متعدد الاستعمالات ورشاش أتوماتيكي من طراز براونينغ.

وذكرت الصحيفة أن من بين المدن التي جرت مداهمة المنازل فيها طمرة وشفاعمرو وعسفيا والناصرة وكابول.

وتكشف أسماء المدن أن غالبية المدن عربية، ما يشير إلى أن غالبية المعتقلين من فلسطييي 48 الذين يستفحل العنف والإجرام في صفوفهم، وقد تعدى عدد القتلى من بينهم منذ مطلع العام الجاري فقط حاجز 105 قتلى.

ويشكو فلسطينيو 48 من استفحال العنف في صفوفهم وقد تظاهروا غير مرة احتجاجاً على ما يقولون إنه "مؤامرة تشارك فيها الشرطة والأجهزة الأمنية الإسرائيلية ضدهم"، وتشير قياداتهم إلى أن "الشرطة الإسرائيلية مسؤولة عن تفشي العنف وعدم ملاحقة المجرمين"، وذلك بسبب عدم نجاح الشرطة الإسرائيلية في فك رموز غالبية جرائم القتل.

ويعد فشل الشرطة في فك رموز الجرائم غريباً في إسرائيل التي تعرف بقوة أجهزتها الأمنية، وقد قارن كثير من الفلسطينيين بين نشاط الشرطة الإسرائيلية والأجهزة الأمنية في فك رموز كل عملية مقاومة ضد إسرائيليين، وعدم عجزها عن ملاحقة منفذيها، بينما تعجز عن حل معظم جرائم القتل التي يسقط ضحاياها من الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية.

كما تعتبر هذه العملية بالنسبة إلى كثير من قيادات فلسطينيي 48 دليلاً على تصريحات سابقة لهم اتهموا فيها الشرطة والجيش بتسريب السلاح للعصابات، وبخاصة بعد الكشف عن اتجار جندي في لواء جولاني بالسلاح بالجرم المشهود.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً