لا تزال المظاهرات في الضفة الغربية مستمرة في الخروج للمطالبة بمحاسبة قتلة نزار بنات (نزار بنات - فيسبوك)

اتهمت عائلة الناشط السياسي نزار بنات الذي قتلته قوات الأمن الفلسطينية الشهر الماضي خلال اعتقاله، السلطة الفلسطينية بمحاولة التستر على مقتله.

وقال أقارب نزار بنات إنهم لم يتلقوا حتى الآن وثيقة رسمية للوفاة، مشيرين إلى أن السلطة الفلسطينية بذلت جهوداً لتسوية الأمر خارج المحكمة.

من جانبه قال غسان بنات شقيق نزار للصحفيين: "سلوك السلطة الفلسطينية حتى هذه اللحظة هو سلوك إجرامي يتستر على جريمة".

وكان نزار بنات ناقداً صريحاً للسلطة الفلسطينية ودعا الدول الغربية للتوقف عن تقديم المساعدة لها بسبب انتهاكات حقوق الإنسان وتزايد الاستبداد.

وفي سلسلة من المنشورات والمقاطع المصورة الحية على فيسبوك انتقد بنات التنسيق الأمني الوثيق للسلطة مع إسرائيل الذي يعتبره كثير من الفلسطينيين خيانة وفساداً لها.

كما انتقد الرئيس محمود عباس في أبريل/نيسان لإلغاء ما كان يمكن أن يكون أول انتخابات فلسطينية منذ 15 عاماً، وكان بنات مرشحاً في قائمة المعارضة.

وقالت عائلته إن قوات الأمن اقتحمت غرفة نوم بنات أثناء نومه وضربته وأصابته بجروح دامية في الرأس قبل إخراجه من المنزل.

وتوفي نزار بعد ذلك بقليل أثناء احتجازه وتسببت وفاته في أسابيع من الاحتجاجات. وفي 5 يوليو/تموز اعتقلت قوات الأمن عشرات النشطاء أثناء احتجاجهم أمام مقر السلطة الفلسطينية. وقال العديد كما استخدمت الشرطة القنابل المسيلة للدموع وضربت المتظاهرين بالهراوات ومنعت الصحفيين التغطية.

وشكلت السلطة الفلسطينية لجنة تحقيق في مقتل بنات، وقال شقيقه إنه بعد أسابيع لم تسمع الأسرة أي شيء من الحكومة. وأضاف غسان بنات: "حتى هذه اللحظة فشلنا في الحصول على شهادة وفاة. كيف يمكن أن يموت لديك مواطن من دون إصدار شهادة وفاة؟".

ولم تعلق السلطة الفلسطينية حتى الآن على هذه الاتهامات.

محاولات تسوية خارج المحكمة

برفقة اثنين من محامي الأسرة رفض غسان ما قال إنه محاولات من قبل السلطة لإرسال شيوخ العشائر إلى الأسرة على أمل إغلاق القضية ومنعها الوصول إلى المحاكم.

وقال: "هذا الملف لن يحل أو يغلق بالطرق القبلية أو عن طريق الشيوخ. ملف نزار هو اغتيال سياسي وسيبقى مفتوحاً حتى تتحقق العدالة ولو استغرق ألف عام".

ومساء السبت تظاهر فلسطينيون في رام الله حاملين صوراً لبنات ومرددين هتافات مناوئة لعباس.

وينظر إلى السلطة الفلسطينية على نطاق واسع على أنها فاسدة وسلطوية، إذ أظهر استطلاع أخير الشهر الماضي أن الدعم لعباس الذي تولى السلطة لما كان من المفترض أن يكون لمدة أربع سنوات في عام 2005، قد تضاءل.

وواجه عباس ضغوطاً متزايدة بعد إلغاء الانتخابات عندما بدا أن حركة فتح التي يتزعمها ستمنى بهزيمة ساحقة أمام حركة حماس المنافسة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً