قدّم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف استقالته من منصبه. وقال ظريف في ما يبدو إشارة إلى أسباب استقالته، إن "الصراع بين الأحزاب سمٌّ قاتل للسياسة الخارجية".

استقالة ظريف المفاجئة محور بحث في البرلمان الإيراني 
استقالة ظريف المفاجئة محور بحث في البرلمان الإيراني  (AA)

أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف استقالته من منصبه. وجاءت استقالة ظريف في منشور على حسابه الشخصي على موقع إنستغرام.

وزعمت وسائل إعلام إيرانية أن الزيارة التي أجراها رئيس النظام السوري، بشار الأسد لطهران، الإثنين، كانت السبب في تقديم وزير الخارجية، محمد جواد ظريف استقالته من منصبه.

جاء ذلك بحسب، ما ذكره الموقع الإخباري الإيراني "انتخاب"، مساء الإثنين، نقلاً عن تصريحات أدلى بها ظريف لمراسل الموقع؛ إذ قال "بعد الصور التي التُقطت خلال مباحثات اليوم لم يعد لجواد ظريف اعتبار في العالم كوزير للخارجية".

بدورها، ذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية أن المباحثات التي قصدها ظريف في تصريحاته، هي اللقاء الذي جمع بشار الأسد بالرئيس الإيراني حسن روحاني، والمرشد علي خامنئي.

ووصل الأسد، طهران، الإثنين، في أول زيارة معلنة منذ اندلاع الأزمة ببلاده قبل نحو 8 سنوات، والتقى كلاً من روحاني، وخامنئي. وعبّر الجانبان خلال المباحثات عن ارتياحهما "للمستوى الاستراتيجي الذي وصلت إليه العلاقات"، وتدعم إيران، سياسياً وعسكرياً، نظام بشار الأسد في مواجهة قوات المعارضة السورية.

وقال ظريف في مقابلة نشرتها صحيفة الجمهورية الإسلامية، الثلاثاء، بعد يوم من إعلانه الاستقالة إن الصراع بين الأحزاب والفصائل في إيران له تأثير "السمّ القاتل" على السياسة الخارجية. وتشير تصريحات ظريف إلى أنه ربما استقال بسبب ضغوط من عناصر محافظة عارضت دوره في التفاوض على الاتفاق النووي التاريخي مع القوى الكبرى عام 2015.

وتعليقاً على استقالة ظريف قال علي رضا رحيمي، عضو الهيئة الرئاسية في البرلمان الإيراني، "لا يوجد ظريف ثاني، فالشخص الذي سيحلّ مكانه إن تأكدت استقالته، إما أن يطيع الإدارة الضارة أو يقضي على بعض المكاسب باسم الثورة".

وتابع "ولو تأكدت بالفعل استقالة ظريف فإن هذا يعني أن خنجر المعارضة بالداخل له تأثيرٌ كبير، والثلاثاء سنتناول في البرلمان خلفية استقالة الوزير".

View this post on Instagram

A post shared by Javad Zarif (@jzarif_ir) on

وكان من اللافت في الصور التي التقطت خلال مباحثات الأسد مع المسؤولين الإيرانيين والتي لم يشارك فيها ظريف، هو ظهور الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني.

وفي وقت سابق الإثنين، أعلن ظريف استقالته من منصبه، حيث أكد على حسابه بموقع إنستغرام إنه لن يستطيع مواصلة مهمته كوزير للخارجية.

وأضاف "أعرب عن شكري الجزيل للشعب الايراني العزيز والبطل، والمسؤولين المحترمين لحلمهم طيلة 67 شهراً الماضية، وأقدم اعتذاري لعجزي عن مواصلة مهامي وعن جميع النواقص والتقصير طيلة فترة خدمتي متمنياً لكم الرفاهية والرفعة".

بدوره، أكد نائب متحدث وزارة الخارجية الإيراني، عباس موسوي، نبأ استقالة ظريف، وفق وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية. فيما لم يصدر بعد أي تصريح أو بيان حول سبب الاستقالة.

ونفت رئاسة الجمهورية الإيرانية، صحة مزاعم أفادت أن رئيس البلاد، حسن روحاني، قد قبل استقالة ظريف، من منصبه. جاء ذلك في تغريدة نشرها، محمود واعظي، رئيس مكتب رئيس الجمهورية الإيرانية، على حسابه الشخصي بموقع تويتر، الإثنين.

وقال واعظي إن "كافة المزاعم المتعلقة بقبول الرئيس حسن روحاني لاستقالة الوزير ظريف، غير صحيحة على الإطلاق".

المصدر: TRT عربي - وكالات