لم يتضح مدى التقدم الذي أُحرِزَ في المحادثات، لكن دبلوماسياً غربياً أشار إلى أنه سيُعقَد مزيد من الاجتماعات (AA)

حملت جولة أولى من محادثات مباشرة بين الخصمين الإقليميين السعودية وإيران إشارة إلى تهدئة محتملة بعد سنوات من العداء الذي امتدّ غالباً إلى بلدان مجاورة، إلا أن قلّة يتوقعون نتائج سريعة لهذه الجولة.

المحادثات استضافها العراق في وقت سابق من هذا الشهر، وأكّد الثلاثاء مسؤول عراقي وآخر غربي في بغداد عقدها.

وسعت السعودية لإجراء محادثات مع إيران في حين تحاول المملكة إنهاء حربها المستمرة منذ سنوات في اليمن ضدّ الحوثيين المدعومين من إيران.

وفي الأشهر الأخيرة أطلق الحوثيون على نحو متزايد الصواريخ والطائرات المسيَّرة المحمَّلة بالقنابل على المملكة العربية السعودية، مستهدفين عدة مواقع مهمة وبنية تحتية نفطية.

وقد يكون إنهاء تلك الحرب ورقة مساومة للإيرانيين فيما يسعون لتخفيف العقوبات عبر المحادثات النووية الجارية في فيينا.

وتُعَدّ استضافة المحادثات السعودية-الإيرانية أيضاً خطوة مهمة للعراق الذي تربطه علاقات مع كل من الولايات المتحدة وإيران، وغالباً ما يتحمل وطأة التنافس السعودي-الإيراني.

إضافة إلى ذلك قال مسؤول عراقي رفيع المستوى إن الزيارتين الأخيرتين اللتين أجراهما رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي للرياض والإمارات لعبتا دوراً أساسياً في جلب المحاورين الإيرانيين والسعوديين إلى طاولة المفاوضات.

ولا تزال تفاصيل الجولة الأولية من المحادثات، التي أوردتها لأول مرة صحيفة "فاينانشيال تايمز" قليلة.

وقال المسؤول العراقي إن الموضوع الشائك المتمثّل في حرب اليمن برز جلياً في المحادثات.

وبرز التنافس السعودي-الإيراني على جبهات متعددة، لا سيما في اليمن، وكذلك في العراق ولبنان، وكلاهما موطن لميليشيات قوية تدعمها إيران.

وقد يكون لأي انفراج في المحادثات الإيرانية-السعودية تداعيات بعيدة الأمد في تلك الدول وبشتى أنحاء المنطقة.

ولم يتضح مدى التقدم الذي أُحرِزَ في المحادثات، إن وجد، لكن دبلوماسياً غربياً أشار إلى أنه سيُعقَد مزيد من الاجتماعات.

وقالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية الموالية لإيران، إن جولة جديدة من المحادثات من المقرَّر أن تُعقد في بغداد الأسبوع المقبل بعد الاجتماع الأول "الإيجابي للغاية".

كما صرّح الدبلوماسي الغربي قائلاً: "ما فهمتُه هو أن هذه المحادثات ستكون جارية بوساطة بغداد".

وتَحدَّث كل من الدبلوماسي والمسؤول العراقي شريطة عدم الكشف عن هويتيهما لأنهما غير مخوَّل إليهما مناقشة الاتصالات السرية مع وسائل الإعلام، ورفضا الخوض في التفاصيل قائلَين إنهما يريدان منح جهود الوساطة العراقية فرصة للنجاح.

لم تقدم إيران ولا السعودية تأكيداً رسمياً لإجراء المحادثات، على الرغم من أن مسؤولين إيرانيين ألمحوا إليها ورحّبوا بها.

بدوره أشاد السفير الإيراني لدى العراق الثلاثاء، بجهود بغداد الدبلوماسية الأخيرة، ملمحاً إلى المحادثات السعودية-الإيرانية، دون أن يشير إلى المملكة.

وقال السفير إيرج مسجدي لوكالة أنباء "إرنا" الحكومية الإيرانية في مقابلة ببغداد: "يبدو أن الوضع الإقليمي والدولي خلق أجواءً أكثر إيجابية لحلّ بعض المشكلات بين إيران ودول أخرى".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً