توتر كبير في الشارع الأردني بعد أيام من حادثة مستشفى السلط (Khalil Mazraawi/AFP)

شهدت عدة مدن أردنية مساء الاثنين، وقفات ومسيرات احتجاجية محدودة، تطالب برحيل حكومة بشر الخصاونة، بعد أيام على حادثة مستشفى السلط، التي أودت بحياة 7 مواطنين.

وشارك مئات في وقفات ومسيرات احتجاجية في العاصمة عمان، ومدن الرمثا وإربد (شمال) والمفرق (شمال شرق)، وغيرها من المناطق في المملكة.

وذكرت الأناضول أن المشاركين في الفاعليات طالبوا برحيل الحكومة برئاسة بشر الخصاونة، وإلغاء قانون الدفاع، المنصوص عليه بالدستور، الذي أقر الملك عبد الله الثاني العمل به قبل قرابة عام لمحاربة جائحة كورونا، ويعطي رئيس الوزراء صلاحيات واسعة.

وردد المتظاهرون هتافات، منها: "يسقط قانون الدفاع" و"الموت ولا المذلة" و"الشعب يريد إسقاط الحكومة".

وفرقت قوات الأمن الأردنية عدداً من تلك الفاعليات ووقفت بعض المشاركين فيها.

وقال شهود وسكان لرويترز إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لقمع احتجاجات على حظر التجول المفروض لاحتواء تفشي فيروس كورونا.

وقالوا إن الشرطة اتخذت الإجراءات بعدما تظاهر مئات في عدة مدن منها العاصمة عمان لليوم الثاني وتَحدَّوا حظر التجول الليلي الذي مُدّد الأسبوع الماضي.

وأوضح شهود أن السلطات نشرت عدة آلاف من شرطة مكافحة الشغب لتفريق المتظاهرين، كما اعتُقل عشرات النشطاء في عدة مدن وبلدات.

وقال مستخدمون ومصادر داخل قطاع الاتصالات لرويترز، إن السلطات حظرت بعض تطبيقات فيسبوك تسمح بالبثّ المباشر للمظاهرات، واستمر الانقطاع عدة ساعات.

وتأتي هذه التظاهرات لليوم الثالث على التوالي، على خلفية حادثة مستشفى "السلط الجديد" غربي العاصمة عمان، التي أودت السبت بحياة 7 مواطنين، إثر انقطاع الأكسيجين عنهم، رغم الحظر الليلي الذي تفرضه السلطات لمواجهة كورونا.

وبدأت الحكومة السبت تمديد ساعات الحظر الجزئي الليل، الذي تفرضه منذ مارس/آذار 2020، إذ أصبح من الساعة السابعة مساءً للأفراد، والسادسة للمنشآت، ويستمرّ حتى السادسة من صباح اليوم التالي.

في السياق نفسه تَوعَّد عاهل البلاد عبد الله الثاني، خلال ترؤُّسه اجتماعاً لمجلس السياسات الوطني، بمحاسبة المقصرين في حادثة مستشفى السلط، وفق بيان للديوان الملكي.

ومجلس السياسات الوطني يترأسه الملك، ويضمّ في عضويته كبار مسؤولي الدولة والأجهزة الأمنية، وهو معنيّ بمتابعة ورسم السياسات الاستراتيجية والقضايا التي تهمّ الأمن الوطني.‎

وشدّد ملك الأردن على ضرورة أن يكون كل مسؤول أو موظف على قدر المسؤولية، مضيفاً: "المنصب ليس للترضية أو المجاملة، بل لخدمة الأردنيين والأردن بإخلاص".

وأدّت حادثة السلط إلى إقالة وزير الصحة نذير عبيدات من منصبه، بعد أن أعلن رئيس الوزراء بشر الخصاونة تَحمُّل الحكومة كامل المسؤولية عن الحادثة.

فيما زار الملك عبد الله الثاني المستشفى فور وقوع الحادثة، وطلب من مديره "الاستقالة الفورية"، وفق التليفزيون الرسمي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً