يتوافد حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قبل يوم من الصعود إلى عرفة وأداء الركن الأكبر من الحج.

حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى منى لبداية مناسك الحج
حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى منى لبداية مناسك الحج (Reuters)

بدأ حُجَّاج بيت الله الحرام يتوافدون الجمعة، إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وسمي يوم التروية لأن الناس كانوا يرتوون فيه من الماء، ويحملون ما يحتاجون إليه.

ويتدفق الحجاج صباح السبت التاسع من ذي الحجة، إلى صعيد جبل عرفة على بُعد 12 كيلومتراً من مكة، ليشهدوا الوقفة الكبرى ويقضوا الركن الأعظم للحج، وهو الوقوف بعرفة، ثم ينفر الحجيج مع مغيب شمس يوم عرفات إلى مزدلفة.

ويعود الحجاج إلى منى صبيحة اليوم العاشر لرمي جمرة العقبة والنحر، ثم الحلق أو التقصير والتوجه إلى مكة لأداء طواف الإفاضة.

ويقضي الحجاج في منى أيام التشريق الثلاثة 11 و12 و13 من ذي الحجة لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالصغرى فالوسطى ثم جمرة العقبة (الكبرى)، ويمكن للمتعجل من الحجاج اختصارها إلى يومين فقط، فيتوجه إلى مكة لأداء طواف الوداع، وهو آخر مناسك الحج.

ويقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة داخل حدود الحرم، وهو واد تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يسكن إلا مُدّة الحج، ويحدّه من جهة مكة المكرمة جمرة العقبة، ومن جهة مشعر مزدلفة وادي محسر.

ويقول المؤرخون إن تسمية "مِنَى" أتت لما يراق فيها من الدماء المشروعة في الحج، وقيل لتمنِّي آدم فيها الجنة، ورأى آخرون أنها لاجتماع الناس بها، والعرب تقول لكل مكان يجتمع فيه الناس: مِنًى.

وبمنى رمى إبراهيم عليه السلام الجمار، وذبح فدية لابنه إسماعيل عليه السلام، وبمنى نزلت سورة النصر في أثناء حجة الوداع للرسول صلى الله عليه وسلم.

المصدر: TRT عربي - وكالات