صورة فضائية للأضرار الجسيمة التي خلفها الحريق الذي نشب في منشأة "نطنز" النووية (Reuters)

تعيش إيران منذ ما يقارب الشهر على وقع حرائق وانفجارات متتالية لمنشآت عسكرية ونووية، إذ بدت كشكل جديد للحرب بينها وبين إسرائيل خاصة مع تلميحات الأخيرة بوقوفها وراء ما يحصل.

آخر هذه الأحداث ما ذكرته وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء، الأربعاء، أن النيران اشتعلت في سبع سفن على الأقل في ميناء بوشهر بجنوبي إيران، مشيرة إلى عدم سقوط قتلى أو جرحى.

هذا ما أكده تصرح رئيس مركز إدارة الأزمات في طهران لوكالة أنباء "إيرنا" بأن الحريق تم احتواؤه، وأنه لم يتم الإبلاغ عن سقوط ضحايا، إلا أنه كغيره من الحرائق والانفجارات لم يُعرف سببه ولا من يقف وراءه.

إليكم التسلسل الزمني للحوادث التي أصابت المنشآت النووية والعسكرية في إيران:

30 يونيو/حزيران 2020: انفجار مركز طبي

بدأت معالم هذه الأحداث تظهر يوم 30 يونيو/ حزيران، عندما خلّف انفجار قوي هزّ مركزاً طبّياً في شمال طهران 13 قتيلاً، وفق ما نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانيّة "إسنا" عن أجهزة الطوارئ.

وأورد التلفزيون الرسمي وقتها أنّ الانفجار في مركز "سينا أطهر" الطبّي أدّى إلى تضرّر مبانٍ مجاورة وتصاعد دخان أسود في أجواء المنطقة.

وقالت أجهزة الطوارئ في بيان: إنّه "تمّ الإبلاغ عن انفجار في الساعة 20.56 (16.26 بتوقيت غرينتش) تلاه حريق في مركز سينا أطهر الطبّي. أُرسِلت وحدات طبّية على الفور".

وأضافت: "تأكّد مقتل 13 شخصاً، كما أصيب ستّة آخرون ونُقلوا" إلى أحد المستشفيات.

وصرّح قائد شرطة طهران حسين رحيمي لوكالة إسنا أنّ 10 من الضحايا نساء، من جهته قال المتحدّث باسم إدارة الإطفاء في طهران جلال مالكي للتلفزيون الرسمي إنّ الانفجار وقع عندما اشتعلت نيران في أسطوانات غاز في قبو العيادة.

وأشار إلى أنّ بعض الضحايا "كانوا في الطبقات العليا، في غرف العمليّات، وكانوا من المرضى أو مُرافقيهم. لسوء الحظ فقدوا حياتهم بسبب الحرارة والدخان الكثيف".

02 يوليو/تموز 2020: حريق محطة "نطنز" النووية

مساء يوم 02 يوليو/تموز وفي حادثة تعد الأكثر ضرراً بالنسبة إلى إيران، اندلع حريق في محطة "نطنز" النووية محدثاُ أضراراً جسيمة في المنشأة، بحسب منظمة الطاقة الذرية الإيرانية.

ونقلت وكالة "نورنيوز" الإيرانية عن المتحدث باسم المنظمة، بهروز كمالوندي، قوله وقتها: إن "الحريق قد يؤدي إلى إبطاء تطوير وإنتاج أجهزة طرد مركزي متطورة على المدى المتوسط".

وأضاف المسؤول: أن "طهران ستقوم بتشيد مبنى أكبر بمعدات أكثر تقدماً بدلاً من المبنى المتضرر في منشأة نطنز".

ولم يخلف الحادث خسائر في الأرواح، في حين كانت الخسائر المادية جسيمة، إذ أعلنت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، بأن الجهات الأمنية في البلاد على علم بسبب وقوع الحادث إلا أنها لا تنوي التحدث عنه حالياً لاعتبارات أمنية.

في حين أوضح المتحدث باسم منظمة الطاقة النووية أن "المعدات التي كانت في هذه الصالة هي معدات قياس وأجهزة دقيقة، أدى الحادث إلى إتلاف بعضها وتضرر جزء آخر منها، إلا أنه نظراً لنوع المعدات فحتى لو كان الحادث أصغر لم يعد من الممكن استخدامها".

وموقع "نطنز" النووي يعد إحدى المنشآت النووية الإيرانية العديدة التي تراقبها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة.

04 يوليو/تموز 2020: حريق محطة "زرقان" الكهربائية للطاقة

بعد يومين، يوم 04 يوليو/تموز، من حريق منشأة نطنز النووية، نشب حريق آخر في محطة زرقان الكهربائية للطاقة في جنوبي غربي البلد، حسبما ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وفي تصريح لوكالة تسنيم للأنباء، قال مصطفى رجبي مشهدي المتحدث باسم شركة تافانير للطاقة التي تديرها الدولة، إن رجال الإطفاء أخمدوا الحريق.

وأضاف أن الحريق عطّل محولاً في محطة الطاقة الموجودة بمدينة الأهواز في محافظة خوزستان، وأن التيار الكهربائي عاد بعد انقطاع جزئي.

04 يوليو/تموز 2020: تسرب غاز في مصنع كارون للبتروكيماويات

في نفس يوم حربق محطة زرقان الكهربائية أي 04 يوليو/تموز، ذكر موقع شانا الإخباري التابع لوزارة النفط الإيرانية أن تسرباً لغاز الكلور حدث في وحدة بمصنع كارون للبتروكيماويات، بالقرب من ميناء الإمام الخميني على الخليج.

وقال مدير المصنع وقتها: إن"بعض الموظفين الذين كانوا بالقرب من الوحدة تعرضوا لإصابات طفيفة (بسبب استنشاق الكلور)"، مضيفاً أن التسرب توقف.

10 يوليو/تموز 2020: انفجار غامض في العاصمة طهران

لم يتوقف الأمر عند الحرائق، إذ تضاربت الأنباء يوم 10 يوليو/تموز بشأن وقوع انفجار في الضواحي الغربية للعاصمة طهران الجمعة.

وفي حين ذكرت وكالة هيئة الإذاعة والتلفزيون أن دوي انفجار سمع في غرب طهران، نفت مسؤولة محلية حدوث أي انفجارات.

وقالت الوكالة إنه قد حدث انقطاع للتيار الكهربائي في ضواحي المدينة حيث وقع الانفجار، ولم تقدم المزيد من المعلومات حول سببه أو الخسائر المحتملة.

في غضون ذلك، نقلت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية عن محافظة مدينة "القدس" التي تقع غرب طهران ليلى فاسيغي قولها: إنه "لم يحدث انفجار، ولم يحدث انقطاع للتيار الكهربائي سوى لحوالي خمس دقائق في مناطق محدودة".

ولم يتضح إن كانت الحادثة الأخيرة قد وقعت بالفعل في مدينة القدس أم في منطقة أخرى غربي طهران، إلا أن شهود عيان أكدوا الانفجار.

11يوليو/تموز 2020: انفجار غاز في طهران

قالت إدارة الإطفاء الإيرانية، مساء يوم 11 يوليو/تموز، إن انفجار غاز هز مبنى في العاصمة طهران.

وأضافت وكالة "إيسنا" الإيرانية نقلاً عن إدارة الإطفاء، أن شخصاً أصيب في الانفجار الذي وقع في شارع سبالان.

في حين قال المتحدث باسم دائرة الإطفاء جلال المالكي: "تم الإبلاغ عن انفجار في منزل سكني إلى النظام الخامس والعشرين لخدمات الإطفاء والسلامة ببلدية طهران".

وأضاف جلال المالكي أن رجال الإطفاء وصلوا إلى الموقع في وقت سريع، مشيراً إلى أن "قوات الإطفاء أفادت بوقوع انفجار في قبو منزل قديم من طابقين تبلغ مساحته حوالي 60 متراً".

وتابع قائلاً: "إن شابا وشابة يعيشان في هذا المنزل"، مبيناً أن الشاب الذي كان يبلغ من العمر 16 عاماً تقريباً، أصيب بحروق شديدة نسبياً وتم نقله إلى مركز طبي.

وأفاد المالكي بأن رجال الإطفاء وعند وصولهم إلى الطابق السفلي كشفوا أنه تم تخزين العديد من أسطوانات الغاز في الطابق المذكور، بعضها يزن 5 كيلوغرامات، مشيراً إلى أن عددها 30.

وقال المتحدث: إنه "وفقاً للتقديرات الأولية، ربما كان الشخص الذي أصيب في القبو يعمل مع هذه الأسطوانات، ممَّا أدى إلى الانفجار".

وأوضح المسؤول أنه من حسن الحظ أن الحادث لم يؤد إلى حريق، لكنه دمر جزءاً من جدران الطابق السفلي والطابق العلوي.

وفي إشارة إلى الحوادث التي وقعت مؤخراً بسبب أسطوانات الغاز، صرح المتحدث: "للأسف، في بعض المنازل يقوم الناس بتعبئة هذه الإسطوانات بشكل غير آمن، وقد يؤدي ذلك إلى حوادث أوسع نطاقاً".

12 يوليو/تموز 2020: حريق بمنشأة بتروكيماوية

نقلت وكالة أنباء إيرانية عن مسؤول محلي قوله إن حريقاً اندلع بمنشأة تابعة لشركة شهيد توندجويان للمواد البتروكيماوية جنوب غرب إيران مساء يوم 12 يوليو/تموز، لكن تم إخماده سريعاً.

وطبقاً للوكالة، قال محسن بيرانواند حاكم مدينة ماهشهر إن الحريق اندلع بسبب تسرب نفطي، لكنه لم يتسبب في سقوط ضحايا أو حدوث خسائر مالية.

ووصف بيرانواند الحريق بأنه محدود، وقال إنه تم إخماده في أقل من عشر دقائق.

13يوليو/تموز 2020: انفجار مصنع للمواد الكيميائية

امتداداً للحوادث المفاجئة، هز انفجار كبير أحد المصانع المنتجة للمكثفات الغازية في منطقة كاويان الصناعية القريبة من مدينة مشهد ليلة 13 يوليو/تموز، بحسب مسؤول إيراني.

وبحسب موقع “إيران إينترنشنال” فإن جواد جهان دوست، رئيس إدارة الإطفاء بمنطقة كاويان الصناعية التابعة لمدينة فريمان، شمال شرقي إيران، قال: إن “حريقاً اندلع في أحد مخازن المكثفات الغازية في مصنع “بترونفت” الذي يقع في منطقة كاويان الصناعية التي تبعد 75 كيلومتراً عن مدينة مشهد”.

وأفادت وكالة أنباء مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بأن “الانفجار الذي حدث في الشركة التي تنتج السوائل الغازية القابلة للاشتعال تسبب في خسائر وأضرار هائلة لهذه الشركة وشركة أخرى مجاورة لها”.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً