سجن جلبوع أشد السجون الإسرائيلية تحصيناً (وسائل إعلام إسرائيلية)

كشف قائد المنطقة الشمالية في "مصلحة السجون" الإسرائيلية غوندير إريك يعكوف، الاثنين، أن الأسرى الفلسطينيين الستة الذين نجحوا في الفرار من سجن "جلبوع" شديد الحراسة، لم يحفروا النفق "كلّه" بأنفسهم!

وأضاف لموقع "واللا" العبري "الأسرى لم يحفروا النفق حتى آخره من أجل الهروب، ثمّة معطيات تفيد بأنهم استطاعوا معرفة طبيعة المنطقة بشكل عام وتطويعها من أجل الهروب".

وقال: "الحديث لا يدور عن نفق تم حفره كله، الأسرى استغلوا شيئاً اكتشفوه في مبنى الزنازين نفسها".

تصريح الضابط الإسرائيلي حول الموضوع لم يكن الأول من نوعه الذي يشير إلى أن حرب أدمغة دارت على مدى عدة شهور داخل أروقة السجن بين الأسرى الفلسطينيين والسجانين الذين يستخدمون كل وسائل التكنولوجيا من أجل توفير الحماية للسجن.

تشير صحيفة "هآرتس" العبرية في السياق ذاته إلى أن "المعلومات الأولية تؤكد أن الأسرى أجروا مكالمات هاتفية من داخل غرفتهم التي يحتجزون فيها". فكيف حصل الأسرى على هاتف داخل سجن مشدد الحراسة؟

وتضيف أن "إدارة سجن جلبوع بالذات تضع أجهزة كثيرة للتشويش على أي محاولة لإجراء مكالمات هاتفية، لكن الأسرى رغم ذلك نجحوا في إجرائها".

وتبقى مسألة "الرمال" هي المسألة الأكثر تعقيداً بالنسبة إلى إدارة السجون بإسرائيل، تقول "هآرتس" إن الأجهزة الإسرائيلية كافة تبحث عن الرمال التي استخرجها الأسرى من النفق الذي قاموا بحفره والفرار من السجن بواسطته، "وحتى الآن لا يُعرف أين ذهبت كمية كبيرة من الرمال، وأين كان الأسرى يفرغونها وسط كل هذه الحراسة".

ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها: إن" المسؤولية الأولى تقع على عاتق شعبة الاستخبارات التابعة لإدارة السجون، إذ توفرت معلومات استخباراتية قبل فترة ليست بعيدة تفيد بإمكانية حفر أسرى نفقاً تحت الأرض من أجل الهروب، لكن لم يتضح كيف تم التعامل مع هذه المعلومات".

وتضيف: "يبدو واضحاً أن الأسرى بدؤوا يفكرون في الفرار قبل وقت طويل، إدارة السجون وضعت أسرى من جنين معاً في غرفة واحدة على الرغم من أن بعضهم مصنّف لدى إدارة السجون بأنه يشكل خطراً بما يتعلق باستعداده للفرار".

وقال مصدر مسؤول في إدارة السجون الإسرائيلية: "العام الماضي أجرينا تدريباً لمحاكاة محاولات فرار الأسرى، وتبين لنا بعض الثغرات إحداها أنه لا تتوفر سيارة تجري دوريات مستمرة حول السجن، ولكن إدارة السجن فضّلت استغلال الميزانيات لأمور أخرى".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً