أعلنت حركة النهضة في تونس تَقبُّلها حجب الثقة عن حكومة الحبيب الجملي، باعتباره أمراً "يدخل ضمن العملية الديمقراطية، وضمن الآليات الدستورية المعتمدة في تكوين الحكومة بعد الانتخابات".

حركة النهضة تُعرِب عن تقديرها الكبير لكتلتها النيابيّة ولكل النواب الذين منحوا الحكومة الثقة
حركة النهضة تُعرِب عن تقديرها الكبير لكتلتها النيابيّة ولكل النواب الذين منحوا الحكومة الثقة (AA)

أعلنت حركة النهضة في تونس (54 نائباً من 217) السبت، تقبُلها "بكل ديمقراطية لقرار حجب الثقة عن حكومة الحبيب الجملي، باعتباره يدخل ضمن العملية الديمقراطية، وضمن الآليات الدستورية المعتمَدة في تكوين الحكومة بعد الانتخابات".

وخلال جلسة امتدت أكثر من عشر ساعات الجمعة، صوّت 134 نائباً لصالح عدم منح الثقة لحكومة الجملي المقترحة، مقابل موافقة 72 نائباً، وتحفُّظ ثلاثة نواب عن التصويت، وهو ما يعني إسقاط الحكومة.

وأعربت النهضة في بيان، عن ثقتها برئيس البلاد قيس سعيّد، الذي سيجري مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر لتكوين حكومة.

وينصّ الدستور التونسي على أنه في "صورة عدم نيل الحكومة التي يكلف بتشكيلها الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية ثقة البرلمان، يتولى رئيس البلاد تعيين شخصية مستقلة، يكلّفه بتشكيل حكومة جديدة".

ومنتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كلّف سعيد، الجملي تشكيل الحكومة بعد طرح حركة النهضة التي تصدرت نتائج الانتخابات التشريعية اسمه، في 6 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأبدت الحركة استعدادها للتفاعل الإيجابي مع "كل شخصية وطنية تتوافر فيها شروط النجاح وتعكس تطلعات التونسيات والتونسيين وتجمع حولها حزامًا سياسيّاً قويّاً".

ودعت إلى "حكومة وحدة وطنية توافقية على أرضية اجتماعية في مسار الثورة".

واعتبرت الحركة ما يحدث "تمريناً سياسيّاً جديداً يعزّز المسار الديمقراطي بتونس، ويرفع درجة المسؤولية الملقاة على عاتق كل الأطراف السياسية".

وتابعت بأن "مؤسسات الحركة ستعكف على تقييم الأداء والخيارات والاستفادة من ذلك، بما يرتقي بالعمل الحزبي بالبلاد".

وأعربت الحركة عن تقديرها للجملي، وأثنت على "الجهود الكبيرة التي بذلها طيلة هذه المدة الدستورية، ولروحه الوطنية العالية وحياديته التي أظهرها في كل مراحل المفاوضات وتشكيل الحكومة".

كما أعربت عن تقديرها الكبير لكتلتها النيابية ولكل النواب الذين منحوا الحكومة الثقة، وعبَّروا بكل جرأة ومسؤولية عن الصعوبات التي تعرفها البلاد، وما يتهدَّد المشهد السياسي الديمقراطي من مخاطر بسبب تغليب المصالح الشخصية والفئوية، وخصَّت بالذكر "ائتلاف الكرامة".

وقبل التصويت أعلنت كل من كتلة النهضة وائتلاف الكرامة (21 نائباً)، اعتزامهما منح الحكومة الثقة.

في حين أعربت كتل أخرى عن اعتزامها عدم منح الحكومة الثقة، وهي "قلب تونس" (38 نائباً) و"تحيا تونس" (14) و"المستقبل" (9) و"الكتلة الديمقراطية" (41) و"الإصلاح الوطني" (15) و"الحزب الدستوري الحر" (17).

المصدر: TRT عربي - وكالات