مسيحيو فرنسا: الدولة تتدخل في تحديد ما هو ديني في بلد فُصلت فيه الكنيسة عن الدولة منذ عام 1905 (Laurent Cipriani/AP)

حذّر مسؤولون من كل الأطياف المسيحية في فرنسا الأربعاء الحكومة والبرلمانيين من مخاطر مشروع قانون مثير للجدل ضد التطرف الإسلامي، يقوّض برأيهم حرية العبادة وتكوين الجمعيات الدينية.

وكتب المسؤولون الدينيون نصاً مشتركاً في مقال نشرته صحيفة "لوفيغارو" اليومية، قائلين: "نعبر اليوم علانيةً عن قلقنا بشأن مشروع قانون ترسيخ مبادئ الجمهورية" الذي يستهدف التطرف الإسلامي.

حمل النص توقيع المطران إريك دي مولين بوفور رئيس مجمع أساقفة فرنسا، والقس فرنسوا كلافيرولي رئيس الاتحاد البروتستانتي في فرنسا، والمتروبوليت الأرثوذكسي إيمانويل أداماكيس.

أقرّ النواب الفرنسيون مشروع القانون من القراءة الأولى في فبراير/شباط الماضي، وسينظر فيه مجلس الشيوخ بدءاً من 30 مارس/آذار.

وكتب رجال الدين "إن مشروع القانون هذا قد يقوض الحريات الأساسية، وهي حرية العبادة وتكوين الجمعيات والتعليم، بل وحتى حرية الرأي التي أساءت إليها بالفعل شرطة الفكر التي ترسخ نفسها في الفضاء المشترك".

وأضافوا أن "الدولة تتدخل في تحديد ما هو ديني"، في بلد فُصلت فيه الكنيسة عن الدولة منذ 1905.

وتساءلوا: "ما فائدة تعقيد حياة الجمعيات الدينية المنصوص عليها في قانون 1905؟" وذكروا أن القانون المذكور "نص على حدود وضوابط وعقوبات، ويمكننا إعادة تأكيد الأولى وتنفيذ الثانية وتعديل الأخيرة".

فيما رحبوا من دون تحفظ بأحكام مشروع القانون التي تساعد على "مكافحة الزيجات القسرية والتشويه الجنسي للفتيات الصغيرات وعدم المساواة في الميراث وخطاب الكراهية والتمييز على أشكاله".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً