قرداحي اعتبر أن الحوثيين في اليمن "يدافعون عن أنفسهم ضد اعتداءات السعودية والإمارات" (Reuters)

اعتبر "حزب الله" اللبناني الخميس أن تصريحات وزير إعلام البلاد، جورج قرداحي عن حرب اليمن "مشرّفة وشجاعة"، معلناً رفضه أية دعوة لإقالته.

في المقابل أدان "تيار المستقبل" بزعامة سعد الحريري موقف الحزب من تلك التصريحات، معتبراً أنه "يعتدي على دول وشعوب عربية".

وعبّر "حزب الله" في بيان عن "إشادته بالموقف الشجاع والشريف الذي اتخذه قرداحي دفاعاً عن شعب اليمن المظلوم".

والأربعاء أعلنت السعودية والإمارات والكويت والبحرين أنها استدعت سفراء لبنان لديها، وأبلغتهم احتجاجها على تصريحات قرداحي خلال مقابلة تلفزيونية عُرضت يوم الاثنين، (سجلت في أغسطس/آب الماضي) اعتبر خلالها أن الحوثيين في اليمن "يدافعون عن أنفسهم ضد اعتداءات السعودية والإمارات".

واعتبر "حزب الله" أن قرداحي "بتوصيف للعدوان (على اليمن) على حقيقته باعتباره عدواناً أدى إلى سفك الدماء وقتل مئات الآلاف وحصار شعب بأكمله تحت مخاطر الجوع والمرض".

وندد "حزب الله" بما وصفها بـ"الحملة الظالمة التي تقودها السعودية والإمارات ومجلس التعاون الخليجي ضد قرداحي"، معلناً رفضه "أية دعوة لإقالة الوزير أو دفعه إلى الاستقالة، وهذه الدعوات هي اعتداء سافر على لبنان وكرامته وسيادته".

وكان رئيس البلاد ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي أكدا الخميس أن "تصريحات قرداحي كانت قبل تعيينه وزيراً ولا تعكس وجهة نظر الدولة التي تحرص على أفضل العلاقات مع الدول العربية"، إلا أن بعض السياسيين اللبنانيين بينهم نواب في البرلمان طالبوا قرداحي بالاستقالة.

ومنذ عام 2015 ينفذ تحالف تقوده السعودية عمليات عسكرية في اليمن، دعماً للقوات الحكومية في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء (شمال) منذ 2014.

في المقابل أدان" تيار المسقبل" موقف" حزب الله" (حليف إيران)، معتبراً أن "اللبنانيين اعتادوا على خروجه عن مقتضيات المصلحة الوطنية ووضع لبنان في خانة العداء لأشقائه من أجل عيون أولياء أموره في طهران".

واعتبر "تيار المستقبل" في بيان الخميس أن "حزب الله يعتدي على سيادة دول وشعوب عربية، بالتكافل مع الحرس الثوري الإيراني وأدواته المعروفة في سوريا والعراق واليمن والبحرين والعديد من دول المنطقة".

وأضاف: "إننا في تيار المستقبل ندين بأشد العبارات تطاول الحزب على الأشقاء العرب وتعريضه مصالح لبنان للخطر من جديد، ونعتبر بيانه خروجاً كاملاً على الأصول وتعدياً على مقام رئاسة الحكومة وموقفها".

وتاريخياً كانت تسود علاقات مميزة بين الرياض وبيروت، لكنها باتت تشهد توترات بين حين وآخر، أحدثها في مايو/أيار الماضي عقب تصريحات لوزير الخارجية اللبنانية آنذاك شربل وهبة، قال فيها إن "دول الخليج دعمت صعود تنظيم داعش الإرهابي في المنطقة".



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً