يشهد السودان منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي احتجاجات رفضاً لإجراءات استثنائية أعلنها حينئذ قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (Reuters)
تابعنا

دعا حزب "المؤتمر الشعبي" بالسودان السبت لإلغاء حالة الطوارئ وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين بالبلاد.

جاء ذلك وفق بيان صادر عن كمال عمر، الأمين السياسي للحزب (أسسه المفكر الإسلامي الراحل حسن الترابي).

وطالب عمر بـ"إلغاء حالة الطوارئ وقيام المحكمة الدستورية وإطلاق سراح المعتقلين والمحبوسين سياسياً".

وأدان الأمين السياسي بشدّة "الاعتداء على ندوة سياسية نظّمتها قوى إعلان الحرية والتغيير مساء الجمعة"، مُعتبراً تلك الأفعال "تهديداً لسلمية العمل السياسي وحرية التعبير".

ومساء الجمعة أطلق مجهولون قنابل غاز مسيل للدموع على ندوة نظمتها قوى إعلان الحرية والتغيير (الائتلاف الحاكم سابقاً) بمنطقة "شمبات" شمالي الخرطوم.

وعلى مدى يومَي الخميس والجمعة شارك عشرات السودانيين في مظاهرات ليلية بعدد من أحياء الخرطوم للمطالبة بحكم مدني ورفض "الانقلاب العسكري".

وفي سياق منفصل أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية السبت أنّ حصيلة الاقتتال القبلي بإقليم دارفور غربي البلاد بلغت 248 قتيلاً منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وذكرت اللجنة الطبية (غير حكومية) أنها "أحصت حتى الآن 49 من ضحايا الاقتتال بولاية شمال دارفور في الفترة من بداية أكتوبر/تشرين الأول حتى الآن".

وأوضحت العدد الكُلّي لضحايا الاقتتال الذين أحصتهم اللجنة في ولايات غرب دارفور ووسطها وجنوبها وشمالها منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول حتى الآن ارتفع إلى 248.

والجمعة أعلنت اللجنة أن حصيلة الاقتتال القبلي في ولايات "غرب وجنوب ووسط" الإقليم بلغت 199 قتيلاً منذ أكتوبر/تشرين الأول.

وقبلها بيوم قالت الأمم المتحدة إنّ أكثر من 83 ألف شخص نزحوا منذ أكتوبر/تشرين الأول من إقليم دارفور جرّاء العنف، فيما أعلنت السلطات السودانية السبت الماضي أنها تعتزم تشكيل قوة قوامها أكثر من 3 آلاف جندي لحسم التفلُّتات الأمنية في الإقليم.

وتشهد مناطق عديدة في دارفور من حين إلى آخر اقتتالاً دموياً بين القبائل العربية والإفريقية ضمن صراعات على الأرض والموارد ومسارات الرعي.

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي يشهد السودان احتجاجات رفضاً لإجراءات استثنائية تضمّنت إعلان حالة الطوارئ وحل مجلسَي السيادة والوزراء الانتقاليين وعزل رئيس الحكومة عبد الله حمدوك واعتقال قيادات حزبية ومسؤولين، ضمن إجراءات وصفتها قوى سياسية بأنها "انقلاب عسكري".

وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وقّع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وحمدوك اتفاقاً سياسياً يتضمّن عودة الأخير إلى منصبه وتشكيل حكومة كفاءات وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتعهّد الطرفان بالعمل سويّاً لاستكمال المسار الديمقراطي.

إلا أن قوى سياسية ومدنية عبَّرت عن رفضها الاتفاق باعتباره "محاولة لشرعنة الانقلاب"، متعهّدة بمواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق الحكم المدني الكامل.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً