أكّد عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران في لقاء مع TRT عربي، أن الحالة التي وصلت إليها القضية الفلسطينية أمام صفقة القرن وتطبيع دول عربية مع إسرائيل، عجّلت من التوصل إلى اتفاق بين حركتَي فتح وحماس، من أجل مواجهة هذه المخاطر.

بدران يقول إن اجتماعات إسطنبول بين فتح وحماس أسفرت عن التوصل إلى رؤية مشتركة لشراكة فلسطينية حقيقية
بدران يقول إن اجتماعات إسطنبول بين فتح وحماس أسفرت عن التوصل إلى رؤية مشتركة لشراكة فلسطينية حقيقية (TRT Arabi)

قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران إن "الحالة التي وصلت إليها القضية الفلسطينية أمام صفقة القرن والهرولة إلى التطبيع، عجّلت من التوصل إلى اتفاق بين حركتَي فتح وحماس، من أجل مواجهة هذه المخاطر".

وأضاف بدران في لقاء مع TRT عربي: "حضرنا لقاء الأمناء العامين للفصائل في بيروت ورام الله في الوقت نفسه، واتفقنا على قرارات عدة، منها تفعيل المقاومة الشعبية وتطويرها، وجرى الحديث عن تأسيس القيادة الموحدة لهذه المقاومة، وخرج بيانها الأول".

وتابع: "خلال الأيام الأخيرة أجرينا المزيد من النقاشات حول هيكلية القيادة، والأسس التي يجب أن تقوم عليها، وكانت وجهات النظر متفقة إلى حد كبير".

أمّا في ما يتعلق بالانتخابات، فأشار القيادي في حركة حماس إلى أن "هذا الموضوع كان مثار خلافات على مدار السنوات الأخيرة، ولكن يوجد الآن شعور من جميع الأطراف بوجود خشية على القرار الوطني الفلسطيني، ويراد أن لا يكون الشعب الفلسطيني هو صاحب القرار الحصري في اختيار قيادته".

وأكّد أنه "لم يعد يوجد متسع لاستمرار الخلافات بين حماس وفتح، لا سيما أن مسار التفاوض الذي اتخذته القيادة الفلسطينية على مدار عقود وصل إلى طريق مسدود بفعل الاحتلال أولاً".

وأوضح بدران أن "الأيام الثلاثة الماضية في إسطنبول وُضِعت خلالها ما يمكن تسميتها خارطة طريق للوصول إلى شراكة فلسطينية حقيقية تضم مختلف فئات الشعب الفلسطيني"، مشدداً على أن "اللبنة الأساسية لمواجهة التحديات الراهنة هي وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة قراره".

وتوجّه بدران "بالشكر والتقدير إلى تركيا قيادةً وشعباً لدعمهم المتواصل للحق الفلسطيني"، معتبراً أن "بقاء تركيا على المسافة نفسها بين فتح وحماس كان عاملاً مهماً لاحتضانها المفاوضات".

واستضافت مدينة إسطنبول في وقت سابق، لقاءات بين حركتَي فتح وحماس، انتهت الخميس، بالإعلان عن الاتفاق على "رؤية"، ستقدم لحوار وطني شامل، بمشاركة القوى والفصائل الفلسطينية.

وتشهد الساحة الفلسطينية انقساما منذ يونيو/حزيران 2007، عقب سيطرة "حماس" على قطاع غزة، في حين تدير "فتح" الضفة الغربية، ولم تفلح العديد من الوساطات والاتفاقيات في استعادة الوحدة الداخلية.

المصدر: TRT عربي