فصائل فلسطينية تدين قرار وزارة الداخلية البريطانية اتخاذ إجراءات لحظر حركة "حماس" واعتبارها "منظمة إرهابية" - صورة أرشيفية (Hassan Jedi/AA)

أعلنت الأمم المتحدة الجمعة استمرار تعاملها مع "حماس" الفلسطينية في قطاع غزة، وذلك تعليقاً على شروع بريطانيا في استصدار قانون يصنّف الحركة "منظمة إرهابية".

وقال ستيفان دوجاريك المتحدّث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحفي: "مستمرون في التعامل مع السلطات القائمة في غزة (تديره حماس) كلّما قضت الضرورة، ونحن نترك الأمر للدول الأعضاء أن تتّخذ قرارها في هذا الشأن".

من جهتها، عبرت وزارة الخارجية الفلسطينية، السبت، عن رفضها لقرار الحكومة البريطانية اعتبار حماس منظمة "إرهابية"، وأدانت القرار البريطاني معتبرة إياه "رضوخاً للضغط الإسرائيلي".

وعدت الخارجية، في بيان، القرار "اعتداء غير مبرر على الشعب الفلسطيني، الذي يتعرض لأبشع اشكال الاحتلال، والظلم التاريخي الذي أسس له وعد بلفور".

وقالت إن "الحكومة البريطانية بهذا القرار وضعت العراقيل أمام فرص تحقيق السلام، والعقبات في طريق الجهود المبذولة لتثبيت التهدئة وإعادة اعمار قطاع غزة".

وأضافت بأن القرار "يأتي بعد أسبوع من مطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت نظيره البريطاني على هامش اجتماع قمة المناخ في غلاسكو باعتماد حركة حماس منظمة إرهابية".

وفي سياق متصل، أدانت فصائل فلسطينية الجمعة قرار وزارة الداخلية البريطانية اتخاذ إجراءات لحظر حركة المقاومة الإسلامية حماس واعتبارها "منظمة إرهابية".

وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إنّها "تستنكر قرار وزير الداخلية البريطاني إعلان حركة حماس تنظيماً إرهابياً".

واعتبرت الجبهة في بيان أنّ القرار "يستهدف المقاومة المشروعة لشعبنا ويأتي استمراراً لموقف بريطانيا المعادي لشعبنا الفلسطيني".

وطالبت الجبهة بريطانيا "بالعدول عن هذا القرار المنحاز إلى الكيان الصهيوني وعدوانه المستمرّ على شعبنا وحقوقه المشروعة".

من جانبها اعتبرت حركة "الجهاد الإسلامي" أنّ القرار البريطاني "عدائي ظالم لا يخدم سوى الاحتلال الصهيوني".

وقالت في بيان: "المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني ولن تتخلّى القوى الفلسطينية عن ممارسة هذا الحق بكل الأشكال مهما بلغ انحياز الحكومات الظالمة والمنافقة إلى الاحتلال".

بدورها أكّدت حركة "المجاهدين" أنّ "إدراج فصائل المقاومة على قائمة الإرهاب هو استمرار للعدوان الغربي على شعبنا الفلسطيني وقضيته ومقاومته".

واعتبرت في بيان أنّ القرار "انحياز بريطاني جديد لصالح الاحتلال الصهيوني ويعطيه غطاءً ليتمادى في إجرامه بحق شعبنا ومقاومتنا".

من جانبها وصفت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية في بيان صحفي القرار بـ"الجائر الذي يعمّق انحياز حكومة بوريس جونسون لحكومة الاحتلال الإسرائيلي والتطرّف العنصري الإسرائيلي".

وأضافت أنّ القرار "يدمّر فرص السلام العادل ويمثّل اعتداءً على القانون الدولي وحق الشعب الفلسطيني في ممارسة الديمقراطية والدفاع عن حقوقه الوطنية".

واعتبرت الحركة أنّ القرار يمثّل كذلك "رضوخاً لإملاءات رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت الذي تواصل حكومته هجماتها ضد الشعب الفلسطيني والقوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني الفلسطيني".

بدورها قالت جبهة التحرير الفلسطينية في بيان إنّ القرار يمثّل "تجاوزاً للحدود الأخلاقية لأحد مكونات حركة النضال الفلسطيني من أجل التحرّر من الاحتلال البغيض".

وطالبت الجبهة الحكومة البريطانية "بالتراجع عن هذا القرار الظالم الذي يتنافى مع القرارات والقوانين الدولية التي تنصّ على حق الشعوب في مقاومة المحتل وطرده، واستخدام كل الوسائل الممكنة من أجل استعادة الأرض والحقوق وممارسة حياته الكريمة في وطنه".

كما دعت الحكومة البريطانية إلى "تصحيح خطئها والاعتراف بالدولة الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني التي نصّت عليها القرارات الأممية وإدانة ممارسات الاحتلال وتجريم أفعاله وتقديم قادته وجنوده للمحاكمة ومطالبة الحكومة الإسرائيلية بالكف عن سلوكها تجاه الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة".

وفي وقت سابق الجمعة أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل شروعها في استصدار قانون من البرلمان يصنّف "حماس" منظمة "إرهابية" ويحظرها في المملكة المتحدة.

وقالت باتيل في تغريدة: "لقد اتخذت اليوم إجراءات لحظر حماس بالكامل، هذه الحكومة ملتزمة التصدّي للتطرّف والإرهاب أينما كان".​​​​​​​

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً