كولن يعد من أخطر الإرهابيين في العالم (AA)

وصف المحامي الأمريكي روبرت أمستردام تنظيم "كولن" الإرهابي، بأنه "واحد من أخطر الطوائف في العالم"، وأنه يتوجب على الجميع إظهار حجم تهديده على الأنظمة الديمقراطية في العالم.

وقال أمستردام، الذي يحقق منذ 6 سنوات في أنشطة التنظيم بأنحاء العالم والولايات المتحدة، لوكالة الأناضول: "أعتقد أن تنظيم كولن من أخطر التنظيمات في العالم، وتكمن خطورته في أنه ليس مثل التنظيمات الإرهابية التقليدية، بل أكثر تعقيداً، فهو يمتلك القدرة على تقمص أدوار يبدو فيها متعاطفاً للغاية مع مبادئ الديمقراطية والانفتاح".

وأشار إلى أنه كان في مكتب سفير أنقرة لدى الولايات المتحدة في أثناء محاولة الانقلاب في تركيا في 15 يوليو/تموز 2016، وأنه تابع عبر شاشات التلفزة التركية التطورات التي شهدتها المدن التركية ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة.

ولفت إلى أن إحدى المؤسسات الإخبارية اتصلت به لاحقاً لسؤاله عن رأيه في التطورات التي شهدتها تركيا في تلك الليلة، لا سيما أن وسائل الإعلام الأمريكية كانت تنقل أنباء مفبركة حول فرار الرئيس رجب طيب أردوغان إلى ألمانيا.

وأوضح أمستردام أنه نقل لوسائل الإعلام الأمريكية التطورات التي شهدتها تركيا تلك الليلة التي وصفها بأنها "مؤامرة منظمة للغاية".

وقال: "أعتقد أنني كنت من أوائل الذين أشاروا إلى إمكانية ضلوع تنظيم كولن في محاولة الانقلاب، كانت العملية برمتها منسقّة جداً ومرتبطة بالأنشطة الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك الأخبار الكاذبة التي أفادت وقتها بمغادرة أردوغان البلاد".

وعندما سُئل أمستردام عن رد فعله ومشاعره بعد رؤيته مبنى البرلمان التركي يتعرض للقصف ومداهمة قنوات تلفزيونية من قبل الانقلابيين، قال إنه كمواطن أمريكي نشأ في كندا، يستطيع القول إنه لم يشهد مثل هذه الوحشية من قبل.

وتابع: "لأكون صادقاً، أعتقد أن عناصر فاعلة أجنبية ربما شاركت بشكل مؤثر في تلك الأحداث، بدت العملية منسقة ومنظمة للغاية. كان تأثير أتباع كولن في الجيش والشرطة مسألة موثّقة".

وأفاد مبيناً: "بما أني من متابعي أنشطة كولن حتى في الفترة التي سبقت وقوع محاولة الانقلاب، أستطيع القول إني كنت على دراية بمحاولات المنظمة لاختراق المجتمع التركي".

كما أشار أمستردام الى أن الشعب التركي خاض كفاحاً بطولياً، وصموداً رائعاً في تلك الليلة من أجل المحافظة على النظام الديمقراطي والحكومة الشرعية، إلا أن أحداً لا يريد الاعتراف بهذه البطولة.

وذكر أمستردام أن الشعب التركي الذي قاتل ببسالة في الشوارع، والنواب ممثلي مختلف المشارب السياسية الذين اجتمعوا كجسد واحد تحت قبة البرلمان، أظهروا في الواقع مدى تلاحم الشعب التركي مع القيم الديمقراطية.

وأردف قائلاً: "يوم 15 يوليو/تموز 2016 كان يوماً مهماً في مسيرة الديمقراطية التركية، لقد تمكن الشعب من إجهاض محاولة الانقلاب وأنقذ النظام الديمقراطي في البلاد، أستطيع القول إن ذلك اليوم كان صفحة مشرقة في تاريخ الديمقراطية العالمية".

كما لفت أمستردام إلى أهمية الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في حشد المواطنين وتحقيق التواصل بين الأفراد في القرن الحادي والعشرين، لافتاً إلى أن الشعب التركي استطاع عبر وسائل التواصل الاجتماعي تنظيم صفوفه في تلك الليلة وإنقاذ النظام الديمقراطي من براثن تنظيم "كولن".

واستطرد: "قدرة الشعب على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل فعال، واستخدام الرئيس التركي تطبيق فيس تايم لحشد الجماهير، يظهران أهمية هذه الوسائل في حشد المواطنين للدفاع عن بلدانهم والنظم الديمقراطية والحكومات المنتخبة".

وبخصوص "كولن" والتنظيمات الإرهابية المماثلة التي تشكل تهديداً للأنظمة الديمقراطية، أوضح أمستردام أن التحقيقات التي أجراها حول "كولن" أظهرت بأنه واحد من أخطر التنظيمات في العالم.

وأضاف: "تنظيم كولن ليس كغيره من التنظيمات الإرهابية، إنه أكثر تعقيداً. لديه القدرة على التلون وتبديل الأقنعة، لقد حققوا نجاحاً كبيرا ًفي الولايات المتحدة وإفريقيا وأجزاء من أوروبا".

وشدد قائلاً: "علينا توعية الناس ليس فقط في تركيا ولكن في جميع أنحاء العالم حول مخاطر هذا التنظيم والتهديدات التي يشكلها على النظم الديمقراطية".

وزاد: "يوم 15 يوليو/تموز 2016 أظهر في الواقع للكثير من الناس الوجه الحقيقي لكولن، أدعو وكالات حماية القانون في الولايات المتحدة وتركيا إلى العمل بشكل مكثف لفهم أنشطة كولن، وأبعاد محاولة الانقلاب من جهة، ومحاولة اقتحام مبنى الكونغرس في الولايات المتحدة الأمريكية يوم 6 يناير/كانون الثاني الماضي من جهة أخرى".

وفي ختام حديثه، ربط أمستردام بين اقتحام أنصار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب مبنى الكونغرس الأمريكي ومحاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا عام 2016، مشيراً إلى أن هذين الحدثين يشكلان خطراً على النظام الديمقراطي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً