عشرات من النساء أعضاء داعش محتجزات في مخيمات بشمال سوريا  (Getty Images)

قضت المحكمة العليا في بريطانيا بأن الحكومة لم تعد قادرة على تجريد أعضاء تنظيم داعش الإرهابي المشتبه بهم من جنسيتهم البريطانية من دون إخبارهم، مما يعني عدم قانونية إجراء الحكومة البريطانية سحب الجنسية من نساء داعش المحتجزات في مخيمات بسوريا.

وقالت صحيفة اندبندنت البريطانية إن القوة أصبحت جزءاً رئيسياً من جهود المملكة المتحدة لمنع أعضاء داعش العائدين من سوريا، من خلال حرمانهم وثائق السفر وأي حق في المساعدة أو العودة إلى الوطن.

وأوضحت الصحيفة أن قرار المحكمة جاء بعد أن تقدمت امرأة جرى تعريفها بحرف ورقم "D4" بطعن قانوني على سحب جنسيتها عقب انضمامها إلى التنظيم الإرهابي.

وجاء في قرار المحكمة بأن سحب الجنسية من تلك المرأة يعد "باطلاً وليس له أي تأثير"، لأنه لم يجرِ إخطارها، وأنها لا تزال مواطنة بريطانية.

وأشار الحكم إلى أن الحكومة تجاوزت سلطاتها القانونية بإلغاء شرط إخبار الأشخاص الذين يجري تجريدهم من جنسيتهم، لافتاً إلى أن القضية التي نُظر فيها لا تتعلق بوجود "أسباب وجيهة لقرار الحكومة بل فيما إذا كان البرلمان قد خول وزير الداخلية بسحب الجنسية"، وهو الأمر الذي لم يحدث حتى الآن.

وكانت "D4" المحتجزة في مخيم الروج في شمال سوريا منذ عام 2019 تقدمت بطعن إلى المحكمة العليا عن طريق محاميها للاعتراض على قرار الحكومة البريطانية سحب جنسيتها، مما دعا المحكمة للموافقة على طعنها، باعتبار أن ذلك القرار الذي لم يصلها بشكل شخصي يمنعها الحضور إلى البلاد للاستئناف والاعتراض عليه أمام المحاكم.

ومن المتوقع أن يؤدي الحكم الصادر عن المحكمة العليا إلى سابقة تسمح لنحو 150 شخصاً كان قد جرى تجريدهم من جنسيتهم بين 2014 و2019 بالعودة إلى البلاد، علماً أنه لا توجد بيانات محدثة عن الأشخاص الذين سحبت منهم الجنسية بعد تلك الفترة.

وفي حدث متعلق بالقضية كانت وزارة الداخلية البريطانية أخطرت أسرة فتاة غادرت لندن عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها للانضمام إلى تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا، بقرار سحب الجنسية منها، في فبراير/شباط 2019.

وتجدر الإشارة إلى أن أكثر من 900 رجل وامرأة من حملة الجنسية البريطانية انضموا إلى تنظيم داعش الإرهابي ورجع نحو نصفهم إلى المملكة المتحدة وتعرض 40 منهم فقط للمحاكمة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً