يعيش ماكرون واحدة من أصعب الفترات داخلياً منذ ظهوره على ساحة السياسة الفرنسية (Bertrand Guay/AFP)

يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، زيارة إلى "سان سيرك لابوبي" في مقاطعة "لوت" جنوب غربي فرنسا، كأول خطوة في جولة ستأخذه عبر عدد من المدن والبلدات الفرنسية خلال الشهرين القادمين.

ووصف ماكرون جولته هذه بأنها محاولة لـ"جسّ نبض" الفرنسيين. فعلى الرغم من أنه لم يعلن رسمياً ترشّحه لولاية رئاسية ثانية في الانتخابات المرتقبة العام المقبل، إلّا أنّ صحيفة لوموند الفرنسية قالت إنّه بدأ فعلياً حملة انتخابية قبل الأوان في محاولة لجس نبض فرنسا "القلقة والخَرِبَة".

وتأتي جولة ماكرون هذه بعد قرابة 15 شهراً من بداية أزمة كورونا، وأيام قليلة من إعادة فتح البلاد بعد سلسلة من إجراءات الإغلاق، فيما نقلت صحيفة لوموند عن مقرب من الرئيس قوله إن ماكرون يريد استغلال هذه الفترة الإيجابية ليعيد التواصل عن قرب مع الفرنسيين المنهكين اقتصادياً.

ووصفت الصحيفة جولة ماكرون هذه برحلة "حجّ علمانيّ"، قائلة إنّ ماكرون يحاول أن يستغّل ويستثمر في حالة "النشوة" في مرحلة ما بعد الإغلاق، وأضافت أنه رغم هدف الجولة الرامي إلى "الاستماع وفهم انتظارات الفرنسيين"، إلّا أنه بات واضحاً أنها فعل انتخابي لحملة سابقة لأوانها.

ويعيش ماكرون واحدة من أصعب الفترات داخلياً منذ ظهوره على ساحة السياسة الفرنسية، إذ يُشير استطلاع رأي أجرته مجلة Paris Match الفرنسية ونُشر، الثلاثاء، إلى أن الرئيس الفرنسي يتمتع بنسبة تأييد لا تتعدى 41٪.

هذا الاستطلاع يبدو أكثر "إيجابية" ربما، إذ تشير استطلاعات أخرى تتعلّق بالانتخابات مباشرة إلى أنّ ماكرون لن يحصل إلّا على 28% من الأصوات في الدور الأول، فيما قد يحصل على 54% من الأصوات في الدور الثاني إذا ما تواجه مع مارين لوبان زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، حسب استطلاع أجرته قناة LCI الفرنسية ونُشر في 24 مايو/أيار الماضي.

وسيخوض ماكرون معركة إعادة انتخابه رئيساً في بلد يعاني وضعاً اقتصادياً صعباً، إذ يرتقب أن يُسجل عجز الميزانية الحكومية في 2021 مستوى قياسياً جديداً ليصل إلى "نحو 220 مليار يورو"، حسب وزارة الحسابات العامة في فرنسا.

يأتي هذا بعد أن سجّل الاقتصاد الفرنسي ركوداً كبيراً عام 2020 جراء أزمة تفشي كورونا مع تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 8.3%، حسب تقديرات أولية نشرها المعهد الوطني للإحصاء في فرنسا.

TRT عربي
الأكثر تداولاً