انتقد المرشد الإيراني الموقف الأوروبي من الأزمة المتصاعدة بين طهران وواشنطن، متهماً الأوروبيين بالتقاعس عن الالتزام بتعهداتهم، وتوعد باستمرار تخصيب اليورانيوم.

خامنئي اتهم بريطانيا وألمانيا وفرنسا بعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي
خامنئي اتهم بريطانيا وألمانيا وفرنسا بعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي (Reuters)

صعّد المرشد الإيراني علي خامنئي، الثلاثاء، من التوتر بين إيران والولايات المتحدة بتحذيره من أن طهران ستواصل إزالة القيود المفروضة على برنامجها النووي وترد على احتجاز ناقلة نفط إيرانية.

واتهم خامنئي بريطانيا وألمانيا وفرنسا بعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق، والتي تقضي باستعادة إيران موقعها في التجارة العالمية، وخصوصاً فيما يتعلق بصادرات النفط الإيرانية التي أوقفتها العقوبات الأمريكية.

ونقل الموقع الرسمي لخامنئي عنه قوله "بحسب وزير خارجيتنا، قطعت أوروبا على نفسها 11 التزاماً ولم تفِ بأي منها. أوفينا بالتزاماتنا وبما هو أكثر منها، والآن وبعد أن بدأنا في تقليص التزاماتنا يعارضون ذلك. يا لها من وقاحة! أنتم الذين لم تفوا بالتزاماتكم".

ونقل التلفزيون الرسمي عن خامنئي قوله "بدأنا تقليص التزاماتنا وسنواصل السير في هذا الاتجاه".

وانتقد خامنئي، في وقت سابق، الدول الأوروبية لعدم تصديها لترامب والالتفاف على عقوباته. وروسيا والصين أيضاً طرفان في الاتفاق.

وهذه هي المرة الأولى التي يتعهد فيها خامنئي بوضوح بأن تواصل بلاده تجاوز الاتفاق النووي، رافضاً النداءات الأوروبية إلى إيران بالعودة إلى حدود تخصيب اليورانيوم التي يجيزها الاتفاق، والتي هدفت إلى تجنب أي اندفاع نحو تطوير القنابل النووية.

وتنفي إيران، منذ وقت طويل، أي رغبة في امتلاك أسلحة نووية، وقالت إن كل الإجراءات التي اتخذتها فيما يخص تقليص التزاماتها بالاتفاق، يمكن التراجع عنها إذا عاودت واشنطن الانضمام إلى الاتفاق وتحققت أرباح الاتفاق الاقتصادية.

وأكد مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن إيران تخصب اليورانيوم بمستوى 4.5%، متجاوزة حد 3.67% المنصوص عليه في الاتفاق، وهو ثاني انتهاك في غضون أسبوعين بعد تجاوزها حد مخزون اليورانيوم منخفض التخصيب المسموح به.

وقال خامنئي إن إيران سترد على "القرصنة" البريطانية فيما يتعلق باحتجاز ناقلة نفط إيرانية في جبل طارق.

وبدأ التوتر في التصاعد منذ انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب العام الماضي من الاتفاق النووي الذي أبرمته قوى عالمية في عام 2015 مع إيران التي وافقت بموجبه على الحد من مستوى تخصيب اليورانيوم، في مقابل رفع العقوبات الدولية عنها والتي أصابت اقتصادها بالشلل.

وقررت أطراف الاتفاق الأوروبية، يوم الاثنين، عدم إعمال آلية النزاع المنصوص عليها في الاتفاق، ومنح الفرصة لمزيد من المحادثات لتجنب أيّة مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها لم تتخذ، في الوقت ذاته، أي إجراء يحمي إيران من العقوبات التي فرضها ترمب.

المصدر: TRT عربي - وكالات