مدينة غلاسكو الاسكتلندية تستقبل قادة من حول العالم بمناسبة انعقاد مؤتمر الأطراف "كوب 26" لتحديد مصير الكوكب (AP)

حذر علماء مناخ بارزون من أن الحد الأقصى لدرجة حرارة الأرض البالغ 1.5 درجة مئوية الذي سيناقشه قادة العالم في الاجتماعات الحاسمة هذا الأسبوع، هو عتبة حاسمة لمناخ الكوكب، وليس هدف سياسياً يمكن المساومة عليه.

وتستعدّ مدينة غلاسكو الاسكتلندية لاستقبال قادة من حول العالم بمناسبة انعقاد مؤتمر الأطراف "كوب 26" الحاسم لتحديد مصير كوكب الأرض، فيما تتوالى تظاهرات الناشطين المدافعين عن المناخ.

ويجتمع زعماء العالم في محاولة لإيجاد نهج مشترك يهدف إلى إبقاء ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، وهو الحد الأدنى من الحدين المنصوص عليهما في اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015.

لكن بعض البلدان غير مستعدة لربط خطط الانبعاثات الخاصة بها بالهدف الأصعب، فسيتطلب ذلك جهوداً أكثر إلحاحاً. ويفضلون التفكير في الأهداف طويلة المدى مثل صافي صفر انبعاثات بحلول عام 2050.

وحذر مدير معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ وأحد أبرز علماء المناخ في العالم يوهان روكستروم من أن هدف 1.5 درجة مئوية ليس مثل المفاوضات السياسية الأخرى التي يمكن المساومة بشأنها.

وقال في حديث لصحيفة الغارديان البريطانية إن "ارتفاع 1.5 درجة مئوية ليس رقماً عشوائياً وليس رقماً سياسياً، إنها حدود كوكبية.. كل جزء من الدرجة أكثر خطورة".

وأكد روكستروم أن السماح بارتفاع درجات الحرارة بأكثر من 1.5 درجة مئوية سيزيد بشكل كبير من مخاطر حدوث تغييرات لا رجعة فيها في المناخ. وقال على سبيل المثال: "من شأن ذلك أن يزيد من خطر فقدان القطب الشمالي للجليد الصيفي مع تأثيرات ضارة ووخيمة على بقية المناخ، إذ يؤدي فقدان الجليد إلى زيادة كمية الحرارة التي يمتصها الماء، في حلقة تغذية مرتدة يمكن أن تسرع ارتفاع درجات الحرارة بشكل أكبر".

وأشار إلى أن ارتفاع درجة حرارة الكوكب عن 1.5 مئوية يمكن أن يؤدي إلى كارثة على النقاط الساخنة للتنوع البيولوجي، وإلحاق الضرر بالزراعة عبر مساحات شاسعة من العالم، ويمكن أن يغمر الجزر الصغيرة والمناطق الساحلية المنخفضة.

وشدد روكستروم: "البقاء على درجة 1.5 درجة مئوية هدف يمكن تحقيقه وهذا هو بالضبط ما يجب أن نسعى إليه".

من جهته قال مدير الأبحاث في معهد جرانثام في لندن، إمبريال كوليدج: "يخبرنا العلم بأن مخاطر تغير المناخ تزداد بسرعة بين 1.5 درجة مئوية ودرجتين مئويتين من الاحترار".

وضرب مثالاً بالنظر إلى السنوات الماضية التي شهدت بعض تأثيرات عالم أكثر حرارة بمقدار 1.2 درجة مئوية مثل موجات الحر والفيضانات والطقس القاسي.



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً