المتحف اتهم الفنان بخرق اتفاقهما القانوني وطالبه بإعادة الأموال (Ritzau Scanpix/Reuters)

فوجئ العاملون في متحف كونستن للفن الحديث بالدنمارك، خلال معرض فني حول "مستقبل العمل" الأسبوع الماضي، عندما وجدوا إطارين للوحين كبيرين كان من المفترض أن يحويا أوراقاً نقدية بقيمة 84 ألف دولار، كعمل فني، لكنهم وجدوا بدلاً منهما "إطارين فارغين".

وكان من المفترض أن تكون القطع النقدية إعادة إنتاج لعملين للفنان ينس هانينغ، أنتجهما في عامَي 2007 و2010 مستخدماً نقوداً مؤطرة لتمثيل متوسط الرواتب السنوية النمساوية والدنماركية مستخدماً عملتَي اليورو والكرونة الدنماركية.

وتوقع العاملون مشاهدة لوحتين يُعرض فيهما النصف مليون كرونة التي أعارها المتحف لهانينغ مقابل العملين الفنيين، لكنهم وجدوا بدلاً منهما إطارين فارغين. وحمل العمل الفني الجديد اسم "خذ الأموال واهرب".

من جانبه اتهم المتحف الفنان بخرق اتفاقهما القانوني وطالبه بإعادة الأموال.

يقول الفنان هانينغ في مقابلة مع برنامج إذاعي دنماركي "P1 Morgen": "العمل (الفني) هو أنني أخذت أموالهم".

واكتسب الفنان البالغ من العمر 56 عاماً في كوبنهاغن شعبية في التسعينيات، وهو معروف باستخدامه الفن لتسليط الضوء على المال والسلطة والفئات المهمشة.

يقول هانينغ لـ"P1 Morgen"، إن المتحف أقرضه 25 ألف كرونة (نحو 3900 دولار) لعرضها في الإطارين، ولكن عندما أدرك أن تمويل المشروع سيكلفه هذا المبلغ الكبير قرر تغيير خطته، قائلاً: "لماذا لا أنفّذ عملاً يتعلق بحالة العمل الخاصة بي؟".

وأوضح هانينغ: "هذه ليست سرقة"، وأوضح: "إنها خرق للعقد، وخرق العقد جزء من العمل".

ويرى الفنان أن الأعمال الجديدة هي تمثيل مناسب لمعرض المتحف، كما يشجع الآخرين على إعادة النظر في ظروف عملهم.

من جانبه يوافق مدير المتحف لاسي أندرسون، على أن عمل هانينغ مناسب للمعرض، لكنه يرى قراره أخذ الأموال لنفسه ينتهك الاتفاق القانوني بينهما، مطالباً إياه بإعادة الأموال.

وأمام هانينغ حتى 14 يناير/كانون الثاني لإعادة الأموال. وعلى الرغم من خرق الفنان اتفاقه، لا يزال المتحف يعرض الأعمال التي أرسلها الأسبوع الماضي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً