الرئيس الإيراني حسن روحاني دشن رسمياً سلسلة تتضمن 164 جهازاً للطرد المركزي من نوع "IR-6" وسلسلة أخرى تتضمن 30 جهازاً من نوع "IR-5" (AFP)

أعلنت إيران، السبت، أنها وضعت في الخدمة سلسلتين جديدتين من أجهزة الطرد المركزي المحدثة التي تتيح تخصيب اليورانيوم بسرعة أكبر، والتي يُمنع استخدامها بموجب أحكام الاتفاق حول النووي الإيراني المبرم عام 2015.

ويأتي الإعلان في وقت تُجرى محادثات في فيينا بين طهران والدول الأخرى التي لا تزال مشاركة في اتفاق 2015 (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) حول طريقة عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق المبرم في العاصمة النمساوية.

وقال مسؤول أمريكي، دون الكشف عن اسمه، الجمعة، إن واشنطن عرضت بشكل غير مباشر اقتراحات "جادة للغاية" لإيران لإعادة إطلاق هذا الاتفاق، وإن الأمريكيين ينتظرون تصرفاً مماثلاً من جانب إيران، إلا أن التدابير التي أعلنتها الحكومة الإيرانية السبت لا تسير في هذا الاتجاه، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

ودشّن الرئيس الإيراني حسن روحاني رسمياً سلسلة تتضمن 164 جهازاً للطرد المركزي من نوع "IR-6"، وسلسلة أخرى تتضمن 30 جهازاً من نوع "IR-5"، في منشأة نطنز النووية (وسط إيران)، خلال مراسم أقيمت عبر الفيديو وبثّها التلفزيون الرسمي.

وصرّح الرئيس "يُرجى بدء عملية إمداد بغاز (اليورانيوم) (سلسلة) من أجهزة الطرد المركزي من الجيل الجديد في منشأة نطنز للتخصيب".

كما كشف روحاني عن بدء الاختبار الميكانيكي لجهاز الطرد المركزي IR-9، وكذلك تدشين مركز تجميع أجهزة الطرد المركزي من الجيل الجديد.

ولم ينشر التلفزيون صور هاتين السلسلتين، لكن مهندسين كانوا يرتدون قمصاناً بيضاء أكدوا وضع أجهزة الطرد المركزي هذه في الخدمة.

خطر الانهيار

ويواجه الاتفاق خطر الانهيار منذ انسحبت الولايات المتحدة بشكل أحادي منه عام 2018، وأعادت فرض سلسلة عقوبات اقتصادية ومالية على إيران.

رداً على ذلك، بدأت طهران العودة عن تعهّداتها بموجب النصّ اعتباراً من مايو/أيار 2019 وكثّفت الوتيرة في الأشهر الأخيرة.

وأعلن الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن أنه مستعدّ للعودة إلى الاتفاق وبالتالي رفع العقوبات بعد المفاوضات.

إلا أن إيران أبدت من جهتها استعدادها للعودة إلى التطبيق الكامل للنصّ، بشرط أن ترفع الولايات المتحدة أولاً كل العقوبات التي فرضتها أو أعادت فرضها ضدها منذ عام 2018، وترفض طهران أيضاً إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن.

وتتيح أجهزة الطرد المركزي من نوعي IR-5 و IR-6 تخصيب اليورانيوم بشكل أسرع وبكمية أكبر ممَّا تفعل أجهزة الطرد المركزي "من الجيل الأول" أي من نوع IR-1، وهي الوحيدة التي يسمح اتفاق فيينا لإيران باستخدامها.

وأكد روحاني مجدداً خلال المراسم التي نُظّمت السبت بمناسبة "اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية" أن البرنامج النووي لبلاده "سلمي" بحت.

واعتبر الاتحاد الأوروبي الذي ينسّق المفاوضات، أن المحادثات التي جرت هذا الأسبوع في فيينا بين إيران وشركائها لإنقاذ الاتفاق، "بناءة".

وبحسب روسيا، فإن الدبلوماسيين "سيجتمعون مجدداً الأسبوع المقبل" في العاصمة النمساوية بهدف "الحفاظ على الدينامية الإيجابية".

ووفق طهران سيُعقد هذا الاجتماع الأربعاء على مستوى نواب وزراء الخارجية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً