اكتشفت لجنة بالكونعرس أن الفندق حصل على أكثر من 3.7 مليون دولار في شكل مدفوعات من حكومات أجنبية (Reuters)

قالت لجنة في الكونغرس الأمريكي الجمعة، إن شركات الرئيس السابق دونالد ترمب حاولت إخفاء مدفوعات بملايين الدولارات من حكومات أجنبية دخلت عبر فندقه في وسط العاصمة واشنطن.

وقالت لجنة الرقابة والإصلاح بمجلس النواب، إن سجلات الفنادق تثير تساؤلات "مقلقة" حول فندق "ترمب إنترناشيونال"، الواقع في مبنى تاريخي تستأجره منظمة ترمب من الحكومة الاتحادية.

وكان الفندق نقطة تجمُّع شهيرة لأنصار ترمب وكبار الشخصيات الأجنبية ورفاقه الجمهوريين خلال رئاسته للولايات المتحدة.

وأفادت اللجنة التي يهيمن عليها الديمقراطيون بأن ترمب أورد تقارير عن أن الفندق حقّق له مكاسب تزيد قيمتها على 150 مليون دولار خلال وجوده في المنصب، لكنه في واقع الأمر خسر أكثر من 70 مليون دولار.

واكتشفت اللجنة أن الفندق حصل على أكثر من 3.7 مليون دولار في شكل مدفوعات من حكومات أجنبية، أي ما يعادل أكثر من 7400 ليلة إقامة، مما يثير احتمالات حدوث استفادة من المنصب في ما يطلق عليه تضارب المصالح.

وقال خبراء قيم في الحكومة إنه كان على ترمب رفض هذه المدفوعات لأنها تمثّل تضارباً في المصالح بسبب منصبه رئيساً، ويحظر الدستور الأمريكي على الرئيس الحصول على مدفوعات أو "مكافآت" من حكومات أجنبية.

وقالت اللجنة إن الفندق أعطى قسماً من هذه الأموال للحكومة الأمريكية، لكنه لم يقدم تفاصيل حولها لإدارة الخدمات العامة، وهي وكالة تدير الممتلكات الاتحادية. ودافع محامو ترمب بأن امتلاكه للفندق لا تشوبه شبهة انتهاك للبنود الدستورية.

ووفقاً للوثائق التي نشرتها اللجنة، فقد أجبر ترمب في لحظة ما على الحصول على إرجاء سداد مدفوعات لقرض من بنك كبير، وفضلاً عن إرجاء السداد، تَعيَّن على منظمة ترمب أيضاً ضخّ 27 مليون دولار من أجزاء أخرى في أعمالها لمساعدة الفندق.

وتحاول شركة ترمب بيع الفندق المكون من 263 غرفة منذ خريف 2019، لكنها تعاني لإيجاد مشترين.

ولم يردّ متحدث باسم منظمة ترمب فورياً على طلب للتعليق، كما لم تردّ إدارة الخدمات العامة.

ويقول الديمقراطيون في الكونغرس إن إدارة الخدمات العامة كانت تسدّ الطريق أمام تحقيقهم في أعمال ترمب عندما كان في المنصب.

وتوصلت اللجنة أيضاً إلى أن ترمب نقل ملايين الدولارات عبر شركات أخرى، مما يعقّد المسألة أمام إدارة الخدمات العامة ويُضعِف قدرتها على إنفاذ الأحكام التي كانت تمنعه ​​من جني الأرباح من الفندق.

وتَبيَّن للّجنة كذلك أنه أخفى ديوناً عندما قدم العطاء لاستخدام العقار في 2011.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً