وصف الدبلوماسي الروسي سيرغي ريابكوف المحادثات بأنها كانت"مباشرة وعملية" (Alexander Nemenov/AFP)

أكدت روسيا الثلاثاء لوكيلة وزارة الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند معارضتها القوية لأي وجود عسكري أمريكي في آسيا الوسطى.

جاء ذلك خلال زيارة نولاند لموسكو لعقد محادثات وتستمر ثلاثة أيام، لمناقشة مجموعة من القضايا الثنائية والإقليمية والعالمية، وفق بيان وزارة الخارجية.

وعقب اجتماع الثلاثاء مع نولاند قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إنهما تطرقّا إلى مفاوضات الحدّ من التسلّح والوضع في أفغانستان وغيرها من القضايا.

من جانبه صرح ريابكوف بأنه شدد على أن "الولايات المتحدة وحلفاءها يتحملون المسؤولية الرئيسية بين الجهات الأجنبية الفاعلة لتطبيع الحياة في أفغانستان، لأن وجودهم أدى بالفعل إلى الوضع الحالي"، وفق حديثه لوكالة إنترفاكس للأنباء.

ووصف الدبلوماسي الروسي المحادثات بأنها كانت "مباشرة وعملية"، مضيفاً أنه أكد مرة أخرى معارضة موسكو القوية لأي وجود أمريكي في جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق في آسيا الوسطى بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان.

وتابع ريباكوف قوله: "لقد أكدنا بقوة عدم قبول روسيا أي شكل من أشكال الوجود العسكري الأمريكي في دول آسيا الوسطى"، فيما لم يصدر تعليق فوري من السفارة الأمريكية.

كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها يأملون التفاوض على اتفاقيات بشأن القواعد العسكرية وحقوق تحليق الطائرات وزيادة تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوزبكستان وطاجيكستان المتاخمتين لأفغانستان أو الجمهوريات السوفيتية السابقة الأخرى في آسيا الوسطى.

لكن روسيا التي حافظت على علاقات سياسية واقتصادية وأمنية وعسكرية وثيقة مع دول آسيا الوسطى شعرت بالقلق من أي وجود أمريكي مماثل.

وكانت الولايات المتحدة استأجرت قاعدة بأوزبكستان في المراحل الأولى من الحرب في أفغانستان، حتى وقفت أوزبكستان عقد الإيجار في 2005، وسط توترات مع واشنطن. كما استخدمت واشنطن قاعدة في قيرغيزستان التي طلبت من الولايات المتحدة المغادرة في 2014 تحت ضغط من روسيا.

وخلال زيارتها لموسكو، من المقرر أيضاً أن تجري نولاند محادثات مع نائب كبير موظفي الكرملين ديمتري كوزاك الذي يعدّ ممثل الرئيس فلاديمير بوتين بشأن أوكرانيا.

وطالما دعمت الولايات المتحدة أوكرانيا بقوة في مواجهتها مع روسيا التي أعقبت ضمها شبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014، وعمها تمرد انفصالي في قلب المنطقة الصناعية شرقي البلاد.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً