تفترض دراسة بريطانية جديدة  أن ليوناردو دافينشي كان مصابا بالحوَل، وهو ما ساعد على تنمية الحسّ الإبداعي لديه. فهذا الاضطراب البصري "قد يفسر قدرته على تمثيل الأشياء والوجوه بالأبعاد الثلاثية"، وفقا لنتائج البحث.

لقطة مقربة من لوحة مخلص العالم
لقطة مقربة من لوحة مخلص العالم "سلفاتور موندي" لدافنشي  (Others)

رجحت دراسة بريطانية جديدة أن يكون سر عبقرية الفنان الإيطالي ليوناردو دافينشي هو رؤيته للعالم بطريقة مختلفة، حرفياً. 

قام الباحث البريطاني كريستوفر تايلور، بإجراء دراسة حول الرؤية البصرية لدى ليوناردو دافينشي، وخلص إلى أنه على الأرجح كان يعاني من الحوَل، ما ساعد على تنمية قدراته الفنية من خلال توسيع الحقل البصري والقدرة على رؤية عمق المشهد بطريقة أحادية. 

الدراسة التي نشرتها مجلة "جاما أوفتالمولوجي" الطبية، استندت في بحثها على ستة أعمال فنية لدافينشي، تنوعت بين لوحات زيتية ومنحوتات ورسومات، من بينها لوحة مخلص العالم (سلفاتور موندي) وهي من أغلى اللوحات الفنية في العالم، حيث بيعت العام الماضي بحوالي 450 مليون دولار، وفقا لصحيفة واشنطن بوست.

هذا الاضطراب البصري ربما يفسر قدرة دافنشي على تمثيل الأشياء والوجوه بالأبعاد الثلاثية

كريستوفر تايلور - الباحث البريطاني

وأوضح تايلور أن أعين الأشخاص في هذه الأعمال تمثل "زاوية حوَل متباعدة"، خاصةً في لوحات (مخلص العالم) و (القديس يوحنا المعمدان) وكذلك (الرجل الفيتروفي)، وهو ما فسره الباحث البريطاني بأن دافينشي كان يعاني من الحوَل ما منحه قدرة "الانتقال إلى الرؤية الأحادية". 

"هذا الاضطراب البصري ربما يفسر قدرة دافينشي على تمثيل الأشياء والوجوه بالأبعاد الثلاثية" بالإضافة لقدرته على تجسيد المناظر الطبيعية في خلفية لوحاته، كما أشارت الدراسة. 

عادةَ ما يركز الأشخاص المصابون بالحوَل على الرؤية بعين واحدة، لا بالعينين معاً نظراً لأن كل عين تستخدم على حدة مما يؤدي إلى زيادة حقل البصر والنظرة للعمق، وهو ما فسره تايلور بقوله: "الطريقة التي يرى بها الأشخاص المصابين بالحوَل تكون مماثلة تماماً لما يرغبون في رسمه"، أي بدون الأبعاد التي يضيفها الواقع على المشهد البصري.

لوحة القديس جيروم لدافنشي
لوحة القديس جيروم لدافنشي (Others)
المصدر: TRT عربي - وكالات