دعا ناشطون إيرانيون إلى تنظيم تظاهرات جديدة واسعة في مدينة سنندج مسقط رأس مهسا أميني (AP)
تابعنا

دعا ناشطون إيرانيون إلى تنظيم تظاهرات جديدة واسعة الأربعاء في إيران رداً على "قمع" حركة الاحتجاج التي اندلعت بعد مقتل مهسا أميني في 16 سبتمبر/أيلول الماضي وسقوط 108 قتلى على الأقل خلال الاحتجاجات حسب منظمة حقوقية.

جاء ذلك في منشور وزعه منظمو الاحتجاج نُشر على الإنترنت بعنوان "كن صوت سنندج" في إشارة إلى المدينة الواقعة في محافظة كردستان مسقط رأس أميني.

وتشهد إيران تظاهرات في مدن عدة منذ 16 سبتمبر/أيلول عندما توفيت أميني بعد دخولها في غيبوبة إثر اعتقالها في طهران من قبل شرطة الأخلاق المعنية بمراقبة قواعد لباس النساء.

ودعا ناشطون المحتجين إلى المشاركة في التظاهرة "تضامناً مع أهالي سنندج وسكان زاهدان الأبطال" وهي مدينة تقع في جنوب شرقي البلاد شهدت احتجاجات كبيرة في 30 سبتمبر/أيلول الماضي.

وخلال الاحتجاجات التي عمت البلاد إثر وفاة أميني، عمدت شابات وطالبات جامعات وتلميذات مدارس إلى خلع حجابهن ومواجهة قوات الأمن في الشارع.

وقالت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية ومقرها أوسلو إن حملة القمع ضد الاحتجاجات بعد وفاة أميني خلّفت 108 قتلى على الأقل. وأضافت أنها سجلت حتى الآن 28 حالة وفاة في محافظة مازندران و14 في كردستان و12 في كل من جيلان وغرب أذربيجان و11 في محافظة طهران.

وأشارت المنظمة إلى أن العمال انضموا إلى إضرابات احتجاجية في مصنع عسلويه للبتروكيماويات في جنوب غربي البلاد وآبدان في الغرب وبوشهر في الجنوب.

وأعلنت إيران أن التحقيق خلص إلى أن أميني توفيت متأثرة بمرض مزمن أصيبت به منذ سنوات وليس نتيجة تعرضها للضرب على الرأس.

وقدم والداها شكوى ضد الضباط المتورطين، وأكد أحد أقاربها المقيم في العراق لوكالة فرانس برس إنها توفيت "نتيجة ضربة عنيفة على الرأس".

خامنئي يجدد اتهام "أعداء إيران"

في سياق متصل جدد المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي تأكيده "تورط الأعداء في أعمال الشغب" في إيران.

وقال خامنئي في تصريحات صحفية الأربعاء خلال استقباله أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام إن "قضية تورط الأعداء في أعمال الشغب الأخيرة محط إقرار من الجميع".

وكان خامنئي اعتبر في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول أن الاحتجاجات في إيران كان "مخططاً لها مسبقاً"، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلفها.

والأربعاء، أعاد خامنئي تأكيد أن "أعمال الشغب" الأخيرة ليست عفوية، مشدداً على وجوب التمييز بين فئات مختلفة من الناس تنزل إلى الشارع.

وقال: "أعمال الشعب الأخيرة ليست أمراً عفوياً داخلياً. فالقصف الدعائي، والتأثير الفكري، وإثارة الحماسة، وأعمال مثل تعليم كيف تُصنع زجاجات المولوتوف أفعال تجري بوضوح على يد العدو".

وأضاف: "حكم المُشاركين في أعمال الشغب ليس على نحو واحد. بعضهم عناصر للعدو أو ذوو توجّه متوافق معه، لكن بعضهم متحمسون".

وأوضح "بالنسبة إلى الفئة الثانية هناك حاجة إلى عمل ثقافي. أما الفئة الأولى، فكلا. هنا المسؤولون القضائيون والأمنيون ملزمون بأداء مهماتهم".

وحثّ خامنئي المسؤولين على عدم "الابتعاد" عن مهامهم في ظل احتجاجات تقترب من إتمام شهرها الأول.

وقال "أحد أهداف العدو إشغال مسؤولي البلاد بأعمال الشغب الأخيرة حتى يبتعدوا عن الأعمال الرئيسية. على المسؤولين إنجاز الأعمال الرئيسية وأن يحرصوا أن لا تتعثر، سواء أكانت مرتبطة بداخل البلاد أم بخارجها".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً